خدمة للتاريخ الوطني
مكتبة الإسكندرية تدعم مجلة «ذاكرة مصر»
| القاهرة - من صفاء محمد |
1 يناير 1970
03:01 م
في بداية توليه مسؤولية منصبه، خلفاً لسابقه الدكتور إسماعيل سراج الدين، أوضح مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور مصطفى الفقي أنه قرر إتاحة العدد 29 من مجلة «ذاكرة مصر» على الإنترنت مجاناً للشباب، لكي يقرأ ويعرف تاريخ مصر منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الآن.
وأضاف ان «دور مكتبة الإسكندرية في المرحلة المقبلة سيرتكز على إتاحة المعرفة للجميع في كل أنحاء الوطن، وقد طلبت زيادة عدد الدراسات التاريخية المترجمة عن لغات أخرى والمنشورة عن مصر لكي يضطلع المصريون على ما يكتبه الآخر عنا».
ومشروع «ذاكرة مصر»، يضم موقعا رقميا على الإنترنت وسلسلة من الكتب العلمية ومجلة ذاكرة مصر التي تصدر كل ثلاثة أشهر، هدفه الحفاظ على الذاكرة الوطنية ومواجهة عوامل التآكل.
وأعلنت مكتبة الإسكندرية، ان العدد الذي تمت إتاحته مجاناً يضم مقالا للباحث أسامة الكسباني عن المنشآت المسرحية التاريخية، وهو يرى فيه أن الحركة المسرحية والتوسع في انتشار هذا النوع من الفنون والطرز المعمارية المصاحبة له، لم يكن ليظهر لولا وجود المناخ الملائم والعوامل المساعدة، التي جعلت هذا الفن ينتشر بسهولة وسلاسة.
أما الأثري طارق الحسيني فقد ألقى الضوء على تمثال ديليسبس الحائر بين قاعدته في بورسعيد ومنفاه، حيث أرّخ في المقال لفكرة ظهور تماثيل العظماء في مصر والتي ترجع لعهد الخديوي إسماعيل، وذكر أن فكرة إقامة نصب تذكاري في مدخل قناة السويس بدأت بعرض من المستشرق فوستن جلافاني، وكان على شكل معبد ذي قمة هرمية، يعلوها تمثال لسيدة ترمز للسلام، وجاء من بعده النحات الفرنسي أوجوست بارتولدي وتقدم بعمل فني آخر لنفس الموقع يحمل اسم «مصر تنير الشرق» واستوحى فيه تمثالا لسيدة من آلهة الرومان تدعى يبرتاس، ولكن ألبسها سمات مصرية، فبدا التمثال لفلاحة مصرية تحمل بإحدى يديها مشعلا، وينبعث الضوء من خلال عقال أعلى رأسها، وقد عرضه أوجوست على الخديوي إسماعيل ليتم وضعه في مدخل القناة التي كانت قد افتتحت في نوفمبر 1869، لكن الخديوي إسماعيل اعتذر عن قبول الاقتراح، نظرا للتكلفة الباهظة التي يتطلبها هذا المشروع خصوصا بعد تكاليف حفر قناة السويس، ثم حفل افتتاحها.
وقدم الدكتور جلال الرفاعي اللوحات المصرية الملكية في العصر الروماني حيث نشر مجموعة من اللوحات تشير إلى استخدامها للدعاية الدينية والسياسية، وقدم في هذا العدد المخرج فطين عبدالوهاب مع ببليوجرافيا لأفلامه، فيما عرض الباحث في التراث ياسر قطامش بصورة شيقة حكاية عباس أفندي شيخ البلد وعائلة الأمير محمد قطامش وقدم ياسر قطامش تسلسل العائلة ووثائقها وصورا نادرة لها.
العدد، ضم ملفا خاصا عن مدينة أسيوط، وسط صعيد مصر، بدأ بما ذكره علي باشا مبارك في الخطط التوفيقية، ثم أعد الدكتور مجدي علوان دراسة عن قناطر أسيوط وتاريخها، وعرض أحمد عبدالعاطي الأثري لمتحف سيد خشبة في أسيوط وكيف تلقى الرأي العام المصري افتتاح هذا المتحف ومقتنيات سيد خشبة وكان المتحف انتقل إلى مبنى مكتبة في مدرسة السلام في أسيوط.