أقرت تعديل اسمها إلى «الهيئة العامة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد» ومنحتها اختصاص إجراء التحريات عن وقائع الفساد المالي والإداري
«التشريعية» تحسم الخلافات في شأن «مكافحة الفساد»... تبعية لوزير العدل وتقليص أعضاء مجلس الأمناء
| كتب فرحان الفحيمان |
1 يناير 1970
10:47 م
تعديلات اللجنة
- تعديل المسمى إلى «الهيئة العامة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد»
- منح مجلس الأمة سلطة تعيين وعزل رئيس مجلس الأمناء ونائبه
- منح مجلس الأمناء سلطة التصرف في البلاغات حفظاً أو متابعة
رأي وزارة العدل
- رفض نقل تبعية الهيئة لمجلس الوزراء أو مجلس الأمة
- عدم الموافقة على تدخل مجلس الأمة في اختيار مجلس الأمناء
- الموافقة على تعديلات تنهي تداخل الاختصاصات بين رئيس الهيئة ومجلس الأمناء
رأي الهيئة
- إعطاؤها صلاحيات تخولها ممارسة دورها على أكمل وجه
- ضرورة أن تكون مستقلة كما نص عليها في الاتفاقية
- إلغاء مجلس الأمناء بالقياس مع ديوان المحاسبة
حسمت اللجنة التشريعية البرلمانية الخلافات والتباينات بين الجهات الحكومية وجهات النفع العام، في شأن التعديلات على قانون انشاء هيئة مكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، وذلك بتغيير مسمى الهيئة، وابقاء تبعيتها لوزير العدل، مع خفض اعضاء مجلس الامناء من سبعة الى خمسة.
وجاء في تقرير اللجنة الخاصة بالهيئة، الذي حصلت «الراي» على نسخه منه، تفصيلا لآراء كل الجهات التي استطلعت آراءها، وخلصت الى عدد من التعديلات والتوصيات، ابرزها اضافة الى ما سبق، اقتسام مجلس الامة ومجلس الوزراء سلطة تعيين وعزل رئيس ومجلس الامناء، ففيما اعطت مجلس الامة سلطة تعيين وعزل الرئيس ونائبه فقط، منحت سلطة تعيين وعزل اعضاء مجلس الامناء الباقين لمجلس الوزراء.
وفيما انتهت «التشريعية» من اعداد القانون مؤكدة انه يعالج الآثار السلبية التي كشفت عنها التجربة العملية بعد انشاء هيئة مكافحة الفساد وخصوصا التشابك في اختصاصات رئيس الهيئة ومجلس الامناء ارتأت وزارة العدل عدم الموافقة على نقل تبعية الهيئة الى مجلس الوزراء او مجلس الامة بالاضافة الى رفض تدخل مجلس الامة في اختيار مجلس الامناء او رئيس الهيئة.
وفي موازة ذلك رأت هيئة مكافحة الفساد الغاء مجلس الامناء قياسا بديوان المحاسبة الذي ليس له مجلس امناء، وفي السياق نفسه فضل مجلس القضاء عدم ابداء رأيه الى حين الفصل في المنازعات الدستورية لان ثلاثة من اعضاء المجلس الاعلى للقضاء هم اعضاء بالمحكمة الدستورية المنوط بها الفصل في دستورية هيئة مكافحة الفساد، ورأت جمعية الشفافية الكويتية ان تكون تبعية الهيئة العامة لمكافحة الفساد الى مجلس الامة، وأيدت الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام ان تكون تبعية الهيئة لمجلس الوزراء.
