حوار / «غيابي عن الأعراس سببه بعض المتعهدين ممن حاولوا إلغاء وجودي»

يوسف العماني لـ «الراي»: بعض الفنانين يشترون الألقاب... بالمال

1 يناير 1970 05:51 ص
مخرجو الكويت الشباب طاقات إبداعية هائلة... لكنهم يحتاجون إلى دعم حقيقي
«هناك فنانون يشترون الألقاب بأموالهم... فكأنهم يكافئون أنفسهم»!

هكذا أعرب الفنان يوسف العماني عن استيائه الشديد من الحالة التي وصل إليها بعض الفنانين على الساحة العربية، واصفاً إياهم بأنهم يشترون المكافآت لأنفسهم بالفلوس، مردفاً أن «الأغنية الكويتية في تذبذب»، وملخصاً الوضع الغنائي بقوله: «إن هناك أعمالاً جميلة تُطرح في الأسواق، لكن يأتي البعض (يخربون) ما أُنجز»، ولافتاً إلى أنه يقصد بالأخيرين «هؤلاء الذين لا يقولون كلاماً موزوناً، فأحالوا الغناء إلى مجرد أي كلام» (وفقاً لتعبيره).

العماني تحدث مع «الراي» في هذا الحوار، عن ألبومه الأخير «فوق القمم» الذي جاء بعد غياب سبع سنوات، متعاوناً من خلاله مع مجموعة من الملحنين والشعراء الشباب، فأوضح «أن هذه التعاونات من باب أنهم مبدعون بالدرجة الأولى، وأيضاً لأنهم في حاجة إلى الدعم»، مشيراً إلى أنه لم يرغب في ضم أغنية «دويتو» إلى هذا الألبوم، ومنتقلاً إلى أنه بصدد تسجيل واحدة قريباً من كلماته وألحانه مع متسابقة «Arab Idol» منال موسى، ومؤكداً أنه طرح الألبوم دعماً لمسيرته الفنية، ولتكون في رصيده مجموعة من الأغاني تجعله يغني ساعاتٍ طوالاً في المهرجانات من دون توقف.

العماني أكد أن غيابه عن المشاركة في إحياء الأعراس بسبب بعض المتعهدين ممن حاولوا إلغاء وجوده، كذلك كشف عن إصراره على منع أي شخص من الدخول إلى حياته الخاصة... إلى جانب قضايا أخرى تأتي هنا تفاصيلها:

• حدثنا أولاً عن ألبومك «فوق القمم» الذي أطلقته أخيراً في دبي بعد غياب 7 سنوات؟

- هو ألبوم يضم 14 أغنية تتنوع أجواؤه بين الخليجي والعراقي والمغربي، وتعاونت فيه مع مجموعة كبيرة من الملحنين والشعراء الشباب منهم عبدالله العماني وعادل العماني وعمر الكندري وأيضاً الشاعرة عفرا إلى جانب مشرف العتابي والدكتورة نورا المرزوقي وسلطان الحربي، كذلك على صعيد التوزيع كانت لي تعاونات جديدة مع فنانين مبدعين من بينهم يعقوب.

• لماذا لا يحتوي الألبوم على «دويتو»؟

- لم أرغب أن يضم ألبومي أغنية «دويتو» مع أي فنان أو فنانة، لكنني في الفترة الحالية أحضر لغناء دويتو من كلماتي وألحاني مع المغنية منال موسى، وهي المتسابقة التي شاركت في برنامج المسابقات «Arab Idol».

• ذكرت أنك تعاونت مع عدد من الشباب سواء كانوا ملحنين أو شعراء.. هل ذلك من باب التوفير المادي أم الدعم لهم؟

- طبعاً ليس له علاقة بالتوفير المادي لأنني دائماً أسخو على أعمالي التي أقدمها، وجاء اختيار الشباب في الدرجة الأولى لأنهم مبدعون في مجالهم، ومن ثمّ يكون ذلك من باب الدعم لهم، فما يصنعونه من فن يستحق أن يصل إلى الجميع. إضافة إلى ذلك أنا من الفنانين الذين لا يحبون الاعتماد دائماً في التعاون مع أسماء معروفة ولها اسمها في المجال الغنائي.

• مسألة طرح ألبوم غنائي في الفترة الحالية بالنسبة إلى فنان ينتج على حسابه الخاص يعتبر مغامرة... ما الذي دفعك إلى خوض هذه التجربة؟

- هو لدعم مسيرتي، فعندما أشارك في مهرجان غنائي أكون واثقاً بامتلاكي رصيداً غنائياً كافياً لأن يتيح لي الوقوف على المسرح ساعات طوالاً من دون توقف. على عكس لو كان اعتمادي فقط على إطلاق أغنية «سنغل» بين الحين والآخر.

