إشادات بخطوة تخفيض عدد الديبلوماسيين الإيرانيين في الكويت وتأييد لإجراءات «الداخلية» بملاحقة الهاربين
دعم نيابي للحكومة في «خلية العبدلي» بـ... «جلسة خاصة»
| كتب فرحان الفحيمان |
1 يناير 1970
10:32 م
علي الدقباسي: دعم تام لجهازنا الأمني في ملاحقة الهاربين والجلسة الخاصة لمساندة الدولة في إجراءاتها
خالد العتيبي: مطلوب من الحكومة بيان توضيحي ليعرف الشعب الكويتي الحقيقة ويقف على كافة التفاصيل
طلال الجلال: قرار مستحق خفض ديبلوماسيي السفارة الإيرانية وندعم وزير الداخلية في إجراءاته لضبط الهاربين
حمدان العازمي: أمن الوطن خط أحمر لن نقبل المساس به مهما كان انتماء هؤلاء الأشخاص
سعدون حماد: لا تهاون مطلقاً مع المُدانين بارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة وأمن البلاد
لقيت الحكومة دعماً نيابياً كبيراً لإجراءاتها تجاه تداعيات حكم محكمة التمييز في شأن قضية ما عرفت باسم «خلية العبدلي» سواء من ناحية قرارها خفض التمثيل الديبلوماسي الإيراني في الكويت وإغلاق المكاتب الفنية للسفارة، أو مُلاحقة المُدانين الهاربين، في وقت وقع نحو 12 نائباً أمس على طلب عقد جلسة خاصة بخصوص القضية دعا إليه النائب الدكتور وليد الطبطبائي، وفق المادة 72 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وقالت مصادر نيابية لـ«الراي» إن عدداً كبيراً من النواب أبدوا الموافقة على التوقيع، لكن ظروف السفر حالت دون التوقيع على الطلب الذي لاقى تأييداً كبيراً.
ودعت المصادر إلى تفويت الفرصة على العابثين بأمن الوطن واستقراره والذين ينظرون إلى مصالحهم الشخصية الضيقة، مؤكدة أن هناك من يريد خلط الأوراق وإثارة أمور لا تخدم المصلحة العليا للوطن، متوقعة أن يزداد عدد الموقعين على دور الانعقاد الطارئ، وخصوصاً أن الأمر لا يتوقف عند حد خلية العبدلي وأنما يتعلق بالوضع الأمني في ظل وضع إقليمي ملتهب.
وطالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية علي الدقباسي الحكومة باتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة ضد الجانب الإيراني لحماية الأمن ووقف جميع التدخلات الإيرانية المستمرة.
وقال الدقباسي، في تصريح للصحافيين إنه يجب اتخاذ جميع السبل التي من شأنها وقف التحرشات بجميع أشكالها، معلناً عن توقيعه مع عدد من النواب على طلب الدعوة لعقد جلسة خاصة لمناقشة قضية خلية العبدلي وما يترتب عليها.
وأعلن عن دعمه الكامل للجهاز الأمني وجهوده في هذه القضية، مؤكداً الثقة المطلقة فيه وبإجراءاته، خاصة وأنه هو من تمكن من ضبط خلية العبدلي، وأثبتت أجهزة الدولة جميعاً بما لا يدع مجالاً للشك بأنهم بالمرصاد لكل من يعبث بأمن الكويت.
وأضاف «هذه القضيه قضية وطن وأمن، ونحن لا يمكن إلا أن نقف بجانب وطننا لتحقيق الأمن وندعم جهازنا الامني ونرفض أي تشكيك فيه، وسنعقد هذه الجلسة لمساندة الدولة لاتخاذ إجراءاتها للحفاظ على أمننا وسيادتنا وسلامة أراضينا، وهذه القضية في غاية الأهمية وهزت الكويت بأكملها خاصة بعد أن استمرت الأعمال الإيرانية في المنطقة وفي اختراق الأمن الوطني العربي». وتابع «نحن اليوم مطالبون باتخاذ إجراءات عديدة أولها دعم ومساندة فريقنا الأمني والتعامل مع الجانب الإيراني بنفس المستوى، بما يحفظ أمننا وسلامتنا، ونحن نأسف لاستمرار الأعمال العدائية في الكويت وسائر الوطن العربي الذي تعرض لكثير من الاختراقات الإيرانية».
