الهيئة عزت الأسباب إلى الإهمال والتقصير والتزوير في تقارير وشهادات إثبات الإعاقة
38 من مدّعي الإعاقة... إلى النيابة
| كتب فرحان الفحيمان |
1 يناير 1970
08:54 م
351 قضية مرفوعة 33 صدرت أحكامها لمصلحة الهيئة و18 ضدها و300 قضية مازالت متداولة
لا سوء نية في إعادة التقييم وبعض الحالات تم تعديلها من بسيطة إلى متوسطة أو شديدة
قدّرت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة عدد من أحيلوا إلى النيابة العامة حتى الآن من مدعي الإعاقة بـ 38 حالة، وكانت الإحالة بسب الإهمال والتقصير في الملفات الطبية وشهادات إثبات الإعاقة والتزوير في تقارير وشهادات إثبات الإعاقة الصادرة من اللجنة الفنية المتخصصة.
وفي ردودها ضمن تقرير لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة البرلمانية الذي انتهت من إعداده ورفعته إلى مجلس الأمة تمهيدا لإدراجه على جدول أعمال الجلسات، وهو التقرير الذي أعدته لجنة ذوي الاحتياجات بناءً على تكليف مجلس الأمة بالتحقيق في أربعة بنود، وهي إعادة تقييم المعاقين وتأخّر صرف الأثر الرجعي والازدحام عند مراجعة الهيئة وادعاء الإعاقة، أعلنت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة أن المبالغ المتبقية على بند تأخّر صرف الأثر الرجعي نحو 8.068.53 فقط، مشيرة إلى أن الهيئة قامت خلال السنوات الماضية بصرف 97.487.704 دنانير، وخلال السنة المالية الحالية تم دفع 10.704.758، ليصبح إجمالي ما صُرف على الأثر الرجعي مبلغ 108.192.462 ديناراً.
وتضّمن التقرير رد هيئة الاعاقة على ما تم التحقيق فيه بشأن إعادة تقييم بعض الملفات، وردت ذلك إلى تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية عن مشروع ميزانية العام 2015/2016، إذ نصت التوصية السادسة على «مراجعة وتحديث الملفات والبيانات الطبية للمعاقين بصورة دورية»، بالاضافة إلى الملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2015/2016، وورد في التقرير نفسه أن هناك مخالفات تتعلق بفتح ملفات إعاقة لبعض الأشخاص رغم عدم وجود تقرير طبي من وزارة الصحة، فضلاً عن تجديد شهادات إعاقة دون عرضها على اللجنة الفنية بالهيئة وضعف نظام الرقابة على المتوفين من ذوي الاحتياجات.
وأكد من حضر اجتماعات لجنة المعاقين البرلمانية من مسؤولي الهيئة، أن الهيئة وبناء على ملاحظات ديوان المحاسبة كلّفت فريقا طبيا بمراجعة ملفات الاعاقة والتدقيق عليها ويبلغ عددها 44 ألفا و516 ملفاً، وبعد التدقيق ووفق ما جاء في تقرير لجنة المعاقين البرلمانية على لسان مسؤولي الاعاقة أنه تمت مراجعة 23000 ملف إلى الآن، وحصر 613 ملفا توجد عليها ملاحظات أو عدم وجود تقرير طبي، وأحيلت إلى اللجان الطبية لاعادة التقييم، وتم استدعاء هذه الحالات وحضر منها 270 حالة وتغيب 343 حالة عن الحضور، وأحيل إلى النيابة العامة حتى الآن 38 حالة من مدعي الاعاقة وكانت الاحالة بسب الاهمال والتقصير في الملفات الطبية وشهادات إثبات الاعاقة والتزوير في تقارير وشهادات إثبات الاعاقة الصادرة من اللجنة الفنية المتخصصة.
وكشف المسؤولون أن عدم اتخاذ أي إجراء ضد الأطباء الذين قاموا بالتوقيع على هذه الملفات يأتي لأنهم يتبعون وزارة الصحة، مشيرين إلى بلوغ القضايا المرفوعة على الهيئة 351 قضية تتوزع إلى قضايا مرفوعة على الهيئة مباشرة وعددها 112 قضية، وتطالب الهيئة بالمزايا المالية والعينية لذوي الاعاقة وفق القانون 8/2010، وقضايا ذات الصلة بالهيئة وعددها 135 قضية وهي الخاصة بالطعن على القرارات الصادرة من اللجنة الفنية الطبية المختصة، وقضايا مرفوعة على الهيئة غير مباشرة وعددها 104 قضايا وهي قضايا خاصة بمنازعات الأحوال الشخصية للحصول على المزايا للأشخاص ذوي الاعاقة.
وأشار المسؤولون إلى أن هناك 33 قضية صدرت أحكامها لمصلحة الهيئة، و18 ضد الهيئة و300 قضية مازالت متداولة. وأكدوا أنه لا يوجد سوء نية من جانب الهيئة في إعادة التقييم، إذ إن بعض الحالات التي أعيد تقييمها تم تعديلها من بسيطة إلى متوسطة أو شديدة، وأن إعادة التقييم تقتصر على ملفات يشوبها الشك والتي تتغير فيها الحالة خلال مدة قصيرة، وأن هذه العملية لا توقف الصرف وإنما للتأكد من الحالة وتعديلها.
وتم وقف المخصصات المالية عن 167 ملفاً لانتفاء صفة الإعاقة عنهم دون وجود شبهة جزائية ودون اتخاذ أي إجراءات قانونية، حيث يرجع السبب إلى تعافي الشخص ذي الاعاقة جراء اجراء عمليات جراحية أو تحسن حالته مع تقدم العمر بالنسبة لصغار السن أو في حالة الوفاة، ويتم اتخاذ اجراءات الاسترداد المالي لما تم صرفه دون وجه حق في تاريخ لاحق لتاريخ التعافي من الاعاقة أو من تاريخ الوفاة، ويتم ذلك بالطرق الودية بسبب انتفاء قصد الاضرار بالمال العام، وإن تعذر تتم الاحالة للفتوى والتشريع لمباشرة دعاوى الاسترداد المالي، وأكدوا أن أي وقف يتم عن طريق اللجنة الفنية المختصة في المجال الطبي والمشكلة بالقرار الاداري رقم 32 لسنة 2017.
وفي شأن ازدحام المراجعين، أكد المسؤولون أن عدد اللجان الطبية الفرعية الحالية (10) لجان، وأن الحالات التي تم طلبها لاعادة التقييم ليست سبب الزحام في الصالة ولكن عدد الحالات التي تعرض على اللجان كبير، وأن بعض الحالات تعرض أكثر من مرة، فضلا عن النقص في الكوادر البشرية.