واضح

عدّلوا نظام الاستجوابات!

1 يناير 1970 10:23 م
• تنص المادة 134 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والتي تنظم طريقة تقديم الاستجوابات لرئيس الحكومة أو للوزراء على أنه «يقدم الاستجواب كتابة للرئيس ويبين فيه بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها...». وهذا يعني أن أي استجواب يقدم لا بد أن يكون «موجزاً» وتذكر فيه مواضيع الاستجواب «بصفة عامة» لا تفصيلية، ثم يقوم النائب بشرح محاور استجوابه وتفصيلها شفاهة ويرد عليه الوزير أيضا شفاهة في جلسة الاستجواب! وعلى النواب تحديد مواقفهم بعد ذلك وفق هذه الآلية.

• ولأن الاستجوابات عادة ما تتضمن مسائل فنية مالية وإدارية، وتحتاج إلى كم غير قليل من المستندات المؤيدة لمحاوره، والرد عليها يستلزم أيضا جهدا ومستندات لا تقل عنها، ولكن كل هذا لا يقع بسبب هذه المادة من اللائحة، فقد جرى العمل على سماع كلام طويل جدا من الطرفين ويتم عرض بعض المستندات بوقتها. ويبقى الموقف السياسي هو الفيصل إن كان مع الوزير أو ضده، لا الموقف الفني من محاور الاستجواب! وهذا ما مارسناه في كل الاستجوابات منذ أن كانت حياتنا البرلمانية!

• في المحاكم إذا ما ادعى شخص على شخص بمديونية بمبلغ ألف دينار مثلاً، فإنه يقيم دعواه بصحيفة دعوى ثم يقدم المستندات المؤيدة لها ويقوم خصمه بالرد عليها كتابة ويقدم ما يشاء أيضا من مستندات. يتناضل الخصوم أمام المحكمة ردا ودفاعا وقد تحتاج المحكمة لندب خبير حسابي أو هندسي أو غيره لبيان الأوجه الفنية في النزاع، ثم بعد هذا كله يتم إصدار الحكم. وقد يكون النزاع لا تتجاوز قيمته بضعة آلاف من الدنانير، فكيف الحال في تلك الاستجوابات التي تحتوي على مسائل فنية كبيرة جداً!

• أظن أننا بحاجة ماسة لتعديل لائحة مجلس الأمة لتكون الاستجوابات بطريقة الردود كتابة أولا ثم بعد استيفاء هذه الردود ومستنداتها من النائب والوزير تحدد جلسة استماع للطرفين، فإن لم ينجح الاستجواب مثلا فعلى الأقل تكون هذه الردود الكتابية ومستنداتها في متناول وحفظ الأعضاء والمضبطة والمجتمع ليكونوا على بينة من محاور الاستجواب.

• أما هذه الطريقة المتبعة فالأمر فيها لا يتعدى أن يكون كلاما مرسلا ويكون «الهوى» والمزاج السياسي هو الفيصل في الحكم على الاستجواب أو الوزير.

• عدّلوا نظام الاستجوابات لتنتج... لا لتكون مجرد عرض إعلامي! @lawyermodalsbti