• بعد تصويرك أغنيتي «نعم أحبك» و«فوق القمم»... هل من أغنيات أخرى تعتزم تصويرها؟

- نعم، في الفترة المقبلة سأباشر تصوير أغنيتين أيضاً هما «ستوب» و«الخطايا»، وتم اختيارهما لأن أجواءهما شبابية على عكس الأغنيتين السابقتين اللتين تتميزان بالأجواء الطربية، وسيكون التصوير ما بين الكويت ودبي.

• بما أنك تعاونت مع مخرجين شباب منهم عبدالله الويس.. فما تقييمك لمخرجي الكويت الشباب؟

- بحكم احتكاكي مع فئة الشباب من المخرجين الكويتيين منهم المبدع عبدالله الويس، أجزم بالقول إننا في الكويت نمتلك طاقات شبابية هائلة وكبيرة، لكنهم يحتاجون إلى دعم حقيقي أكبر، فهم يمتلكون القدرة على المنافسة والوصول إلى القمم من أفضل مخرجي العالم في حال وجدوا المساندة الصحيحة.

• خلال اختيارك لأغاني ألبوم «فوق القمم»، هل جاملت شاعراً أو ملحناً ما؟

- من يعرفني عن قرب يدرك تماماً أنني لا أجامل في عملي بتاتاً، لذلك أقولها بصريح العبارة إن «فوق القمم» لم أجامل فيه أحداً قط، ولا أنكر أن البعض حاول أن يفرض عليّ لحناً ما وشعراً أيضاً، لكن كل تلك المحاولات لم تنجح.

• وعلى صعيد حياتك الشخصية... تجامل؟

- حتى في حياتي الشخصية لا أجامل، وهو الأمر الذي يضعني دائماً في نقطة خلاف مع الآخرين، على الرغم من أنني أكنّ كل المحبة للجميع. فأنا لا أجامل أحداً لأنني أحب الشخص الذي أمامي فتراني صريحا تماماً معه.

• كيف تقيّم وضع الأغنية الكويتية اليوم؟

- الأغنية الكويتية في تذبذب، فهناك أعمال جميلة تطرح في الأسواق لكن يأتي البعض «يخربون» ما أنجزه المتقنون، وأقصد بهم هؤلاء الذين لا يقولون كلاماً موزوناً، بل حولول الغناء إلى مجرد غناء «أي كلام».

• هل تعتقد أن الجمهور من حقه الدخول في معرفة تفاصيل حياة فنانه المفضل؟

- من وجهة نظري أرى أن على الجمهور الاستماع إلى أغاني فنانه المفضل وأن يحبها فقط، من دون الدخول إلى عمق حياته الخاصة والتدخل في تفاصيلها، لأنها بصراحة ليست من شأنه.

• في السابق كنت نشطاً في إحياء الأعراس، ثمّ اختفيت فجأة... ما السبب؟

- اختفائي كان بسبب جلوسي لفترة من الزمن داخل دولة الإمارات، كذلك اكتشفت أمراً غريباً قام به بعض المتعهدين، حيث إنهم روّجوا إشاعة اعتزالي الغناء في الأعراس، وذلك في سبيل إظهار المغنين المحسوبين عليهم إلى الساحة، ما جعل الكثير من الناس يغضون النظر عن طلبي. ومع الأسف أقولها عبر «الراي» إننا في الكويت أصبحنا نتملك مافيا لمتعهدي الحفلات والأعراس، وهو أمر خطير يجب تداركه ووضع حدّ له.

• أنت غائب عن المهرجانات الغنائية في الكويت... هل أنت مقاطع لها؟

- على العكس لست مقاطعاً لها، وسؤالك هذا يجب أن توجهه إلى متعهدي الحفلات والمهرجانات الغنائية في الكويت، لماذا لا يتم طلب يوسف العماني للمشاركة. وأعتقد أن السبب في ذلك أنني لست منحازاً إلى فئة معينة كي يتم طلبي.

• هل الإعلام الكويتي منح الفنان حقه؟

- نعم منحه حقه الكامل، وأقولها بثقة تامة إنه إعلام جيد، لكنني أرجو من القائمين عليه التحرك سريعاً للقضاء على مسألتي الشللية والمافيا، حتى يعود الفن الكويتي كسابق عهده، يبرُق اسمه في القمم.

• بما أنك حصلت على لقب سفير الفن الخليجي في الجزائر، فهل تهتم بمسألة الألقاب التي تمنح للفنان كسفير المحبة وسفير الفن وغيرها الكثير؟

- شخصياً لا أهتم لها، ولأكون أميناً وصادقاً أقول إن بعض الفنانين يستحقون هذه الألقاب، لكن البعض الآخر لا يستحقها بتاتاً، وأعلم تماماً أن البعض من المغنين على الساحة قد قاموا بشراء اللقب بالمال. وكثيراً من الأحيان أستغرب عندما أسمع أن فلاناً قد حصل على لقب سفير نوايا حسنة - على سبيل المثال - وأتساءل هنا: ما الذي قدمه للإنسانية كي يستحق ما أسند إليه... لكن يبدو أن بعض الفنانين يلجأون إلى شراء الألقاب بالفلوس، لكي يهنئوا بها أنفسهم!