بيروت استضافت التصفيات الإقليمية للشرق الأوسط وأفريقيا من المسابقة التي تنظمها «مايكروسوفت»

6 فرق عربية حجزت مقاعدها إلى سياتل ... لخوض نهائيات «كأس التخيل»

1 يناير 1970 10:49 م
الحريري: أخفقت ووقعت في أخطاء كثيرة حتى في السياسة التي توليتها... المهم أن نتعلم من تجاربنا السابقة وأن نواصل مسيرة التقدم

يونان: نحاول أن نبرز الصورة الجديدة للبنان كمنصة للتكنولوجيا وريادة الأعمال

أمينتاس لوبيز نيتو: الطلاب العرب أصبحوا أكثر وعياً ونضوجاً في ما يتعلق بالكيفية التي يريدون من خلالها دفع عجلة الابتكار التكنولوجي

جوش مانديل: على الحكومات أن تضع سياسات تتيح للمرء أن ينهض على قدميه ثانية إذا أخفق
ستة فرق تمثل ستة أحلام، حجزت مقاعدها من بيروت على أجنحة التفوق لتحلّق من الفضاء العربي، منطلقة نحو سياتل في الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة لتحقيق الحلم النهائي بالظفر بلقب يتوجها.

الأحلام شبابية، وتحديداً طلابية، نجحت في أن تحوّل مشاركتها في نهائيات مسابقة «كأس التخيل» 2017 لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى فرحة بعد منافسات استمرت لأربعة أيام (من 17 ولغاية 20 مايو الجاري) في ضيافة الجامعة الأميركية في بيروت. فتأهلت ستة فرق طلابية تمثل ست دول عربية من أصل 16 فريقاً ضمت 47 طالباً من بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى النهائيات العالمية بدورتها الـ 15 في سياتل، حيث ستحصل الفرق الثلاثة الفائزة على جوائز نقدية تبلغ قيمتها 100 ألف دولار، 25 ألف دولار و15 ألف دولار تباعاً.

نهائيات الشرق الأوسط وأفريقيا، التي نظمتها شركة «مايكروسوفت»، بالتعاون مع مبادرة الابتكار العالمي للعلوم والتكنولوجيا التابعة لوزارة الخارجية الأميركية (GIST)، وتحت رعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، فازت فيها فرق كل من لبنان، الإمارات العربية المتحدة، عمان، الأردن، قطر والمغرب، فيما لم يحالف الحظ فرق الكويت، المملكة العربية السعودية، البحرين، فلسطين، مصر، تونس، الجزائر، تركيا، نيجيريا وباكستان.

خلية نحل

بين سماء بيروت التي التحفت السُحُب في يومي النهائيات الأخيرين، وأرض الجامعة الأميركية في بيروت، كانت الأجواء أشبه بخلية نحل. ففي الخارج، توزع الطلاب على جانبين متقابلين، كل فريق منهمك بوضع اللمسات الأخيرة على مشروعه التكنولوجي، وعيون الكثيرين منهم تسترق النظر إلى مشاريع الفرق الأخرى، قبل أن يستقبلوا زائريهم من حكّام وصحافيين ليشرحوا لهم عن ابتكاراتهم.

أما في الداخل، وبين قاعتين، حجز الطلاب أماكنهم تباعاً، ليقدموا مشاريعهم أمام لجان التحكيم، ولتتم مناقشتها تمهيداً لوضع العلامات النهائية. كل فريق يحكي ما عنده، فيما تفاوتت ردود فعل الحكّام تماماً كاختلاف تلك المشاريع.

وجاء حفل الختام ليتوج سلسلة من الفاعليات النهائية الوطنية التي نظمتها الشركات التابعة لمايكروسوفت من دول المنطقة، والتي جمعت أفضل المواهب الشابة لعرض قدراتها الابتكارية، علماً أن المسابقة تشترط على فرق مؤلفة من ثلاثة طلاب إنشاء مشروع تكنولوجي مبتكر وكامل - ابتداع الفكرة، وضع خطة العمل، صياغة المشروع باستخدام عنصر من «مايكروسوفت أزور» والشروع بالمنافسة. وخلافاً للسنوات السابقة، لم تكن الحلول مقتصرة على متطلبات الفئات المختلفة، بل خاضت مرحلة المواجهة من دون تقسيم أو تصنيف.

