«المرافق العامة» دعت إلى التوسّع في الجسور المعلّقة والأنفاق للمساهمة في انسيابية المرور
«الطرق الذكيّة»... حلٌّ برلماني للأزمة المرورية
| كتب فرحان الفحيمان |
1 يناير 1970
09:06 م
الطرق الذكيّة تمتاز بحارات مرنة تتماشى وتزيد مع واقع الأزمة المرورية
ضرورة تقنين أعداد سيارات التوصيل للمطاعم واستبدالها بدراجات
مليونا سيارة تجوب شوارع لا تستوعب في حقيقتها أكثر من 900 ألف
إحياء بعض المشاريع الكبرى التي تعد بوابة حقيقية لمشاكل النقل
توزيع الإدارات الحكومية والخدمية في مناطق قليلة الازدحام بعيداً عن العاصمة
دعت لجنة المرافق العامة البرلمانية الجهات المعنية بالازمة المرورية الى اعتماد مواصفات «الطرق الذكية» كحل عملي لمشكلة الازدحامات في الطرق ولا سيما ان تلك الطرق تمتاز بحارات مرنة تمكن من التماشي مع حالات الازمة المرورية وتسمح بزيادة حارات مسارات الطريق وقت الازمة.
وقالت اللجنة في تقريرها الخاص بدراسة موضوع الازدحام المروري بناء على تكليف من مجلس الامة ان على الوزارات ذات الصلة مراعاة امر الطرق الذكية في المشاريع الجديدة وفي بعض الشوارع التي تشهد ازدحامات حاليا مع ضرورة التوسع في انشاء الجسور المعلقة والانفاق التي تساهم بفعالية في انسيابية المرور وتخفيف الازمات وتقليل مدة عبور الشارع لما لذلك من انعكاس ايجابي على المواطن والمقيم.
وتضمن التقرير الذي اعدته اللجنة رأي وزارتي الاشغال والداخلية مع توصياتها التي استنتجتها من دراسة الرأيين.
ففي رأي وزارة الاشغال العامة قالت اللجنة ان الوزارة افادت بأن هناك لجنة خماسية مؤلفة من وزارة الاشغال العامة والادارة العامة للمرور ووزارة الداخلية وبلدية الكويت وجامعة الكويت لدراسة الازدحامات المرورية وتقديم مقترحات بشأنها وان هذه اللجنة تعمل منذ سنوات.
وقالت ان مقترحات حل الازمات المرورية تحتاج ميزانيات اضافية ليتم وضع هذه الحلول على ارض الواقع وفي هذا الشأن فقد بلغ عدد المشاريع ضمن الخطة الحالية والمستقبلية 72 مشروعا منها 8 مشاريع ضخمة مدرجة ضمن خطة التنمية بالدولة وعدد 28 مشروعا جار تنفيذها حاليا وعدد 15 عقدا مطروحا وقيد الترسية.
وافادت ايضا ألا نستطيع حل المشكلة المرورية من دون وجود خدمات النقل الجماعي الفعالة «المترو وسكك الحديد» وان وزارة الاشغال غير منوطة بهذا المشروع وان معظم المشاريع الحالية هي تطوير طرق قائمة والغاء لإشارات مرورية وانشاء جسور او انفاق وفي بعض الاحيان يتطلب انشاء جسور معلقة (طريق الجهراء وطريق جمال عبدالناصر) وكذلك هناك انشاء طرق جديدة مثل استكمال طريق الدائري السابع، يتم استحداث طريق اقليمي «الدائري الثامن» واذا تم تنفيذه سوف يربط بين جنوب الكويت وشمال الكويت بطريق نصف دائري 200 او 230 كم ومقسم الى 5 مراحل، وسيساهم في التخفيف من الازدحامات.
واشارت الوزارة الى ان دعم ادارة المرور (وزارة الداخلية) في التنظيم امر في غاية الاهمية، من جهة اخرى اضافت الوزارة ان من العوامل المساعدة على تخفيف الازدحامات هو فرض رسوم بأسعار رمزية لتقليل الازدحامات المرورية في الطرق الرئيسية.
