تحضيرات رقابية لوضع البدائل
إلغاء «إعادة تسعير» الأسهم غير المتداولة منذ 90 يوماً
| كتب علاء السمان |
1 يناير 1970
12:45 م
الجهات المعنية ارتأت عدم نجاعة تطبيق التسعير بسقف مفتوح
توجه لبحث أهمية المؤشرات الحالية واستحداث أخرى وزنية
علمت «الراي» من مصادر ذات صلة، أن الجهات المعنية في سوق المال أوقفت قرارات مختلفة كانت تعتمدها البورصة لسنوات طويلة، أبرزها إعادة تسعير الأسهم التي يمر عليها 90 يوماً فأكثر بلا تداول، أو تنفيذ أي صفقات عليها.
وانتقل إلى «بورصة الكويت» من لجنة سوق الأوراق المالية العديد من تلك القرارات والإجراءات التي باتت قاب قوسين أو أدنى من وقف العمل بها نهائياً، إذ اتخذت الجهات المعنية خطوات تقضي بعدم تسعير الأسهم التي تظل خارج نطاق التداول مثل تلك المدة.
وأوضحت المصادر أن المعنيين ارتأوا صعوبة تطبيق مثل هذه الآليات في سوق يبحث عن التطوير، وبات على أبواب غربلة حقيقية تقضي بإقصاء العديد من الشركات وإخراجها من حسابات السوقين الأول والرئيسي (ضمن ملف التقيم إلى 3 أسواق) والذي سينطلق بداية العام المقبل بحد أقصى.
وتطبق البورصة قراراً يقضي بإعادة تسعير الأسهم بل وعودتها بسقف مفتوح على غرار الأسهم المُدرجة حديثاً، إلا أن ذلك أدى إلى تلاعبات من نوع خاص، ما لفت انتباه القائمين على السوق في الوقت الحالي، سواء هيئة الأسواق أو البورصة نحو ضرورة تجميد مثل هذه القواعد.
مصادر رقابية رفعية المستوى قالت لـ «الراي» إن «مثل هذه الإجراءات أكل الدهر عليها وشرب، إن لم يُلغ الآن العمل بها سيكون لزاماً وقفها نهائياً لدى تقسيم البورصة، إذ ليس من العدالة أن تغيب شركة بعينها عن التداول لثلاثة أشهر ثم تعود بأضعاف قيمتها السوقية ومن دون مبرر لذلك».
وأكدت المصادر وجود خلل جسيم في المنظومة السابقة للتداول في السوق، وذلك على غرار قضية إعادة التسعير التي استغلتها محافظ مضاربية للقفز بالمؤشرات السعرية للبورصة، منوهة بإبطال مفعول مثل هذه الآليات.
وتوقعت المصادر إصدار تعليمات نهائية بوقف العمل بقرارات وإجراءات سابقة، خصوصاً في ظل التحضير لشكل مختلف تماماً للبورصة وقواعد التداول، وتدشين أسواق إضافية تتطلب تسعيراً وفق أسس.
وأضافت أنه ثبت استغلال محافظ مضاربية لآلية التسعير، ما أدى إلى تضخم المؤشر ثم أسعار الأسهم ومحافظ الرهونات المودعة بحسابات البنوك لدى للشركة الكويتية للمقاصة، موضحة أن السعر السوقي هو المرجع في ملفات الاقراض، إلا أن بعض المؤسسات تعتمد القيمة الدفترية.
ومعلوم أن البعض استغل قبل فترة الآلية بهدف تنفيذ صفقة بمبالغ زهيدة ليرفع أسهم شركات 10 أضعاف أو أكثر على غرار ما حدث في صفقات سابقة خضعت للبحث والتحقيق من قبل»الهيئة»على غرار سهم استثماري عندما بلغ سعره 1.5 دينار مرتفعاً نحو 10 أضعاف بصفقة واحدة أو أكثر!
وأشارت المصادر إلى أن المعالجات التي تعكف»الهيئة» والبورصة على تجهيزها ستشمل بعضاً من شروط التداول أيضاً التي لم تعد تتناسب مع وضع السوق والتطور الذي يحدث حالياً.
وحول ملف المؤشرات العامة التي تتفاعل مع عودة الأسهم بسقف مفتوح ومن دون سعر أساس، قالت المصار «هناك نية لبحث موضوع المؤشرات الحالية واستحداث مؤشرات وزنية، تعكس الواقع الحقيقي للسوق بدلاً من المؤشر السعري المعمول به منذ انطلاقة السوق، فالمؤشرات الوزنية ستكون الأقرب إلى التطبيق في المستقبل، ولكن عقب إجراء معادلات جديدة لحساباتها».
وكانت البورصة أنجزت بالفعل الكتيب الخاص بالتداول والقواعد التي تتطلبها المرحلة الأولى من «بوست تريد»، واتبعتها بكتيب يشمل القواعد الأشمل للمرحلة التالية، أمام قرارات «لجنة السوق» فهناك جانب منها سيظل مستمراً لبعض الوقت.