مع كثرة العزائم والولائم خلال شهر رمضان
اللوغاني: أطنان من الأطعمة إلى القمامة... يومياً
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
04:36 م
على الجهات المعنية الاهتمام بشكل أكبر بحفظ النعمة
مصطفى: أكثر من 10 آلاف شخص يستفيدون من فوائض الطعام خلال رمضان
«أطنان من الأطعمة مصيرها حاويات القمامة يومياً، بينما هناك مئات بل آلاف العائلات المتعففة والأشخاص في ربما ينامون من دون عشاء، ومن المؤسف أن يتغافل المجتمع عن الاهتمام بحفظ النعمة»، هذا ما أكدته صاحبة «جمعية حفظ النعمة الخيرية»، فاتن اللوغاني.
اللوغاني وفي تصريح لـ «الراي» وجهت نداءً للجهات المعنية وشرائح المجتمع كافة بضرورة بذل جهود كبيرة لحفظ النعمة وتحديداً خلال شهر رمضان الذي تكثر فيه العزائم والولائم والمناسبات الأسرية والاجتماعية.
واستهلت اللوغاني حديثها متحسرة على عدم الاهتمام بحفظ النعمة سواء من الأشخاص أو من الحكومة لعدم القيام بما هو واجب إنساني وأخلاقي تجاه أطنان من الأطعمة تلقى في حاويات القمامة يومياً لعدم وجود من يهتم بها سواء من ناحية الإبلاغ عنها أو وجود متطوعين لتوصيلها إلى المحتاجين، داعية الجمعيات الخيرية إلى توسيع دائرة اهتماماتها في مجال العمل الخيري والإنساني والقيام بدور أكبر مما تقوم به حالياً في ما يتعلق بحفظ النعمة.
وأشارت إلى أنها أسست الجمعية لخدمة هذا الهدف، وأسمتها «جمعية حفظ النعمة الخيرية» وهي جمعية غير ربحية ولا تتلقى أموالاً كتبرعات، وعملها يتركز في تلقي اتصالات من مواطنين لديهم مناسبات خاصة أو اجتماعية ويتوافر لديهم فائض من الطعام يرغبون في التبرع به للمحتاجين، مشيرة إلى أن كثيرين لا يهتمون بهذا الأمر، كما أنه لا توجد أعداد كافية من المتطوعين، داعية المتقاعدين إلى الانضمام إلى التطوع في العمل الإنساني لإشغال وقتهم بعد أن تقاعدوا.
وحددت اللوغاني احتياجات هذا النوع من العمل، خصوصاً متطوعين يعملون بجد واجتهاد لخدمة العمل الإنساني، إلى جانب سيارات مناسبة مثل سيارات الجيب وسيارات النقل (هاف لوري) وسيارات بيك آب لنقل فوائض الطعام من أماكن المناسبات سواء في الفنادق أو المطاعم أو الصالات او البيوت وتوصيلها إلى المحتاجين.
ودعت إلى التبرع كذلك بالأدوات التي يتم حفظ الطعام فيها، مثل عبوات الفلين أو البلاستيك لتوضيب وتجهيز الطعام قبل توصيله إلى مستحقيه، مؤكدة الحاجة إلى وجود بدالة وموظف يتابع الاتصالات التي تأتي من الراغبين بالتبرع بفوائض الطعام لديهم، منوهة أن جمعيتها الوحيدة في الكويت التي تعمل 24 ساعة في اليوم.
وتمنت اللوغاني على كل من يرغب أو ترغب بالتبرع بفوائض الطعام أن يعرفوا بأنفسهم وأن يحددوا مكان تواجدهم أو تواجد الأطعمة الفائضة لديهم، لتسهيل عمل المتطوعين، مشيرة إلى وجود عائلات عربية مقيمة يتطوعون ويساعدون في تجهيز وتوضيب الأطعمة في الأماكن القريبة عليهم.
وتوجهت بنداء استغاثة وتمن على الجهات المعنية في الحكومة الاهتمام ورعاية هذا النوع من النشاط والعمل الإنساني.
وفي السياق ذاته، قال عيد مصطفى أحد الناشطين في مجال حفظ النعمة انطلاقاً من إحدى ديوانيات العمل الإنساني، إنه يعمل في هذا المجال منذ العام 2010، وإن هناك آلاف العائلات تستفيد من الطعام الفائض.
وأشار إلى أن المجموعة التي يعمل معها حالياً لديها 3 سيارات وفي شهر رمضان المبارك يزيد العدد إلى 9 سيارات لوجود فوائض كثيرة من الأطعمة حيث تكثر المناسبات والدعوات.
وأفاد أن هناك 9 أشخاص حالياً ما بين موظف وسائق يعملون في جلب وتجهيز الأطعمة الزائدة وتوصيلها فوراً إلى المحتاجين من العائلات المتعففة أو الأشخاص، مضيفاً أن العدد يزيد خلال شهر رمضان ويكون عدد المتطوعين أكبر بحيث تكون هناك 4 أو 5 فرق وقد تكون أكثر، ويضم كل فريق ما بين 8 أو 10 أشخاص.
وأضاف مصطفى أن أكثر من 4 آلاف شخص يستفيدون من الطعام الفائض في الأيام العادية، ويرتفع العدد إلى أكثر من 10 آلاف شخص في رمضان.
وأشار إلى أنه «تم في رمضان العام الماضي تعاون مع بنك بوبيان في هذا النوع من العمل الإنساني، وتطوع موظفون في البنك، ومتطوعون آخرون يحبون العمل الخيري تعاونوا مع فرقنا وقاموا بتجميع الطعام من الفنادق وأصحاب عزائم ومناسبات، وتجهيزه لتوصيله إلى مستحقيه».
ولم يستطع مصطفى تقدير حجم الأطعمة التي تتحول أكواماً في حاويات القمامة، لكنه أكد أنها كثيرة وتحتاج إلى اهتمام من الأهالي حرصاً على حفظ النعمة لوجود ناس تحتاجها، وإلى متطوعين يرغبون بالعمل الإنساني خصوصاً في شهر رمضان المبارك.