إطلالة

مصير واحد

1 يناير 1970 03:43 م
عندما يواصل الكويتيون تعاطفهم مع شعوب دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل الأزمة السياسية التي تمر بها المنطقة، فهذا يعني ان الخليجيين، يحتلون مكانة كبيرة في قلوب الكويتيين وهم جزء من الكويت والكويت جزء منهم، وبالتالي هذا الترابط التاريخي يحمل اكثر من معنى في ظل الظروف الموقتة الراهنة...

تلك هي فيض من مشاعر الاخوة النقية التي تحمل قلوبا طيبة مليئة بالاحساس الخليجي الفياض والترابط الأخوي الاسري الذي لا يختلف فيه اثنان مهما طغت الأسباب، فلا تعكرها ظروف سياسية عابرة، والدم الخليجي هو دم واحد لا يتغير. اننا نحمل العادات والتقاليد نفسها والمصير نفسه.

نعم، الجميع يعلم تماماً ان ما يحدث من خلافات في الرؤى والمواقف السياسية سوف ينتهي في يوم ما، وستعود اللحمة الخليجية قريباً ان شاء الله. ان اهل الكويت ما زالوا يستذكرون المواقف الانسانية والسياسية الصلبة من قادة دول الخليج ابان الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت.

ان امير البلاد الشيخ صباح الاحمد - حفظ الله ورعاه - يقود جهود الوساطة الاخوية لحل الأزمة بكل طاقاته وطرقه الديبلوماسية، حيث قام بزيارات ومساع حميدة بعد ما قطعت السعودية ومصر والامارات والبحرين علاقتها مع الشقيقة قطر. وفي ضوء هذه الوتيرة تسارعت التحركات الديبلوماسية الدولية في محاولة لاحتواء الأزمة، مع التشديد على أن مجلس التعاون الخليجي قادر على تسوية الازمات في ما بينه بكل رحابة صدر. وما يثلج الصدر أيضاً، ان واشنطن تشيد وتدعم جهود الوساطة الكويتية بقوة وستبذل كل جهودها لمساعدة الكويت في وساطتها في القريب العاجل.

حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

alfairouz61 [email protected]