وجاء التقرير الذي حصلت عليه «الراي» كما يلي:
موضوع الاقتراحات بقوانين:
تبين للجنة ان الاقتراحات بقوانين المقدمة جاءت في مجملها لتعالج الآثار السلبية التي كشفت عنها التجربة العملية من خلال تطبيق القانون رقم 2 لسنة 2016 في شأن انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، ولفك التشابك في الاختصاصات الموكلة لكل من رئيس الهيئة ومجلس الامناء الذي ادى الى تعثر الهيئة وعدم قدرتها على اداء مهامها على أكمل وجه، وسد جميع الثغرات التي جعلت قانون الهيئة عرضة للطعن بدستوريته امام المحكمة الدستورية.
وقد تناولت الاقتراحات المقدمة عدة مسائل ابرزها:
- تعديل اسم الهيئة الى «الهيئة العامة للنزاهة ومكافحة الفساد» تأكيدا على دور الهيئة الايجابي وليس السلبي.
- مسألة تبعية الهيئة حيث قدمت اكثر من فكرة في هذا الشأن، وهل تلحق الهيئة بمجلس الوزراء ام بمجلس الامة.
- تشكيل مجلس الامناء وشرورط عضويته والية اختيار رئيس واعضاء المجلس وكيفية عزلهم وتحديد اختصاصات كل من الرئيس والاعضاء للحد من الازدواجية والتضارب في مباشرة الاختصاصات، ولتعزيز مفهوم الحوكمة في مجلس الامناء.
- نص احد الاقتراحات على تحويل نظام ادارة الهيئة الى النظام الرئاسي بحيث يرأسها رئيس ويعاونه نائب له اسوة بنظام ديوان المحاسبة.
- اتجهت بعض الاقتراحات الى استبعاد القضاة من رئاسة لجان معنية بفحص اقرارات الذمة المالية منعا لاي شبهة تعارض مصالح عند لجوء المتضرر من نتائج الفحص الى القضاء.
آراء الجهات الحكومية
قامت اللجنة باستطلاع اراء عدد من الجهات الحكومية وجهات المجتمع المدني كما وجهت اللجنة الدعوة اليها للحضور للاستماع الى وجهة نظرها حول التعديلات المقدمة علي قانون الهيئة حيث بدأت بالجهات الحكومية، فاستمعت اللجنة الى ممثلي الوزارة وزارة العدل الذين ابدوا ملاحظات مهمة في مذكرة بالراي واهمها:
- موافقتها على تغيير اسم الهيئة الى الهيئة العامة للنزاهة والشفافية.
- عدم موافقتها على نقل تبعية الهيئة لمجلس الوزراء او مجلس الامة.
- عدم موافقتها على تدخل مجلس الامة بأي شكل من الاشكال في اختيار مجلس الامناء او رئيس الهيئة وذلك باعتبار ان تعيين الموظفين العامين عمل من اعمال السلطة التنفيذية وفقا للدستور.
- رأت ان يقتصر تكوين مجلس الامناء على خمسة اشخاص بينهم رئيس ونائب رئيس ويكون بقية الاعضاء غير متفرغين.
- الابقاء على النص الاصلي الذي نظم مساءلة كل من الرئيس ونائبه ومجلس الامناء وحذف شرط الخطأ الجسيم بالواجبات والاكتفاء بوقوع اخلال من العضو بالواجبات وان تكون المساءلة حقا للوزير فقط كونه هو المُساءل سياسيا دون حاجة الى تطلب اقتراح اغلبية الاعضاء.
- موافقتها على غالبية التعديلات التي تهدف الى تفادي التداخل في الاختصاصات بين مجلس الأمناء ورئيس الهيئة.
- رأت ان من الانسب بقاء الميعاد الاصلي لتحديث الاقرارات كما هو (كل ثلاث سنوات) لما يقتضيه تقديم الاقرارات وفحصها من اجراءات طويلة.
- ترى ان الاختصاص الاساسي لمجلس الامناء هو رسم السياسة العامة لمكافحة الفساد ومن ثم فان مراجعة تقارير لجان الفحص لا تدخل في اختصاصه كما ان من شأن ذلك الانتقاص من سلطة واستقلالية لجان الفحص.