واضافة الوزارة ايضا ان قطاع الصيانة يساهم في حل مشكلة الازدحام المروري بشكل موقت باستحداث مداخل ومخارج في المناطق السكنية وتوسعة بعض الطرق الداخلية وعمل (يو تيرن) تحت الجسور وتخلص الوزارة الى ان الحلول التي تعمل بها على النحو التالي:
أولا: الحلول الآنية والسريعة: وتتمثل في وضع المقترحات الهندسية الموزعة على المناطق المختلفة بدولة الكويت بجميع محافظات سواء أكانت استحداث حارات تخزينية او حارات اضافية لتوسعة الشوارع او التفافات عكسية تحت الجسور او تحويل اشارات ضوئية الى دوارات او عمل مداخل ومخارج اضافية وعمل مسارات خدمية لخدمة المناطق وغيرها من المقترحات الهندسية التي من شأنها ان تساهم في الحل وتخفيف الازدحامات المرورية في مواقع عدة مع ضرورة توفير الميزانيات اللازمة ووضع البرامج الزمنية للاسراع بتنفيذ المقترحات الهندسية العاجلة من خلال اللجنة التنسيقية «الخماسية لحل الاختناقات المرورية».
ثانيا: الحلول على المدى الطويل: تطوير شبكة الطرق والبنية التحتية بدولة الكويت وذلك عبر خطة شاملة ومدروسة ومتكاملة لتصميم وتنفيذ الكثير من مشاريع الطرق والجسور الضخمة والمهمة بدولة الكويت وفق برامج زمنية محددة وميزانيات معتمدة وهذا الامر تقوم بع وزارة الاشغال العامة كحلول جذرية لحل مشكلة الازدحام المروري ورفع كفاءة شبكة الطرق وتحسين مستوى الأداء وتحقيق السلامة المرورية.
وفي رأي وزارة الداخلية، ذكرت اللجنة ان الوزارة اشارت الى ان الازدحامات المرورية لها اسباب كثيرة ومتفرعة، ومنها على سبيل المثال ما يلي: عدم تنفيذ المخططات الهيكلية للدولة قبل صدور المرسوم الاميري (255/2008) وتغيير استعمالات الاراضي من سكني الى استثمار وتجاري، والزيادة المطردة في عدد السكان في السنوات القليلة الماضية، وزيادة اعداد السيارات السنوية والتي وصلت الى 8 في المئة نحو مليوني سيارة وانحصار دور النقل العام وعدم تنفيذ وانشاء مدن جديدة كافية تستوعب الزيادة السكانية وتعمل على التكدس المروري بعيدا عن المنطقة الحضرية.
واضافت الوزارة الى انه نظرا لتفاقم مشكلة الازدحام المروري حيث اصبحت (ازمة مرورية) قامت الادارة العامة للمرور في السنوات الاخيرة وبالتنسيق مع الجهات المعنية الاخرى بتقديم اقتراحات كثيرة للتغلب على مشكلة الازدحام المروري منها ما تم تنفيذه ومنها جارٍ تنفيذه ومنها مشاريع حيوية ومهمة سوف يتم تنفيذها بالمستقبل القريب، وقالت الوزارة الى انها تعمل وفق منهج مؤسسي من خلال لجنة الاختناقات المرورية المشكلة من الجهات ذات العلاقة وهي وزارة الاشغال العامة (قطاع الصيانة) ووزارة الداخلية (الادارة العامة للمرور) ووزارة الكهرباء والماء وجامعة الكويت وبلدية الكويت حيث يتم طرح الحلول السريعة والخاصة بالتوسعات لبعض الطرق وكذلك توسعة وتعديل المداخل والمخارج للطرق التي تسبب ازدحاماً بما يضمن انسيابية للحركة المرورية، وبعد اخذ موافقة الجهات ذات العلاقة واقتراح الحلول المناسبة لها ليتم تنفيذها.