وبشأن تخفيض التمثيل الديبلوماسي الإيراني في البلاد على خلفية قضية العبدلي قال الدقباسي «الأمر ليس جديداً، بل هناك مسلسل مستمر من حلقات عديدة في الاختراق الأمني الكويتي والعربي والخليجي»، مؤكداً دعمه لجميع مؤسسات الدولة في مواجهة هذه التحرشات المستمرة من الجانب الإيراني. وقال إن لجنة الشؤون الخارجية عقدت اجتماعاً أمس ونظرت في اتفاقية المناخ والطاقة البديلة ضمن اتفاقية باريس، مبيناً أن هذه الاتفاقية نمطية وسوف تستمر اللجنة في النظر فيها خلال الاجتماعات المقبلة.
من جانبه حمَّل النائب خالد العتيبي وزارة الداخلية المسؤولية كاملة في قضية هروب واختفاء المُدانين في الشبكة الإرهابية والمعروفة بخلية العبدلي، مؤكداً أن أحكام القضاء التي نطق بها قضاؤنا الشامخ باسم سمو الأمير واجبة النفاذ، ومن العار أن يلوذ بالفرار من أضر بأمن الدولة وهدد استقرارها على هذا النحو دون علم الأجهزة الامنية.
وقال العتيبي، في تصريح صحافي، إن ما حدث يؤكد اختراق الأجهزة الأمنية ويجدد حقيقة وجود بؤر وخلايا تعمل ضد البلاد، ولصالح دول معادية وبأعداد تفوق عدد المُدانين بالقضية، وأصبح لزاماً على الحكومة التوضيح لكي يعرف الشعب الكويتي الحقيقة كاملة ويقف أمام كافة التفاصيل وتتم محاسبة المقصرين أياً كانت مواقعهم، مؤكداً أن الايام المقبلة ستشهد تنسيقاً مع الإخوة الزملاء لمحاولة عقد دور انعقاد طارئ لمناقشة القضية واتخاذ توصيات وقرارات تعالج هذا الخلل وتحاسب المتخاذلين والمقصرين وتدعو إلى إعادة المُدانين لتنفيذ الأحكام التي صدرت بحقهم.
وأضاف «سأتقدم بأسئلة برلمانية لكل من وزير الداخلية عن التقصير الأمني الشديد في متابعة المدانين، وأسئلة أخرى إلى وزير الخارجية متى ما ثبت خروج المُدانين من الكويت، أستفسر فيها عن دور الخارجية والمراسلات التي تمت بينها وبين الدول الأخرى التي هرب المدانون إليها، وهل طالبت الخارجية بتسليمهم وإعادتهم للكويت مرة أخرى وذلك للوقوف على كافة التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوات حسابية تالية».
بدوره ثمن النائب طلال الجلال الإجراءات التي يقوم بها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح من أجل ضبط المتهمين المحكوم عليهم في قضية خلية العبدلي، مطالباً النواب بدعم الوزير في إجراءاته والكف عن التهديدات، لأن من يُراهن على قدرة الوزير الجراح في القبض على أعضاء الخلية خسران، وكلي ثقة بأنه في القريب العاجل سيكون المتهمون تحت يد وزارة الداخلية.
وأشاد الجلال، في تصريح صحافي، بقرار السلطات الكويتية بتخفيض عدد الديبلوماسيين العاملين في السفارة الإيرانية وإغلاق المكاتب الفنية التابعة للسفارة وتجميد أي نشاطات في إطار اللجان المشتركة بين البلدين. وقال إنه قرار مستحق بعد صدور حكم محكمة التمييز رقم 901 لسنة 2016 في شأن «خلية العبدلي»، والذي أثبت ضلوع إيران في تكوين الخلية الإرهابية، وفق ما ورد في حيثيات الحكم كما جاء في بيان الخارجية من مشاركة جهات إيرانية بمساعدة ودعم أفراد الخلية، يؤكد التدخل السافر لإيران وعدم احترامها لحقوق الجوار.