- موافقتها على ان يقدم رئيس واعضاء مجلس الامناء اقرارات الذمة المالية الى رئيس ديوان المحاسبة بدلا من لجنة الفحص التي يشكلها رئيس المجلس الاعلى للقضاء.
وفي استطلاع آراء الهيئة العامة لمكافحة الفساد ابدى ممثلوا الهيئة في اجتماع اللجنة عددا من الملاحظات اهمها:
- ضرورة تعزيز دور الهيئة من خلال اعطائها الصلاحيات التي تخولها لممارسة دورها في مكافحة الفساد على اكمل وجه.
- ضرورة ان تكون الهيئة مستقلة كما نص عليها في الاتفاقية.
- الغاء مجلس الامناء بالقياس مع ديوان المحاسبة الذي ليس لديه مجلس امناء وبالتالي يخلو من المشاكل بهذا الشأن.
- ابدى ممثلو الهيئة ان قانون الهيئة الحالي يثقلها بالاعباء والالتزامات ويرون ضرورة ان تكون الهيئة قوية محددة الالتزامات دون اثقال.
- ايد ممثلو الهيئة فكرة نقل تبعية الهيئة لمجلس الامة اسوة بديوان المحاسبة.
عرض عمل اللجنة
استعرضت اللجنة الاقتراحات بقوانين المقدمة حيث تبين لها انها تهدف في مجملها الى تعزيز دور الهيئة العامة لمكافحة الفساد كونها حديثة العهد على النظام القانوني الكويتي ولذلك ارتأت ان تتم دراستها بصورة تفصيلية وفي ضوء اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والقوانين المقارنة والتجارب العملية حتى تخرج اللجنة بتعديلات متكاملة تواكب التشريعات المتطورة لقانون الهيئة تساهم في تعزيز دورها وتفادي اي معوقات قد تواجهها الهيئة في ضوء قانونها الحالي.
كما تدارست اللجنة عند استعراضها للاقتراحات بقوانين نقاطا جوهري اهمها تبعية الهيئة ومسؤولية المشرف على الهيئة، وآلية اختيار وتشكيل مجلس الامناء وصلاحياته، واختصاصات الهيئة، والاطراف الملزمة بتقديم اقرارات الذمة المالية وآلية حفظ الاقرارات، وتقديم البلاغات ومن يتلقاها وكيفية التعامل معها، والجهاز التنفيذي للهيئة، واللائحة التنفيذية للهيئة، كل ذلك استعرضته اللجنة في عرض قدم في اجتماعات اللجنة سلط الضوء فيه على اهم النقاط السالف بيانها.
وقد ناقشت اللجنة مبدأ فصل او دمج الاقتراحات بقوانين المعدلة للقانون رقم 2 لسنة 2016 المشار اليه والمتضمنة ابوابا جديدة متلعقة بتعارض المصالح والشفافية وحق الاطلاع باعتبارها مرتبطة بموضوع النزاهة ومكافحة الفساد وذلك في ذات التقرير او في تقرير منفصل الا انها رأت ان من الانسب فصلها بتقرير منفصل كونها جاءت مختلفة في هدفها وطبيعتها عن الاقتراحات بقوانين محل الدراسة في هذا التقرير.
وفي طور دراسة اللجنة الاقتراحات بقوانين اطلعت على تقرير الجنة حماية الاموال العامة بصفتها لجنة تحقيق في شأن حفظ الهيئة العامة لمكافحة الفساد البلاغات المقدمة اليها واسباب الحفظ والشكوى المقدمة من رئيس الهيئة ضد اعضاء مجلس الامناء والشكوى المقدمة من اعضاء المجلس ضد رئيسه والخلافات القائمة داخل المجلس.
