هل أملى الكرملين قواعد الاجتماع؟

قمة ترامب - بوتين تهيمن على «العشرين»

1 يناير 1970 05:46 ص
البابا يذكر القوى العظمى بـ 30 مليون أفريقي ويمني يتضورون من الجوع
هامبورغ (ألمانيا) - وكالات - هيمن لقاء القمة الذي جمع الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، على اليوم الأول من أعمال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ بألمانيا.

اللقاء الذي كان مرتقباً في الولايات المتحدة بشكل خاص في ظل الاتهامات لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، وحول العالم بالنظر إلى الملفات الشائكة بين البلدين من الحرب السورية الى الأزمة الاوكرانية، استهله ترامب بالقول «إنه شرف أن التقيك»، فرد عليه بوتين بالقول «أنا مسرور للقائك، وآمل في أن يؤدي هذا اللقاء الى نتيجة إيجابية»، مضيفاً «لقد تحدثنا هاتفيا، لكن المكالمات الهاتفية ليست كافية».

وتحدث الرئيسان هاتفياً أربع مرات منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة في يناير الماضي، لكنهما لم يعقدا أي لقاء ثنائي.

ووصف ترامب أمام بوتين، هذه المكالمات الهاتفية بأنها كانت «جيدة جداً جداً... وسنجري حواراً الآن وبالتأكيد ذلك سيستمر. نتطلع إلى أن يحدث الكثير من الأشياء الإيجابية جداً لروسيا وللولايات المتحدة ولجميع المعنيين»، مضيفاً «بوتين وأنا نناقش أشياء متعددة وأظن أن الأمور تسير على ما يرام».

وتعليقاً على اللقاء، قال المحلل ديريك شولي «كلاهما يجد سهولة في السخرية والمزاح... وما سيجري بينهما سيحدد على الأرجح علاقتهما في المستقبل».

وعلاوة على القضايا الديبلوماسية مثل الحرب في سورية والأزمة في أوكرانيا، تطرقت القمة إلى مواضيع صعبة أخرى مثل المناخ والتجارة.

لكن شكل اللقاء الذي كان أقرب إلى اجتماع على انفراد، أثار الكثير من الاسئلة إن لم يكن الارتياب، إذ لم يرافق ترامب سوى وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومترجم، حسب مصدر في البيت الابيض.

وقال المحلل توماس رايت «كلاهما بلا تجربة في السياسة الخارجية. كان يجب ان يرافقهما (محترف) في مواجهة بوتين».

بدوره، قال السفير الاميركي السابق في موسكو مايكل ماكفول «بوتين يحبذ الاجتماعات المحصورة. هذا يعني أن البيت الابيض ترك للكرملين أمر إملاء قواعد الاجتماع»، مبدياً أسفه لغياب مستشارين كان بإمكانهم التخفيف من الطباع المتقلبة لترامب.

وكان الرئيسان تصافحا في وقت سابق، صباح أمس، قبل بدء جلسة عمل في هامبورغ مع باقي قادة مجموعة العشرين.

وعشية انعقاد هذه القمة المثقلة بالنسبة الى واشنطن بالرهانات الدولية والمحلية، اختار ترامب المواجهة حيث ندد في بولندا بـ«السلوك المزعزع للاستقرار» الذي تسلكه روسيا.

وشكل اجتماع بوتين وترامب أحد اهم لحظات هذه القمة المتوترة بين أعضاء المجموعة، وأيضاً في شوارع هامبورغ حيث اندلعت صدامات عنيفة.

فقبل بداية القمة، وقعت مواجهات بين آلاف المتظاهرين المناهضين لمجموعة العشرين والشرطة، مخلفة الكثير من الجرحى، بينهم 111 شرطياً إصاباتهم طفيفة، في حين تحدث محتجون عن وقوع «العديد من المصابين».

وخلال الاحتجاجات صباح أمس، حاول المتظاهرون تعطيل وصول الوفود الى مقر القمة المحصن، وتم إحراق سيارات خصوصاً للشرطة، فيما فرقت قوات الأمن مجموعة من المحتجين باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

وفي رسالة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمناسبة القمة التي تستمر يومين، ذكر البابا فرنسيس القوى العظمى في العالم، بالمصير الرهيب الذي يتربص بـ30 مليون افريقي ويمني يتضورون من الجوع.

وكتب البابا في هذه الرسالة التي نشر نصها، أمس، «أوجه الى رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين، والى المجموعة الدولية برمتها، نداء من اعماق القلب يتعلق بالوضع المأسوي في جنوب السودان، وحوض بحيرة تشاد، في القرن الافريقي واليمن، حيث لا يتوافر لثلاثين مليون شخص الغذاء والماء الضروريين من اجل بقائهم على قيد الحياة».

واضاف البابا إن «تعهداً بالاسراع في أخذ هذه الاوضاع في الاعتبار، وبتقديم دعم فوري الى جميع هؤلاء الاشخاص، سيكون مؤشراً على جدية التعهد وصدقيته على المدى المتوسط لاصلاح الاقتصاد» العالمي.

غابريال: الأميركيون يرون العالم... ساحة قتال



برلين - وكالات - اعتبر وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال أنّ الأمريكيين يفهمون العالم على أنه «ساحة قتال»، مؤكداً استمرار الخلاف بين برلين وواشنطن في ما يتعلق بملفي التجارة والمناخ.

جاء ذلك بعد مشاركته في لقاء استمر نحو ساعة، مساء أول من أمس، بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في هامبورغ.

وقال غابريال، خلال مشاركته في حفل موسيقي عن قمة العشرين، بعنوان «مهرجان المواطن العالمي»، إنّ الأميركيين «لديهم - كما أرى- تصوّرا صعبا عن العالم».

وأضاف إنّ «تصور الأميركيين هو أنّ التعاون الدولي لا يقوم على أساس قانون متفق عليه، بل على أساس أن العالم ساحة قتال، حيث يبحث المقاتل الأقوى عن حلفاء ليقاتل آخرين».

وتابع: «نحن نريد قوة القانون، وليس قانون الأقوى، وهذا هو جوهر الصراع بيننا وبين الأميركيين في الوقت الراهن»، و«يتعين، رغم ذلك، التحدّث مع الأميركيين ورئيسهم».

ميلانيا علقت في مقر إقامتها



هامبورغ - ا ف ب - أعلنت ناطقة باسم زوجة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومصدر قريب من الوفد الاميركي، أمس، أن ميلانيا ترامب علقت في مقر إقامتها في هامبورغ بسبب التظاهرات الواسعة التي شهدتها المدينة ضد مجموعة العشرين.

وقالت الناطقة لوكالة الانباء الالمانية (دي بي آي)، بعد ظهر أول من أمس، «حتى الآن لم نحصل على تصريح من الشرطة لمغادرة المقر».

توسك ينتقد دولاً «منافقة»



هامبورغ - ا ف ب - استنكر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أمس، «نفاق» بعض دول مجموعة العشرين في مكافحة تدفق المهاجرين غير الشرعيين والمهربين، لكن من دون تسميتها.

وقال في مؤتمر صحافي «إننا بحاجة إلى جهود أكبر على المستوى الدولي لتغيير النموذج الاقتصادي لتهريب المهاجرين»، مشيرا خصوصا الى طريق الهجرة التي تمرّ بليبيا التي تضع ايطاليا وأوروبا برمّتها تحت الضغط.