هذا بالاضافة الى العديد من الحلول القصيرة المدى الاخرى لمشاكل الازدحام المروري ومنها:
• السماح باستخدام حارة الامان اليسرى (كتف الطريق الايسر) لعدد من الطرق وفق شروط محددة وذلك في طرق (الملك عبدالعزيز في موقع الدائري السادس الى الدائري الثالث وبالعكس) و(الملك فهد من الدائري السادس الى الدائري الاول وبالعكس) و(الملك فيصل من الدائري السادس الى الدائري الاول وبالعكس) و(الغزالي من الدائري السادس الى الدائري الرابع وبالعكس) و(الشيخ زايد الدائري الخامس من تقاطع الملك عبدالعزيز الى تقاطع اشارة الاندلس) و(الدائري السادس من تقاطع الملك عبدالعزيز الى تقاطع شرق العارضية مستشفى الفروانية وبالعكس).
• تعديل سرعات بعض الطرق لتخفيف كثافة المركبات عليها:
- حدود السرعة بعض الطرق السريعة ما بين الدائري السادس والدائري الثاني.
- حدود السرعة على الطرق السريعة ما بين الدائري الثاني والدائري الاول.
- حدود السرعة على الدائري الخامس ابتداء من طريق عبدالعزيز آل سعود شرقا حتى تقاطع الاندلس مع العارضية غربا.
- حدود السرعة على الدائري الاول السريع حول المدينة غربا.
- حدود السرعة على الطرق الدائرية من الدائري الاول الى الدائري الرابع.
• انشاء برنامج بواسطة الاستراتيجية الوطنية الشاملة للمرور وقطاع النقل لاكتشاف النقاط السوداء بسبب الحوادث المرورية او الازدحام ومعالجتها.
• العمل على ميكنة عمل الادارة العامة للمرور وتشجيع الحكومة الالكترونية للتقليل من تنقل المراجعين على الطرق وتخفيف الازدحام.
• اصدار قرار وزاري (5598/ 2014) لوضع شروط مناسبة على اصدار رخص السوق للوافدين كاشتراط راتب لا يقل عن 600 دينار وشهادة جامعية واقامة متصلة في الكويت لا تقل عن سنتين للحصول على رخصة السوق.
• دعم مقرر المرور بمناهج وزارة التربية واعفاء من ينجح به من اجراء الاختبار النظري عند التقدم للحصول على رخصة السوق.
• استمرار التوعية المرورية المجتمعية بالثقافة المرورية وعمل البرامج التوعوية بعدة لغات ومناسبة لجميع الاعمار (عن طريق المعارض المرورية - الكتيبات - البرامج التلفزيونية والاذاعية ووسائل التواصل الاجتماعي).
• تعديل المادة 133 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور (2934/ 2016) وذلك بمنع اطراف الحادث في حالة الحوادث المرورية البسيطة من تعطيل حركة السير والانتقال لمكان امن بانتظار رجال الشرطة.
• عمل لجان والقيام بحملات مرورية من قبل ادارة الفحص الفني لضبط المركبات المتهالكة وحجزها تمهيدا لتسقيطها.
• تطبيق نظام تفاوت الوقت بين دخول وخروج طلبة المدارس والجامعات والمعاهد ودخول وخروج الموظفين.
• الاتفاق مع الادارة العامة للجمارك لتنزيل 85 في المئة من البضائع في ميناء الشعيبة بدلا من ميناء الشويخ وذلك للتقليل من مرور الشاحنات على طريق الغزالي والتخفيف على الطرق والمناطق المحيطة.
واشارت الوزارة الى مجموعة حلول على المدى المتوسط واخرى على المدى الطويل.
ففي الحلول على المدى المتوسط: تضمنت عددا من النقاط وهي:
• التقدم باقتراح لتغليظ العقوبات بقانون المرور في ما يتعلق بالمخالفات الجسيمة ولاسيما مخالفات السرعة والاشارة الحمراء والرعونة والتفريط والسير على كتف الطريق الايسر في الاماكن غير المسموح السير بها.
• العمل على تسهيل اجراءات التعامل مع الحوادث المرورية البسيطة بالتوجه مباشرة الى جهة التحقيق لتحديد المتسبب والمتضرر ومراجعة شركة التأمين بعدها مباشرة (تم الانتهاء من الشروط المرجعية لتصميم وبناء تطبيق للهواتف الذكية لتصوير الحوادث المرورية وتخزينها في قاعدة البيانات الخاصة بجهة التحقيق).