وقامت اللجنة بدراسة القانون رقم (47) لسنة 2006 بالموافقة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد بالاضافة الى دراسة عدد من القوانين المقارنة، حيث ركزت في بحثها المقارن على أمرين الاول تبعية الهيئة كون الاقتراحات بقوانين جاءت بتوجهات مختلفة فبعضها يجعل الهيئة تابعة لمجلس الامة وأخرى تجعلها تابعة لمجلس الوزراء، والثاني من يخضع لأحكام هذا القانون.
كما اطلعت اللجنة على تجارب بعض الدول التي تحتل مرتبة عالية في مؤشرات مكافحة الفساد الدولية مثل (فرنسا، المملكة المتحدة، هونغ كونغ، ماليزيا) وذلك للاستفادة من خبرات هذه الدول والتي حققت تقدما ملحوظا في مكافحة الفساد بفضل تشريعاتها المتطورة في هذا الشأن، وكذلك دول اخرى للمقارنة، وأعدت دراسة مقارنة رفق التقرير وجدولا توضيحيا بذلك على النحو المبين في الجدول (1).
اما مسألة اخضاع القضاة، فقد قامت اللجنة بالاطلاع على عدد من التجارب القانونية والتشريعية وكذلك الخبرات والتطورات التي استجدت في ساحة التشريع الدولي مما انتهى بها الى تأكيد النص على اخضاع القضاة الى قانون هيئة مكافحة الفساد، اذ انه وبالنظر الى كل من التشريعات في (فرنسا، المملكة المتحدة، استراليا، هونغ كونغ، ماليزيا) تبين لها ان التجارب الاكثر تطورا في هذا المجال وخاصة تلك التي احرزت مراكز متقدمة في مؤشرات مكافحة الفساد على الصعيد الدولي قد استقرت على اخضاع القضاة للقانون.
تعديلات اللجنة:
وفي ضوء كل ما تقدم وبعد الاطلاع والدراسة لكل ما سبق، رأت اللجنة ان الاقتراحين بقانونين الاول والثاني والتعديل المقدم تحقق الهدف المرجو من التعديلات المقدمة على القانون اما ما عداها من اقتراحات مقدمة فقد استبعدتها اللجنة حيث تضمن الاقتراح بقانون الثالث شبهة عدم الدستورية لمخالفته المواد (52، 94) من الدستور، اما بالنسبة للاقتراح بقانون الرابع فهو متحقق بالقانون الحالي وانتهت الى نص موحد يدمج جميع التعديلات الواردة في الاقتراحين بقانونين الاول والثاني والتعديل المقدم السالف بيانها مع تعديلات اخرى اجرتها اللجنة بالحذف والاضافة والتعديل، وذلك على النحو المبين في النص كما انتهت اليه اللجنة في الجدول المقارن رفق هذا التقرير نذكر اهمها على النحو التالي:
• تعديل مسمى الهيئة ليصبح اسمها «الهيئة العامة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد» حيث قدم المعنى الايجابي على السلبي للتأكيد على الدور الرئيسي للهيئة في نشر ثقافة النزاهة وتعزيزها اضافة الى ذلك مكافحة الفساد مما ترتب عليه تعديل عنوان القانون.
• رأت اللجنة الابقاء على تبعية الهيئة لوزير العدل.
• منح الهيئة الاختصاص في اجراء التحريات عن وقائع الفساد المالي والاداري.
• تقليص عدد اعضاء مجلس الامناء الى خمسة اعضاء بدلا من سبعة.
• منح مجلس الامة سلطة تعيين وعزل رئيس مجلس الامناء ونائبه اما بقية اعضاء مجلس الامناء فمجلس الوزراء هو المختص في تعيينهم وعزلهم وفق الاجراءات المحددة.
• اضافة شرط التخصص المناسب لاعمال الهيئة بالنسبة لأعضاء مجلس الامناء.
• منح مجلس الامناء سلطة التصرف في البلاغات التي تقدم الى الهيئة سواء بالحفظ او المتابعة او الاحالة للنيابة العامة، وكذلك الاختصاص في تشكيل لجان فحص اقرارات الذمة المالية.