وقد أثبتت الفرق الفائزة بجدارة هذا العام روحها التنافسية من خلال مشاريعها الإستثنائية. وأتت مشاريع الفرق الستة المتأهلة إلى نهائيات «كأس التخيّل» (Imagine Cup) العالمية على الشكل الآتي:

«DocStroke» من الأردن: يهدف المشروع إلى توفير التقنيات ذات التكلفة المنخفضة من أجل تحديد مخاطر السكتات الدماغية باستخدام العدسة العينية والآلات المحددة التي تستطيع أي مؤسسة طبية في المناطق الريفية أن تتحمل تكاليفها.

«Bl!nk» من لبنان: يقدم هذا المشروع حلاً يتمثل في تعليق حول أداء المستخدم (تقديم عرض أو إلقاء خطاب)، يعتمد على تعابير وجه المستخدم ونبرة صوته.

«Green Jam» من الإمارات العربية المتحدة: يهدف المشروع إلى تعزيز رغبة دبي لتصبح واحدة من أكثر مدن العالم استدامة. ويتحقق ذلك عن طريق تحويل عملية إعادة التدوير إلى عادة مرسخة لدى المواطنين الإماراتيين من خلال نظام المكافأة المتاح للجميع في دبي.

«Beta Team» من عمان:Bee تطبيق مرتبط بتقنية Beacons ويستهدف محلات البيع بالتجزئة. ويهدف إلى تعزيز تجربة التسوق لدى الزبائن وتمكين تجار التجزئة.

«E-park» من المغرب: تطبيق يتيح لمستخدميه العثور على مواقف للسيارات، وذلك من خلال كاميرا مثبتة على مصابيح الشوارع، تضبط الأماكن الخالية والمزدحمة. فيتمكن المستخدم من حجزها أو التحقق منها في مواقف السيارات العديدة.

«Team WaCoMo» من قطر: منصة كاملة توفر تصوراً تفاعلياً حول عملية استهلاك المياه في منافذ الممتلكات المختلفة، وبالتالي تشجيع الاستخدام الفعال للمياه.

الحفل الختامي

أقيم الحفل الختامي بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إضافة إلى مشاركة السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد.

وكانت كلمة للحريري قال فيها: «كأس التخيل... يا له من اسم. أعتقد أنه اسم يلخص كل شيء. فكلمة التخيل تلخص كل ما تقومون به، إذ إنكم تحفزون كل التخيل في عالم تصميم البرمجيات والتطبيقات الإلكترونية، وأنا أعتقد أن هذا هو جوهر الابتكار». وأضاف: «إذا كان هناك ثمة شيء أريد أن أتذكره الآن، فإنه والدي (رفيق الحريري) عندما عاد إلى لبنان في العام 1992 وكانت الدولة كلها تقريباً مدمرة. فكان كل ما بوسعه أن يفعله هو التخيّل. أن يتخيل كيف يمكن للبنان أن يصبح وأن يتخيل ما يمكنه أن يقوم به. ويوماً بعد يوم، كان يقوم ببناء شيء جديد تحقيقاً لما تخيله كي تروا لبنان على حاله التي ترونها الآن. كما أنني أتخيل كل يوم كيف أريد لهذا البلد أن يصبح في المستقبل».

وتابع الحريري: «أعتقد أنكم أيها الشباب قد ألهمتمونا كثيراً. فما تقومون به وما تسعون إلى تحقيقه ليس المهم فيه أن تنجحوا أو تخفقوا في تحقيقه، بل المهم هو ما تتخيلونه. لأنكم إذا واصلتم التخيل وواصلتم دفع أنفسكم، فإن كل إخفاق قد يواجهكم، ليس إخفاقاً في الواقع، بل هو خطوة إلى المرحلة التالية نحو نجاحكم في النهاية... وهذا هو المهم. فالأشخاص لا يخفقون إلا عندما يستسلمون. لذا، عليكم ألا تستسلموا مطلقاً، بل يجب أن تواصلوا المسيرة والعمل وتحقيق النجاح».