ونصح الحكومة الإيرانية بالتوقف عن التدخل في شؤون الدول الخليجية، مشدداً على أن الكويت عصية على من يريد تمزيق وحدتها، فالشعب الكويتي بجميع أطيافه يقف صفاً واحداً خلف نظامه السياسي، ولن يستطيع كائن من كان أن يُفرقنا. وقال إن إيران وحدها تتحمل مسؤولية التطور السلبي الذي طرأ على علاقات البلدين في هذا الصدد، وعليها أن تراجع سياستها وأن تركز على شؤونها الداخلية وتحسين المستوى المعيشي لمواطنيها وأن تكف عن دعم الإرهاب والتطرف والتدخل في شؤون الدول الأخرى.
وثمن النائب حمدان العازمي قرار الحكومة بتخفيض التمثيل الديبلوماسي الإيراني، موضحا أنها «المرة الأولى التي تقدم فيها الحكومة على اتخاذ مثل هذا الموقف، ويجب اتباعه مع الجميع لأن العبث بأمن الوطن خط أحمر لن نقبل المساس به، مهما كان انتماء هؤلاء الأشخاص، ومع الأسف فإن هناك اشخاصاً كويتيين يسعون لتدمير بلدهم بالتخابر مع جهات أخرى».
وقال العازمي في تصريح صحافي «يُفترض من الحكومة اتخاذ إجراءات قوية بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، ونشيد بإجراءات وزارة الداخلية بنشر صور أعضاء الخلية خاصة بعدما صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية تدينهم»، مؤكداً أن «عدم نشر صورهم يعني أن هناك تفرقة من قبل وزارة الداخلية، ونحن لا نطالب بنشر صور المتهمين قبل محاكمتهم ولكن هؤلاء تمت إدانتهم».
وأضاف «إذا كان أعضاء الخلية حتى الآن داخل الكويت فأتمنى أن يتم القبض عليهم بأسرع وقت ممكن، أما إذا تم تهريبهم إلى الخارج فنحن لا نقبل أن يتم تضليلنا باتخاذ مثل هذه الإجراءات والأشخاص خرجوا من البلاد».
ولفت إلى أنه وقع على طلب عقد جلسة خاصة لمناقشة موضوع خلية العبدلي لتوضيح ما يحصل الآن للشعب الكويتي، مشدداًعلى ضرورة أن تشرح الحكومة للنواب ونحن في بلد قانون ودولة مؤسسات، ولا يجوز أن تكون الأمور بهذه الطريقة غير الواضحة.
وتابع «كان الإجراء في البداية خاطئاً من قبل وزارة الداخلية في عدم التحفظ عليهم، وكأننا نحن نغض النظر عنهم، وهذه ليست المرة الاولى أن يتم إخراج أشخاص صدرت ضدهم أحكام، وللأسف فإن شخاصاً في السابق صدرت ضدهم أحكام قضائية وخرجوا بطريقة أو أخرى من البلاد»، متسائلا «إلى متى ستظل هذه الثغرات موجودة، خاصة بالتعامل مع جهة تسعى لتدمير البلد من خلال التخابر مع جهات خارجية، ومع الأسف أنهم كويتيون».
وطالب النائب سعدون حماد وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، بتكثيف الجهود وسرعة ضبط المتهمين الهاربين في قضية «خلية العبدلي»، قائلاً «إن أمن الكويت خط أحمر»، ومشدداً على أنه لا يجب التهاون مطلقاً مع هؤلاء المحكومين المُدانين بارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة وأمن البلاد».
وأيد حماد القرارات التي اتخذتها وزارة الخارجية بشأن خفض عدد الديبلوماسيين الإيرانيين في البلاد، قائلاً «أنا مع عقد جلسة خاصة وطارئة لمناقشة القضية»، مشيراً إلى أن وجوده خارج البلاد حال دون دون تمكننا من التوقيع على طلب عقد الجلسة الخاصة.