• لا يقتصر تشكيل لجان فحص اقرارات الذمة المالية على القضاة.
• وضع آلية جديدة لاعتماد مشروع ميزانية الهيئة.
• يقدم رئيس وأعضاء مجلس الأمناء اقرارات الذمة المالية الى رئيس ديوان المحاسبة بدلا من رئيس المجلس الاعلى للقضاء.
• النص صراحة على إعلام المبلغ كتابيا بنتائج التحقيق في البلاغ المقدم منه وأسباب القرار المتخذ.
وأبدى بعض الاعضاء ملاحظات على المواد (3، 6، 12 بند 4، 31، 33) تتمثل في:
1 - عدم الموافقة على ابقاء تبعية الهيئة لوزير العدل بل الحاقها بمجلس الامة نظرا لطبيعة ودور الهيئة الرقابي وعليه فإن ابقاء تبعية الهيئة لوزير العدل وإشراك مجلس الامة في اختيار رئيس ونائب رئيس مجلس الامناء يثير شبهة مخالفة احكام الدستور.
2 - عدم الموافقة على استبعاد الاستعانة برجال القضاء والنيابة العامة لرئاسة وعضوية لجان الفحص وذلك لأن طبيعة الهيئة تحتاج الى سلوك قضائي.
توصية اللجنة:
اطلعت اللجنة على الطعن المقدم امام المحكمة الدستورية في دستورية القانون رقم (2) لسنة 2016 المشار اليه، ورأت تقديم طلب منفصل من المجلس الى المحكمة الدستورية لبحث مدى دستورية الحاق الهيئات ذات الطابع الرقابي الى مجلس الامة من خلال تفسير مواد الدستور ذات العلاقة.
وانتهت اللجنة الى الموافقة بإجمال آراء الحاضرين من اعضائها على الاقتراحين بقانونين الاول والثاني والتعديل المقدم على القانون ككل وذلك بعد التعديل وفق النص الذي انتهت اليه اللجنة والمبين في الجدول المقارن رفق هذا التقرير، واستبعاد ما عداها من الاقتراحات. ورفعت تقريرها الى المجلس.
وضمنت اللجنة في تقريرها المذكرة الايضاحية لمشروع القانون بتعديل بعض احكام القانون رقم (2) لسنة 2016 في شأن انشاء الهيئة الذي اكد مقدموه انه جاء رغبة في معالجة الاثار التي تكشفت من خلال التطبيق العملي للقانون رقم (2) لسنة 2016 في شأن انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، حيث تبين وجود العديد من المعوقات لعمل الهيئة بسبب الازدواجية وتضارب الاختصاصات داخل الهيئة مما تطلب التدخل لمعالجة هذه الامور من خلال اجراء بعض التعديلات على القانون.
وتضمنت المادة الاولى من مشروع القانون تعديل عنوان القانون ليكون«القانون رقم (2) لسنة 2016 في شأن انشاء الهيئة العامة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد» وذلك بعد تعديل اسم الهيئة.
وتضمنت المادة الثانية من مشروع القانون استبدال بعض المواد وهي:
المادة (1) تعديل اسم الهيئة الى (الهيئة العامة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد) ليحمل معنى ايجابيا بدلا من معنى سلبي فقط، وللتأكيد على ان دور الهيئة لا يقتصر على مكافحة الفساد بل يشمل أيضا الوقاية من الوقوع في الفساد من خلال نشر ثقافة النزاهة.
المادة (2) في البند (3) تم تحديد المصفين والحراس القضائيين ووكلاء الدائنين ممن هم مقيدون بجداول المحاكم، كما تم تعديل البندين (7، 8) لضبط الصياغة.
المادة (5) بند (12) تعزيزا لدور الهيئة في مكافحة الفساد تمت اضافة اختصاص الهيئة بإجراء التحريات عن وقائع الفساد وليس مجرد طلبها من الجهات المختصة.