وختم الحريري كلمته بالقول: «أنا عن نفسي أخفقت مرات كثيرة ووقعت في أخطاء كثيرة أيضاً، حتى في السياسة التي توليتها. فصحيح أننا نخطئ، لكن المهم أن نتعلم من تجاربنا السابقة وأن نواصل مسيرة التقدم. وأعتقد أن ما قدمه كل فريق منكم اليوم، يجعلنا نقول إنه عندما نراكم وقد أتيتم من دول عربية مختلفة، فإننا نرى أمامنا المستقبل. وأنا عن نفسي، بدأت أتخيل وأقول: هناك ثمة أمل وهناك فرصة كي ننجح. كما أؤمن بأنكم قد قمتم بالكثير من الجهد والعمل، وأعتقد أنكم ستنجحون إن شاء الله في ما تقومون به».

وتوجهت السفيرة ريتشارد إلى متنافسي مسابقة «كأس التخيل» قائلة: «نيابة عن الشعب الأميركي، أفتخر بأن حكومة الولايات المتحدة، من خلال مبادرة GIST، تتعاون مع (مايكروسوفت) لدعم رواد الأعمال حول العالم. نحن نؤمن بالقوة الإبداعية ونؤمن بأنه مهما بلغت درجة الدعم، يمكن للأفكار أن تصبح حقيقة واقعة لتغير العالم بشكل ملموس».

وأضافت: «لهذا السبب، استثمرنا على مدى السنوات العشر الماضية مئات ملايين الدولارات في مجال التعليم في لبنان، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما استثمرنا في مبادرات ريادة الأعمال، وأكبر دليل على ذلك مسابقة اليوم، من أجل مساعدة الأفراد في تحليل أفكارها، إنشاء نماذج أولية جديدة وإطلاق أعمال جديدة».

وأردفت: «مسابقة كأس التخيل هي جزء أساسي من مهمة مايكروسوفت المتمثلة في تمكين كل فرد ومؤسسة حول العالم لمزيد من التميز والتفوق».

آراء... ودعم

وعلى هامش الحدث، التقت «الراي» عدداً من القيّمين على المسابقة الطلابية، فكانت البداية مع مديرة شركة «مايكروسوفت» في لبنان هدى يونان التي عبّرت عن سعادتها وفخرها هذا العام بقرار إقامة نهائيات منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في لبنان، لافتة إلى أن الأمر يعني لها الكثير، «لأنهم حين عرضوا أنهم يريدون تنظيم المسابقة في الشرق الأوسط وأفريقيا، كانت تتملكني الحماسة الكبيرة لإقامتها في لبنان. فنحن نحاول أن نبرز الصورة الجديدة للبنان (عهد جديد وحكومة جديدة وآمال كبيرة)، والفكرة أن نظهر لبنان كمنصة للتكنولوجيا ولريادة الأعمال مهمة جداً». وتابعت: «كل ذلك لنظهر للعالم ولمايكروسوفت حقيقة لبنان التي تتمثل في أنه مصدر للمواهب. وأيضاً لنظهر داخل لبنان كيف أن مايكروسوفت لديها إيمان في كل البلدان وما زالت تستثمر في جميع البلدان ومن ضمنها بلادنا».

وأضافت يونان: «كذلك، نحن نعكس مهمتنا الأساسية في تحفيز كل شخص أو مؤسسة على الكرة الأرضية للعطاء والنجاح أكثر».

وعما إذا كانوا واجهوا صعوبات في إقامة الحدث في لبنان، نفت يونان الأمر، لافتة إلى حصولهم على دعم من مكتب رئيس الحكومة اللبنانية. وأضافت: «كما حصلنا على دعم من وزارة الخارجية الأميركية التي طلبت وضع GIST كشريك من قبلها. وأرسلوا اختصاصيين من أميركا لدعم الطلاب ومساعدتهم على طريقة طرح مشاريعهم. وكذلك هناك الدعم الذي حصلنا عليه من إدارة الجامعة الأميريكة في بيروت».

وحول ما إذا كانت ترى أن للفرق العربية حظوظاً للمنافسة في النهائيات العالمية، أكدت أن هناك حظوظاً كبيرة اليوم، «فالأفكار لديها كل الفرص للوصول. وفي السنوات الماضية، العديد من الفرق في المنطقة أثبتت وجودها».