• العمل على تعديل تعرفة التأمين على المركبات وربطها بالسجل التاريخي للمؤمن.
• العمل على حملة مرورية توعوية كبرى ومكثفة غير نمطية وبأساليب علمية مدروسة وجاذبة لتوعية مستخدمي الطريق.
• المطالبة بانشاء قناة اذاعية مرورية مستقلة وذلك لنقل ما يحدث بالطريق من حوادث او ازدحامات مرورية وخاصة اوقات الذروة.
• التقدم بمشروع قانون لزيادة الرسوم على اصدار وتجديد رخص سوق الوافدين.
• التقدم بمشروع قانون لزيادة الرسوم على ترخيص ونقل ملكية المركبات للوافدين وغيرها من الحلول المتوسطة المدى ومنها - اقتراح عمل طرق خدمية تفصل الطرق السريعة عن مداخل ومخارج المنطقة التي تقع بمحاذاة هذه الطرق وتسبب ازدحاماً مرورياً مع مراعاة وجود الارتدادات الكافية لتنفيذ تلك الطرق الخدمية.
اما الحلول على المدى الطويل، فقد اشارت الوزارة الى انها تمثل المشاريع الكبرى بحيث تعمل بكفاءة عالية حتى عام 2030 وان هناك دراسة يتم عملها الان من قبل استشاري مكلف بهذا الخصوص (في الجداول المرفقة العديد من التصورات التي قدمتها الوزارة).
وقالت الوزارة ان حل مشكلة الازدحام المروري يجب ان تكون من جميع الجوانب الهندسية والقانونية والتوعوية.
وأخيرا فقد اشارت الوزارة الى جملة اجراءات في ما يتعلق بالحلول الخاصة بقسم التحكم المركزي لمعالجة مشكلة الازدحام المروري سواء على المدى القصير او المتوسط او الطويل بما يمكن من المتابعة الدائمة لجميع شوارع الكويت والتحكم الالكتروني والتوجيه المباشر لدوريات المرور في جميع انحاء الكويت.
رأي اللجنة
وانتهت اللجنة في تقريرها الى التأكيد على اهمية بحث مشكلة الازدحام المروري في شوارع الكويت لتعلقها المباشر بكل مناحي الحياة، وارتباطها الوثيق بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي في الكويت، كما ترى اللجنة ان كل تأخير في بحث المشكلة ووضع الحلول يعني تفاقماً اكثر وصعوبات في الحل وتكاليف مالية اكبر.
وهنا تؤكد اللجنة ان من اهم اسباب الازدحامات المرورية في الكويت:
• الزيادة المطردة في عدد السكان في السنوات القليلة الماضية.
• زيادة اعداد السيارات في الكويت، خصوصا اذا ما علمنا ان الدراسات تشير الى ان الطاقة الاستيعابية لشوارع الكويت لا تزيد على 900 الف سيارة في حين ان عدد السيارات الان يقرب من مليوني سيارة اي اكثر من ضعف الطاقة الاستيعابية، الامر الذي يعني ان المشكلة تقتضي جهوداً كبيرة في التعامل مع هذا الكم الهائل من السيارات في الكويت.
• ضعف وانحسار دور قطاع النقل العام.
• تمركز الخدمات في مدينة الكويت.
• عدم تنفيذ وانشاء مدن جديدة كافية تستوعب الزيادة السكانية وتعمل على التكدس المروري بعيدا عن المنطقة الحضرية.
• عدم تنفيذ المخططات الهيكلية للدولة قبل صدور المرسوم الاميري (255/ 2008) وتغيير استعمالات الاراضي من سكني الى استثماري وتجاري.
• اشكالات في تصميم الشوارع.