المادة (6) تم تقليص عدد اعضاء مجلس الامناء ليكون خمسة بدلا من سبعة اعضاء للملاءمة، وحرصا على استقلالية الهيئة تقرر في تعيين رئيس مجلس الامناء ونائبه موافقة مجلس الامة وكذلك في عزل اي منهما، وأنيط بمجلس الوزراء تعيين بقية الاعضاء وعزلهم بطلب مسبب من رئيس مجلس الامناء.
المادة (7) تم تعديلها باشتراط ان يكون عضو مجلس الامناء حاصلا على مؤهل جامعي في تخصص يتناسب وأعمال الهيئة وان يكون ممارسا لهذا التخصص مدة لا تقل عن خمس عشر سنة.
المادة (10) تمت اعادة صياغة اختصاصات مجلس الامناء وإعطاء المجلس دورا اكبر وعلى وجه الخصوص صلاحية التصرف في البلاغات المقدمة للهيئة سواء بحفظها او متابعتها او ابلاغ النيابة العامة بها.
المادة (12) تم تعديل البند (4) باستبعاد القضاة وأعضاء النيابة العامة من تشكيل اللجان التنفيذية المعنية بفحص اقرارات الذمة المالية، حتى لا ينشغل القضاة عن دورهم الاساسي في السلطة القضائية، ولان اي طعن من لجان الفحص على سلامة الافصاحات سيدفع المتضرر للجوء الى القضاء وهذا يجعل القضاء في حالة تعارض مصالح. لذلك نص البند على ان للهيئة ان تستعين في انجاز مهامها بمن تراه من موظفي الاجهزة الحكومية وغيرهم، ولا يكون الامر محصورا على القضاة واعضاء النيابة العامة.
المادة (14) تم النص على ان ينشر قرار رئيس الهيئة بتحديد موظفي الهيئة الذين يتولون ضبط المخالفات في الجريدة الرسمية.
المادة (17) تنظم اللائحة التنفيذية للهيئة انشطة اعضاء مجلس الامناء والعاملين فيها.
المادة (18) فقرة ثالثة تم تعديل آلية تقديم مشروع ميزانية الهيئة بحيث اذا تضمن مشروع الميزانية زيادة على مجموع اعتمادات العام السابق يجوز لوزير المالية الاكتفاء بإدراج اعتماد العام السابق وعرض الزيادة على مجلس الوزراء للبت فيها بعد الاستماع لرأي وزارة المالية والهيئة.
المادة (31) استبعاد رجال القضاء والنيابة العامة من لجان الفحص لذات الاسباب المذكورة في المادة (12).
المادة (33) تم تعديل النص ليكون تقديم مجلس الامناء لاقرارات الذمة المالية الخاصة بهم الى رئيس ديوان المحاسبة وذلك لذات الاسباب الواردة في المادة (12) من ضرورة ابعاد القضاة عن الاعمال التنفيذية.
المادة (39) تم النص صراحة على اعلام المبلغ كتابيا بنتائج التحقيق في البلاغ المقدم منه، وأسباب القرار المتخذ.
المادة (57) جعل التعديل اعتماد (اللائحة التنفيذية) بقرار من مجلس الامناء، وليس بمرسوم، لتكون اللائحة مرنة في تطويرها بدلا من جمودها.
وجاءت المادة الثالثة من مشروع القانون بإضافة مادة جديدة برقم (56 مكررا).
المادة (56 مكررا) تمت اضافة المادة انسجاما مع الالتزام الدولي المترتب من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.
وجاءت المادة الرابعة بالغاء كل حكم يتعارض مع احكام هذا القانون، والمادة الخامسة تنفيذية.
