العطلة الصيفية تشهد تسيير رحلات مباشرة إلى أذربيجان والبوسنة واليونان
أوروبا... تتصدّر وجهات المسافرين
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
03:01 م
خليل: الإجراءات الأمنية المشددة خفضت الطلب على أميركا
مرتضى: ارتباط أسعار الحجوزات بعطلة الصيف مستمر من السنة الماضية
حمد: خسرنا موسمين مع حلول عيدي الفطر والأضحى ضمن العطلة الصيفية
فتحت الإجراءات الأمنية المشددة للسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، أجواء بديلة للسفر إلى بلدان أخرى ربما لم تكن مدرجة على قائمة السفر التي يحتفظ بها الكويتين على الدوام.
وبالطبع كانت البلدان التي فتحت رحلات مباشرة مع الكويت، مثل أذربيجان واليونان والبوسنة الأكثر حضوراً في أذهان المسافرين خصوصاً غير المخلصين لوجهة بعينها، لكن هذا التغير لم يمنع إزدياد أعداد الراغبين في السفر إلى أوروبا، والدول القريبة مثل الإمارات العربية المتحدة ولبنان وتركيا ومصر وغيرها التي لا تزال تحافظ على جاذبيتها السياحية.
وتعول شركات السياحة والسفرالمحلية، على عطلة عيد الفطر، كثيراً في التعويض عليها، لا سيما وانها تتزامن مع بدء موسم الإجازات السنوية للكويتيين والمقيمين في البلاد، ما يحفزها على تقديم عروض وأسعار تتناسب مع طول فترة الإجازة.
من ناحيتها، قالت مديرة العمليات والمبيعات في قسم السياحة في مجموعة بودي للطيران إيمان خليل، إن أوروبا تشكل الخيار الأفضل للمسافرين في الإجازات الطويلة كما هي الحال في إجازة الصيف التي تأتي مع إجازة العيد هذا العام.
وأضافت أنه كانت هناك توقعات بوجود طلب أكبرعلى دبي أو المناطق القريبة خلال فترة العيد، كاشفة عن تراجع الطلب إلى الولايات المتحدة الأميركية، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة أخيراً، بينما كانت من 5 سنوات الأكثر طلباً خلال الاجازات الطويلة.
ولفتت إلى استفادة مدن ودول اوروبية من تراجع الطلب على أميركا، كما تحركت الحجوزات إلى بعض المدن الآسيوية، خصوصاً كوريا الجنوبية وهونغ كونغ، فضلاً عن استراليا، مشيرة إلى أن الحجوزات حالياً خفيفة بانتظار فترة ما بعد العيد، منوهة بوجود اهتمام وسؤال عن العروضات والأسعار المتوافرة من قبل عائلات كويتية منذ شهر أبريل الماضي.
وأضافت أن الخطوط الجوية التركية طرحت عروضاً كبيرة وجاذبة على محطاتها في أوروبا وكندا وأميركا، وكذلك فعلت شركة طيران الإمارات التي تركز على أوروبا واستراليا.
ورأت خليل أن الوضع حالياً لم يعد كالسابق، وأن العروض المقدمة من شركات الطيران جاءت لتشغيل محطاتها، بينما الزبون يبحث عن السعر الأرخص، لافتة إلى وجود منافسة في العروض، وهو امر يختلف عن الوضع الذي كان سائداً في السابق. وذكرت أن إعلانات وعروض شركات الطيران باتت تصل إلى العميل مباشرة عبر وسائل مختلفة، في حين تخلت الفنادق عن طرح عروضها وشروطها بالإقامة لأيام معينة، رغبة منها بجذب أكبر عدد ممكن من الزبائن بعد حالة الركود التي طالتها. من جهتها قالت مدير السياحة في سفريات القطان رنا مرتضى، إن إجازة عيد الفطر تختلف هذا العام كونها تأتي موصولة مع إجارة الصيف، ولذلك شكلت بعض المدن الأوروبية الخيار الأفضل لدى راغبي السفر، مضيفة أن نسبة الحجوزات لهذه الشريحة وصلت إلى نحو 80 في المئة من إجمالي طلبات السفر، خصوصاً إلى لندن وباريس وميونيخ وفيينا، في حين توزّعت الـ 20 في المئة المتبقية بين تركيا وبيروت ودبي والقاهرة.
وأوضحت مرتضى أن الأسعار في الفترة الحالية جيدة، مضيفة أن ارتباط أسعار الحجوزات بعطلة الصيف مستمر من السنة الماضية، كون إجازة عيد الفطر مع العطلة الصيفية جاءت متواصلة، ما أتاح لذلك توفير عروض جيدة، مبينة أن قيمة تذاكر الطيران تبلغ أقل من 200 دينار للشخص الواحد.من جهته، أشار مدير مكتب المهلب للسياحة والسفر خالد حمد، إلى أن المسافرين خلال إجازة العيد والصيف يتوزعان على شريحتين، الأولى تتمثل في المقيمين وعائلاتهم الذين يسافرون في مثل هذه الأوقات إلى بلدانهم خصوصاً مصر ولبنان والأردن، والثانية تتمثل في الكويتيين الذين اعتادوا السفر خلال الأعياد والصيف. وأضاف أنه بالنسبة إلى الكويتيين فغالبيتهم يسافرون بعد العيد، وتشكل لندن وبعض المدن الآوروبية الأخرى الوجهة المفضلة الأولى، في حين تأتي تركيا في المرتبة التالية، بالاضافة إلى محطات جديدة مثل اليونان وأذربيجان لوجود خطوط طيران مباشرة إليها، منوهاً بتراجع الطلب للسفر إلى أميركا التي عادة ما كانت تشكل الوجهة المفضلة للشريحة الأكبر من الكويتيين خلال الإجازات الطويلة.
وبين حمد أن الأسعار مقبولة وفي متناول الجميع، وتعتبر في سياقها الطبيعي بسبب طول فترة الإجازة، خلافاً لما كانت عليها سابقاً عندما كانت تأتي متقطعة بين عيدي الفطر والأضحى.
وأشار حمد إلى ان مكاتب السفر خسرت موسمين كانا يشكلان لها فترات متاحة للعمل، عندما كانت عطلة عيد الفطر تأتي في منتصف الصيف فتكون قبلها إجازة وبعدها إجازة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى إجازة عيد الأضحى التي كانت تأتي بوقت منفصل عن عطلة الصيف، وتشكل فرصة أخرى للعمل لوجود راغبين بالسفر في أي إجازة متاحة.