• عدم وجود خطة عمل محددة بدراسات كافية واعتمادات مالية وخطة زمنية للتنفيذ لذا فان اللجنة ترى ان سرعة الحل وفق مخطط واضح واستراتيجية مرور مرتبطة بمخطط زمني وتفصيل واقعي واعتمادات مالية، ومع ذلك، فكل هذه الجهود هي مجرد اسلوب واحد لحل مشكلة الازدحامات، وربما تكون ايضا حلولاً موقتة، لان الازدحام مرتبط بشكل مباشر بعدد السكان وعدد السيارات، ومع الزيادة المذهلة في هذين العنصرين، فان الازدحامات ستظل قائمة، ما لم تواكب هذه الحلول العملية على الارض حلول اخرى تنظيمية وتشريعية، واللجنة تؤكد ان اي توسعة، او تطوير، في البنية التحتية، لن تدوم نتيجتهما الايجابيتين طويلا، وهي معرضة للعودة الى نقطة الصفر مع استمرار زيادة عدد السيارات والسكان.
وترى اللجنة في هذا الخصوص ضرورة تبني خطة بمؤشرات قصيرة الاجل ومتوسطة الاجل وطويلة الاجل، وان اللجنة وبعد الاستماع الى اراء الجهات المعنية والاطلاع على الاوراق والمستندات المتوافرة ومداولات وآراء اعضاء اللجنة، وانسجاما مع تكليف المجلس لها، فقد انتهت الى مجموعة من التوصيات والتي تساهم في الحد من الازدحامات المرورية، وهذه التوصيات تبرز بحلول قصيرة ومتوسطة وطويلة الاجل، وهي ما يلي:
اولا: توفير الميزانيات حيث تؤكد وزارة الاشغال ان السقف المالي لموازناتها خلال الاربع سنوات المقبلة لن تتجاوز 700 مليون دينار في حين ان المشاريع الكبيرة التي تقوم بها وزارة الاشغال (وعددها 72 مشروعا بتكلفة قد تصل الى 500 مليون) سواء التي تنفذ حاليا وتلك الموضوعة على مخططات الوزارة.
لذا وللمضي بتلك المشاريع فإن الوزارة تحتاج الى توفير الميزانيات اللازمة، وهنا تدعو اللجنة الى اعتماد ميزانيات اضافية تخصص التنفيذ المشاريع التي تخفف او تحد من الازمات والاختناقات المرورية وذلك لاهمية تلك المشاريع.
ثانيا: المشاريع الكبرى، تدعو اللجنة الى دراسة واحياء بعض المشاريع الكبرى التي تعد بوابة حقيقية لمواجهة مشاكل النقل والازدحامات المرورية ومنها مشروع المترو وسكك الحديد والتي ستشكل على المدى المتوسط والطويل حلولاً عصرية لمشاكل النقل وستخفف من الازدحامات المرورية.
ثالثا: تطوير قطاع النقل العام، ان وجود قطاع نقل عام فعال هو متطلب اساسي للتطور الاقتصادي لما له من اهمية كبرى في لوجستيات العمليات الانتاجية وتفعيل التجارة وتسهيل حركة النقل لذا ولتحقيقه فإنه لزاما ان تعمل الحكومة وفق خطط استراتيجية لبناء قطاع نقل متطور ومستدام ويتميز بالكفاءة والسلامة والامن والاستقرار البيئي ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
قطاع النقل يحظى دائما بالمتابعة والاهتمام لأنه يمس عصب الاقتصاد ولأنه مفتاح التنمية بجميع صورها ويرتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية المستدامة التي يعتمد نجاحها بصفة اساسية على مدى توافر البنية الاساسية للطرق ووسائل النقل المتعددة الوسائط لذلك فإن قطاع النقل يعد واحدا من اهم القطاعات التي تساهم بشكل فعال في نهضة اي بلد من البلدان فمن دون قطاع نقل كفؤ لا يمكن استغلال المزايا الاساسية لأي موقع، او استثمار الفرص المتاحة للانتاج استهلاكا وتصديرا وهذا يعني ان خطة النقل الوطنية لابد وان تكون متناسقة ومتناغمة مع استراتيجية التنمية للمدى الطويل فالوصول الى الاهداف المحددة في استراتيجية التنمية يعتمد من ضمن عوامل اخرى على تطور قطاع النقل ومرونته في الاستجابة لمتطلبات الخطة وتفاعله مع ديناميكية التنمية، وهذا لن يتحقق ما لم تتوافر في قطاع النقل بجميع انماطه طاقة استيعابية على مدى الخطة.