مواقف ومقترحات
إخضاع القضاة لقانون الهيئة
في موضوع اخضاع القضاة لقانون الهيئة، قامت اللجنة التشريعية بالاطلاع على عدد من التجارب القانونية والتشريعية وكذلك الخبرات والتطورات التي استجدت في ساحة التشريع الدولي، مما انتهى بها الى تأكيد النص على اخضاع القضاة الى قانون هيئة مكافحة الفساد، اذ إنه وبالنظر الى كل من التشريعات في فرنسا، المملكة المتحدة، استراليا، هونغ كونغ، ماليزيا تبين لها ان التجارب الاكثر تطورا في هذا المجال وخاصة تلك التي احرزت مراكز متقدمة في مؤشرات مكافحة الفساد على الصعيد الدولي قد استقرت على اخضاع القضاة للقانون.
«الأعلى للقضاء» يتحفّظ
تحفظ المجلس الأعلى للقضاء عن الإبداء برأيه في قضية تعديلات الهيئة، حيث اطلعت اللجنة التشريعية على كتابه الذي ارتأى فيه انه يمسك عن ابداء الرأي المطلوب في شأن الاقتراحات بقوانين بتعديل القانون 2 /2016 المشار اليه الى ان يتم الفصل في المنازعات الدستورية في شأن هذا القانون، وذلك لان ثلاثة من اعضاء المجلس الاعلى للقضاء هم اعضاء بالمحكمة الدستورية المنوط بها الاختصاص بالفصل بالدعوى المرفوعة بعدم دستورية نصوص القانون، وبالتالي فان ابداءهم للرأي في الاقتراحات بقوانين سيمنعهم كقضاة بالمحكمة الدستورية من نظر الدعوى عملا بحكم الفقرة (و) من المادة 102 من المرسوم بالقانون 38/ 1980 باصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية.
«الشفافية»: تبعية لـ«الأمة» أو «الوزراء»
في استطلاع اللجنة اراء جهات المجتمع المدني، أبدت جمعية الشفافية الكويتية وجهة نظرها بانه من الانسب ان تكون تبعية الهيئة العامة لمكافحة الفساد لمجلس الامة، وان تعذر ذلك لسبب دستوري تلحق برئاسة مجلس الوزراء وتؤدي مهامها واختصاصاتها باستقلالية وحيادية كاملة، كما رأت أن من الأنسب ان يتولى ادارة الهيئة مجلس امناء يتكون من خمسة اعضاء بينهم الرئيس ونائبه ويكون دور مجلس الامناء دورا تشريعيا ورقابيا دون التدخل بعمل الجهاز التنفيذي.
«الدفاع عن المال العام»: مشاركة في اختيار الأمناء
اما الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام، فقد قدم ممثلوها عددا من الملاحظات على القانون، اهمها ان تكون تبعية الهيئة لمجلس الوزراء وذلك لضمان استمرار عملها وحتى لا تكون اعمالها مرتبطة بمجلس الامة. وأن يكون تشكيل مجلس الامناء وترشيح الاسماء المشاركة عن طريق مجلس الامة ومجلس الوزراء والمجلس الاعلى للقضاء وان يصدر مرسوم بالتعيين.
إضافة مستشارين من الوزارات والديوان الأميري
رأت جمعية الدفاع عن المال العام اضافة المستشارين في الوزارات والديوان الاميري وديوان ولي العهد وديوان رئيس مجلس الوزراء والمستشارين في الهيئات الحكومية الى الفئات المذكورة في المادة الثانية من القانون. وعدم تحديد نسبة لمساهمة الدولة في المؤسسات العامة لان مساهمة الدولة بأي نسبة كانت يدخل ضمن مفهم الاموال العامة.
«برلمانيون ضد الفساد»: استقلالية الهيئة
ركزت منظمة «برلمانيون ضد الفساد» على مسألة تبعية الهيئة لضمان استقلاليتها ورأت انه من الافضل ان تتمتع باستقلالية مثيلة بوضعية ديوان المحاسبة او تكون ضمن هيكله بعد وضع المعالجات التشريعية اللازمة.