هند الصبيح لـ «الراي»: استقطاب متدرّج... من الوظائف المرغوب بها إلى غيرها

حوافز تشجيعية للشباب للعمل في الجمعيات

1 يناير 1970 09:04 م
• نواب يستعجلون الـ 1800 وظيفة في «التعاونيات»

- الأفضلية للكويتي ثم أبناء الكويتيات فأبناء البدون

- أعباء الوافدين المالية كبيرة... وتأثيراتهم أمنية واجتماعية
استعجل عدد من النواب تنفيذ ما أعلن عنه برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة، من توفير 1800 فرصة عمل للشباب الكويتيين في قطاع الجمعيات التعاونية، من بائع و«كاشير» إلى مدير عام، وأكدوا ان الكويتيين لا يستنكفون عن العمل، وأن «الجيل الجديد منفتح على كل المهن».

وحض النواب الحكومة للاعتماد على المواطنين ثم أبناء الكويتيات يليهم «البدون» في الوظائف الحكومية والحرفية، على حساب الوافدين، الذين رأى بعضهم أنهم يكلفون الدولة أعباء مالية كبيرة، ويؤثرون على النواحي الأمنية والاجتماعية، والبنية التحتية.

ولم تتأخر الحكومة في الرد، فقالت وزيرة الشؤون وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح لـ «الراي» إن «وزارة الشؤون ستقدم حوافز تشجيعية لاستقطاب الشباب الكويتي للعمل في بعض الوظائف التي أعلن عنها برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة».

ولفتت الصبيح إلى أن عملية الاستقطاب ستكون متدرجة، حيث سيتم التركيز في الخطوة الأولى على الوظائف التي يرغب بها الكويتيون، ومن ثم يتم عرض الوظائف الأخرى.

وأكدت مقررة اللجنة المالية النائبة صفاء الهاشم أن الشباب الكويتي يعمل تحت أي ظرف، وأي عمل سيرفع من شأنه «ولديّ ثقة بذلك»، مستشهدة بفترة الغزو العراقي الغاشم، «وهي خير دليل على استعداد الشباب الكويتي للعمل والإجادة».

وقالت الهاشم لـ «الراي»: «إن الشباب الكويتي إذا مُنِح ظروف عمل جيدة وراتباً مناسباً فسيعمل وبكل سعادة، وسيحقق الطموح ولا ينظر إلى من يحاول احباطه، وإنما يتطلع إلى خدمة وطنه».

وتساءل النائب أحمد الفضل لـ «الراي»: «ما الضير في أن يعمل الكويتي (كاشيراً) إن كانت امكاناته لا تؤهله ولا يسعفه تحصيله العلمي وخبرته للعمل في مواقع أخرى تتطلب مؤهلاً؟»، متسائلاً: «هل سيعمل مديراً مثلاً اذا كانت امكاناته لا تتعدى الكاشير فقط؟».

وأشار الفضل إلى وجوب أن تتوافق الوظيفة مع المستوى العلمي والتخصص، متداركاً «نحن نتكلم عن الذي لا يملك شهادة»، لافتاً إلى ان «وجود جيل جديد منفتح ليس لديه هذه الترهات ويقوم بأي عمل شريف، وعموماً فإن الأجداد كانوا يعملون صناعيين وحرفيين، ولا يستنكفون من أي مهنة، وكانت عوائلهم تسمى بمهنهم».

ورأى الفضل أنه بعد ظهور النفط وشيوع الخير جاء جيل يستنكف من الأعمال البسيطة، والجيل القادم سيتقبل العمل، لأن ظروف الحياة والانفتاح على الدول الأخرى ستهوّن مسألة العمل في المهن اليدوية، لافتاً إلى وجود شباب في سوق المباركية يخدمون الزبائن في المقاهي والمطاعم التي تخصهم، وعموماً فإن ما يقومون به عمل شريف لا مشكلة فيه، والعمل الشريف الحر أفضل من اخذ رواتب غير مستحقة من الحكومة.

ولم يستبعد النائب خليل الصالح عمل الشباب الكويتي في الجمعيات التعاونية في الوظائف التي أعلن عنها برنامج إعادة الهيكلة، داعياً الحكومة إلى دعم الشباب لإنجاح الفكرة، من خلال توفير مرتبات مشجعة لأصحاب المهن الحرفية، مع تطبيق سياسة الاحلال الفعلي، مطالباً الجهات المعنية والتي تستعين بموظفين في هذه المهن من خلال العقود الخاصة، الالتفات إلى الشباب الكويتي وتشجيعهم.

وحض الصالح الحكومة الاعتماد على المواطنين ثم أبناء الكويتيات فأبناء غير محددي الجنسية في الوظائف الحكومية أو الحرفية، «فقد اتضح أن الوافدين يكلفون الدولة أعباء مالية كبيرة، ويؤثرون على الناحية الأمنية والاجتماعية والبنية التحتية»، وطالب الجهات المعنية بالاعلان عن دورات لتدريب الشباب من الجنسين على بعض الأعمال الحرفية، تمهيداً لانخراطهم في مثل هذه الأعمال.

وقال النائب نايف المرداس لـ «الراي»: «نحن مع توظيف الكويتيين في أي عمل يناسبهم، ولكن التدرج في التطبيق هو الحل الأنجع»، داعياً إلى تطبيق سياسة الاحلال في تعيين الكويتيين وأبناء البدون في الوظائف الحكومية التي يعمل بها الوافدون، «وكمرحلة أولى علينا أن نطبق سياسة الاحلال ثم نعود إلى تطوير العمل الحرفي من خلال الثانوية الصناعية والمعهد التطبيقي وبرنامج إعادة الهيكلة، وخلق ثقافة جديدة لدى المواطنين».