ومساهمة قطاع النقل في تحقيق اهداف الخطة الاستراتيجية التنموية تتركز في ازالة العوائق المادية والقانونية والادارية المكبلة للنمو الاقتصادي في قطاع النقل وتفعيل قدرة هذا القطاع على تحفيز النمو الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة التي لا تخضع لمحددات الطلب، وتتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية وتخطيطاً بعيد المدى.
لتشجيع استخدام النقل الجماعي وفي ذات الوقت هناك توجه نحو توسعة الطرق وهي دعوة ضمنية لاستخدام السيارات الخاصة فضلا عن ان خدمات النقل الجماعي لا ترتقي لمستوى ذوق ومعيشة المواطنين وهي عامل طرد بحد ذاتها وبالتالي فلا غرابة ان ينخفض الطلب على استخدام النقل الجماعي، ولذا فإن تحسين النقل العام يكاد يكون العامل الاكثر اهمية في معالجة مشكلة الازدحام المروري على المدى الطويل، وهنا نقطة على درجة عالية من الاهمية وهي اذا ما اريد للناس التحول الى استخدام النقل العام والتقليل من مشكلة الازدحام المروري فيتوجب ايجاد وسائل نقل عام مرتفعة المستوى ذات جودة عالية، كما يتطلب الامر اعادة تثقيف وتعديل في السلوك العام.
رابعا: اعادة دراسة تمركز الخدمات خاصة في محافظة العاصمة، ترى اللجنة ان كثيرا من الازمات المرورية خصوصا التي تحدث في محافظة العاصمة سببها الرئيس تمركز الخدمات والكثير من الادارات الحكومية في اماكن محددة الامر الذي يسبب ازمات كبيرة خصوصا في اوقات الذروة صباحا وعند انتهاء الدوام الرسمي وهنا تؤكد اللجنة على ضرورة مراعاة ذلك والعمل على تخفيف تمركز هذه الادارات واخراجها الى اماكن مفتوحة الامر الذي يساهم في تخفيف الازمات.
اي ان هناك حاجة حقيقية الى اعادة التفكير في توزيع هذه الادارات والخدمات في مناطق قليلة الازدحام.
خامسا: تكليف الشركات الكبرى بانشاء الشوارع بنظام BOT، دراسة تكليف الشركات الكبرى بإنشاء الشوارع بنظام BOT في ظل عجز وزارة الاشغال عن تمويل جميع المشاريع المهمة بسبب نقص الميزانيات مقابل دفع رسوم لمصلحة تلك الشركات هذا النظام يقوم على ان من يرغب باستعمال هذا الطريق من خلال دفع رسوم مرور وفق نظام الكتروني حديث مع وجود الطرق البديلة.
سادسا: اعتماد الطرق الذكية بحارات مرنة، ترى اللجنة انه آن الاوان لدراسة اعتماد مواصفات الطرق الذكية والتي تمتاز بحارات مرنة، بحيث تمكن من التماشي مع حالات الازمة المرورية وهذا النظام يسمح بزيادة حارات مسارات الطريق وقت الازمة على احدى الطرق كزيادة عدد حارات الشوارع القادمة الى مدينة الكويت صباحا وزيادتها كذلك ان اقتضى الامر في اوقات الذروة حسب وجود الازدحامات، كما تسمح بتحديد المرور في بعض الشوارع بالاتجاه الواحد عند الحاجة.
واللجنة تطالب بدراسة هذا الامر خصوصاً في المشاريع الجديدة، وكذلك في بعض الشوارع التي تشهد ازدحامات حاليا.
سابعا: التوسع في الانفاق والجسور والاشارات الضوئية، تؤكد اللجنة ان التوسع في انشاء الجسور المعلقة والانفاق يساهم مساهمة فاعلة في انسيابية المرور ويخفف من الازمات ويقلل من مدة عبور الشوارع وهذا ينعكس على المواطن والمقيم.