من جانبه، يرى المدير التنفيذي التقني لتطوير أعمال الجماهير في مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا أمينتاس لوبيز نيتو أن العالم قد تغير كثيراً بين النسخة الأولى لمسابقة كأس التخيل الأولى التي انطلقت قبل 15 عاماً وبين النسخة الحالية. فعالم تكنولوجيا المعلومات كان مختلفاً تماماً آنذاك، إذ لم يكن وقتها الانتشار واسع للإنترنت ولا الهواتف النقالة، وكنت معظم أجهزة الكمبيوتر هي الحواسيب المكتبية الشخصية. أما الآن، فالاتصالات أصبحت أوسع انتشاراً. وبالنسبة إلى طلاب المسابقة، ففي السنوات السابقة كانوا يركزون على البحث عن حلول للمشاكل المحلية، أي أنهم كانوا يسعون في العام الأول إلى تحقيق النجاح في أسواقهم المحلية، أما في الوقت الراهن فإنهم أصبحوا يفكرون في العالم ككل وكيف يمكنهم أن يفعلوا شيئاً ينتشر عالمياً.

وتابع أمينتاس: «أما الأمر الثاني، فهو أنه قد أصبحت هناك الآن فرص مذهلة لإبراز القدرات الكامنة باستخدام الحوسبة السحابية، وهو الأمر الذي بات ممكناً لأن الطلاب يدركون أنه لم يعد يتعين عليهم أن يستخدموا جهاز حاسوب مكتبي كي يقوموا بحل المشكلات وتقديم الحلول، بل يمكنهم القيام بذلك من خلال استخدام أي جهاز الكتروني، كجهاز هاتف نقال ذكي أو كمبيوتر لوحي أو حتى ساعة يد من خلال الاتصال بشبكة الإنترنت».

وحول رأيه بما رآه من مشاريع الطلاب العرب المشاركين في المسابقة، قال: «الخبر السار أننا نشهد في المنطقة العربية الآن الكثير من التغيير، بفضل مثل هذه الفعاليات على غرار كأس التخيل. وأستطيع القول إن الطلاب العرب أصبحوا أكثر وعياً ونضوجاً في ما يتعلق بالكيفية التي يريدون من خلالها دفع عجلة الابتكار التكنولوجي»، مشيراً إلى أن الطلاب العرب باتت لديهم رؤى وخطط واضحة ويملكون قدرات كامنة هائلة لتحقيقها. ولفت إلى أن فريقاً من تونس، استطاع أن يحقق المركز الثاني في النهائيات العالمية من نسخة العام الفائت.

وعما إذا كان يرى أن جميع المشروعات المقدمة من الطلاب مفيدة، اعتبر أن الأمر يتوقف على تعريف كلمة «مفيدة»، لافتاً إلى أن المفهوم العام لـ «كأس التخيل» يتمحور حول إطلاق العنان لروح الابتكار والإبداع، وذلك من خلال تشجيع الطلاب المتنافسين على أن يفكروا خارج نطاق المألوف (خارج الصندوق). وأضاف أنه فيما يمكن القول إن كان الشيء مفيداً أو غير مفيد أمر نسبي، فإنه يرى أن أهم شيء تسعى إليه مسابقة «كأس التخيل» إلى قياسه، هو مدى روح الابتكار الكامنة في طريقة تفكير الطلاب التقدمي المستقبلي.

من جانبه، عبّر المستشار لدى شركة هالسيون – حاضنة مشروعات أعمال اجتماعية في واشنطن جوش مانديل عن إعجابه الشديد إزاء مستويات الفرق التنافسية في مسابقة «كأس التخيل»، لافتاً إلى أن المسابقة برنامج عظيم تديره شركة مايكروسوفت، «إذ إنه يلهم الشباب كي يطمحوا إلى شق طريقهم ليصبحوا رواد أعمال». وأضاف أن هذا البرنامج هو طريقة رائعة لجعل الشركات أو الشركات ورواد الأعمال يتعاونون معاً سعياً إلى ترسيخ ورعاية ثقافة ريادة الأعمال، علاوة على أن هذا البرنامج بمثابة آلية رائعة تسمح للدول بتحقيق نمو اقتصادي وأمن وسلامة من خلال دعم شبابها كي يبتكر تقنيات من أجل المستقبل.