كما تؤكد اللجنة ان كثيراً من الشوارع والتقاطعات والدواوير تحتاج الى ضبط المرور فيها من خلال التوسع في اشارات المرور، على ان يتم اللجوء الى انظمة التحكم الذكية والتي تقوم بربط كل الاشارات الضوئية والتحكم بها آليا بما يسمح بمساهمتها في الحد من الازدحامات المرورية، وتكثيف الدوريات في اوقات الذروة والتي تساعد في انسيابية المرور.
ثامنا: تقنين منح الرخص للوافدين، تؤكد ادارة المرور انها عدلت المادة 87 من لائحة المرور لزيادة سلم الرواتب للوافدين لغاية الحصول على رخصة قيادة من 400 الـ 600 دينار، واللجنة ترى أن رخص اسعار السيارات والوقود في الكويت امر يشجع الوافدين على اقتناء سيارات الامر الذي زاد بشكل كبير وله السبب الاكبر في الازدحامات المرورية، وبمناسبة هذا الامر تؤكد اللجنة على ضرورة متابعة عدم التحايل على هذا الشرط اذ يلجأ الكثير إلى تقديم عقود عمل برواتب مرتفعة تكون صورية وليست واقعية لغايات الحصول على رخصة القيادة لذا تبرز الحاجة الى فرض وتفعيل العقوبات على المخالفين.
كما تؤكد اللجنة على ضرورة تقنين اعداد السيارات المخصصة لشركات توصيل الاطعمة والمطاعم وبحث مدى امكانية استبدال السيارات بدراجات نارية.
تاسعا: دراسة مدى امكانية اعتماد مواعيد متباينة لدوام الموظفين والمدارس والجامعات، لان الكثير من الازدحامات المرورية الخانقة تكون في اوقات متقاربة من الدوام الرسمي للمدارس والجامعات ودوام العاملين والموظفين، لذا فإن اللجنة ترى انه آن الاوان لدراسة تطبيق نظام التباتين في الاوقات بين دوام القطاع التعليمي والقطاع الوظيفي وترى اللجنة انه من الحلول البسيطة والفعالة والسريعة للتخفيف من الازدحامات المرورية.
وقد تم تعديل القرار الى انه اذا كان هناك حادث مرور دون اصابات وما إذا كانت المركبة تستطيع السير، هنا على الطرفين التحرك الى الى مكان آمن ويتم الاتصال على المرور لتقدير الحادث، وذلك لمنع تعطيل المرور.
واللجنة تؤكد عدم المعرفة الكافية بهذا القرار المهم وغيره مما لها اثر في التخفيف من الازدحامات لذا تطالب بحملات توعوية في مثل هذه القرارات او اي اجراءات مستقبلية.
كما تطالب اللجنة بضرورة اللجوء الى تأهيل وتطوير فرق الصيانة تطويراً للشوارع، والتوسع في الطرق الخدمية، واعادة دراسة المداخل والمخارج للمناطق السكنية، وايجاد طرق خاصة للحافلات الكبيرة وتحديد مواعيد محددة لدخول الشاحنات بعيدة عن اوقات الذروة، وسرعة اعتماد وتنفيذ الاجراءات المقترحة من وزارتي الداخلية والاشغال العامة والاسكان الواردة في الجداول المرفقة بالتقرير. وبعد المناقشة وتبادل الرأي انتهت اللجنة بالموافقة على ما سبق من توصيات.
من التقرير
• أسباب الازدحام في منظور اللجنة:
- زيادة عدد السكان
- زيادة السيارات
- انحسار دور النقل العام
- عدم تنفيذ المدن الجديدة
- عدم تنفيذ المخططات الهيكلية للدولة
- إشكالات في تصميم الطرق
• خطط «الداخلية» متوسطة المدى:
- تغليظ العقوبات المرورية
- تسهيل إجراءات التعامل مع الحوادث
- تعديل تعرفة تأمين السيارات
- إنشاء قناة إذاعية مرورية
- زيادة رسوم رخص الوافدين
• مقترحات «الأشغال» لحل الأزمة:
- توسعة الشوارع وإضافة حارات إليها
- تحويل إشارات ضوئية إلى دوارات
- تطوير شبكة الطرق والبنية التحتية
- تنفيذ مشاريع طرق وجسور ضخمة