كما أبدى مانديل إعجابه بمشروعات الطلاب العرب، معتبراً أنها أفكار تنتمي إلى المراحل الناشئة جداً. ولفت إلى أن الهدف النهائي هو مساعدة أولئك الشباب من مرحلة الأفكار إلى مرحلة الأعمال، مشيراً إلى أنهم يسعون إلى تدريبهم على كيفية التفكير كرجال أعمال وكيف يصيغون خطط الأعمال وكيف يكونون مستثمرين ناجحين، بالإضافة إلى كيفية تشكيلهم لفرق عمل لشركات ناشئة وكيفية وصولهم إلى مصادر التمويل وكل الأشياء الأخرى التي يحتاجها أي مشروع أعمال جديد كي يتحول إلى شركة عوضاً عن أن يبقى مجرد فكرة أو مجرد تكنولوجيا جديدة.

وبالرغم من إعجابه بمشروعات مقدمة من طلاب قادمين من دول العالم الثالث، إلا أن مانديل يعتقد أن بعض الطلاب ما زالوا يفكرون أكثر مما ينبغي في التكنولوجيا فقط، كما أنهم ما زالوا حديثي السن، ولهذا فإنهم لا يملكون الكثير من الخبرة في التعاون.

وحول الاستثمار البشري، لاسيما في شريحة الشباب، اعتبر مانديل أن هذا هو أهم استثمار يمكنهم أن يقوموا به، «فهو يسهم في خلق سيل أو تدفق من رأسمال مهم إزاء الأفكار الجديدة، بالإضافة إلى أنه أمر في غاية الأهمية من أجل النمو الاقتصادي»، لافتاً إلى أن هناك دولاً كثيرة في الواقع ما زالت تحاول معرفة كيف يمكنها أن تستثمر في أمور مهددة بخطر الفشل، ألا وهو الاستثمار في رأس المال البشري، فيما يحتضنون هم في الولايات المتحدة الأميركية الفشل، «كما أن هناك دولاً أخرى حول العالم تحتضن الفشل أيضاً، والواقع أن هذه ثقافة تحتاج إلى نشرها وتعليمها، بمعنى أنه لا بأس من الفشل».

ووجه مانديل رسالة إلى الحكومات لتضع سياسات تتيح للمرء أن ينهض على قدميه ثانية إذا أخفق، بحيث لا يتم إقصاء أي شخص لمجرد أنه فشل مرة أو اثنتين على سبيل المثال، معتبراً أن هذا الأمر جزء مهم من العملية ككل.

الفريق الكويتي حضر عبر «Skype»



فيما كانت جميع الفرق تشغل أماكنها في الباحة الخارجية من المكان المخصص لإقامة نهائيات «كأس التخيّل» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كان المكان المخصص للفريق الكويتي خالياً من صاحبه الطالب في الجامعة الأميركية في الكويت المصري عمر خليل، الذي حالت المدة المتبقية من إقامته على جواز سفره من حصوله على تأشيرة دخول إلى لبنان. فاكتفى بالظهور عبر «Skype»، ليقدم مشروعه أمام لجنة التحكيم، فيما حضر الأستاذ المشرف على مشروعه، الدكتور أمير زيد، مدير مركز العلوم والأبحاث المعلوماتية والهندسية في الجامعة الأميركية في الكويت، حاملاً الهاتف الذي يحتوي على التطبيق ليساعد في إيصال الفكرة بشكل حي.

مشروع عمر خليل يحمل اسم «Atopia»، وهو تطبيق يعتمد على الموقع الجغرافي ويمكّن المستخدمين من تنفيذ رسومات ثلاثية الأبعاد في الواقع المعزز (Augmented Reality) وحفظها في العالم الفعلي كي يراها الآخرون.

الدكتور أمير زيد، شرح لـ «الراي» الظروف التي مرّ بها الفريق وحالت دون ذهاب الطالب خليل إلى بيروت، معتبراً أنهم شعروا بأنهم لم يستطيعوا تقديم كل ما لديهم من نقاط قوة في المشروع بسبب هذه الصعوبات، «لكننا فعلنا كل ما في وسعنا».

وأشار زيد إلى أن الفرق التي أشرف على تدريبها منذ العام 2009، استطاعت أن تصل ثلاث مرات إلى المرحلة العالمية النهائية.