«بعض الطلبة اعتبروه بمثابة دمار وهدم لمستقبلهم»

رفض طلّابي لتحويل مركز لغات «الآداب» إلى كنترول

1 يناير 1970 05:45 ص
أثار قرار تحويل مركز تدريس اللغات في كلية الآداب بجامعة الكويت إلى كنترول، يديره عضو هيئة التدريس الدكتور عبدالهادي العجمي، جدلاً واسعاً وانشقاقات بين الطلبة. ففيما رأى بعض الطلبة أن القرار صحيح وسليم ويبعد الطالب عن «عين الدكتور في آلية وضع الدرجات»، أكد آخرون أن هذا القرار قد يؤدي إلى انهيار الطالب وربما يؤدي إلى فصله من الجامعة ويتسبب في تغيير حياته إلى الأسوأ.

وعبر هاشتاج «مركز اللغات صار ثانوية نرفض الكنترول»، الذي تداوله طلبة كلية الآداب، طالب الطلاب بإلغاء القرار الذي رأوا أنه جائر في حق الطلبة. وأصدر طلبة مقرر «مهارات اتصال» بياناً، عبروا فيه عن رفضهم للكنترول الذي أقرته عميدة كلية الآداب الدكتورة سعاد عبدالوهاب، مؤكدين أن تحويل المركز إلى كنترول هو تدخل في صلاحيات الدكتور برصد الدرجات ومنعه من حقه في ذلك. ولفت الطلبة إلى أن عميدة الكلية طبّقت نظام الكنترول فقط على مركز اللغات، أما الأساتذة الذين يعطون مقررات أخرى في الكلية فلن يطبّق عليهم الكنترول، متسائلين: هل هناك تشكيك في ذمة أساتذة مركز اللغات؟ واعتبر الطلبة تطبيق الكنترول على مركز اللغات بمثابة «دمار شامل وهدم مستقبل طلبة جامعة الكويت»، محذرين من أن الكثير من الطلبة سيتعرضون للفصل من الجامعة، لأن التصحيح والرصد للدرجات سيكون خالياً من الرحمة كما سيكون سبباً في انهيار الطلبة الذين سيكون مصيرهم الشارع بحسب وصفهم، مشيرين إلى أنه قد يلجأ الطالب إلى «بيع الخمور والمخدرات ليبحث عن لقمة عيشه بعد أن عاش سنوات عمره في الجامعة ويفصل في السنة النهائية بسبب الكنترول».

من جانبه، كشف عضو جمعية طلبة كلية الآداب عمر القصاص عن اجتماع مع الادارة الجامعية وعدد من الأساتذة لحل هذا الجدل، مبيناً أن الاجتماع سيتطرق إلى أسباب تحويل مركز اللغات إلى كنترول، وما الذي سيترتب على ذلك في حالة تطبيقه أسوة بكلية الحقوق، حيث سترصد درجات جميع طلبة الكلية عن طريق الكنترول. وتمنّى القصاص أن يخرج الاجتماع بترضيات للجميع، مؤكدا سعي الجمعية الدائم إلى ما يحقق مصلحة الجموع الطلابية.

التلاعب في الدرجات وراء القرار



كشف مصدر مطلع لـ «الراي» عن أن تحويل مركز اللغات في كلية الآداب إلى كنترول، جاء بعد تلاعب كبير من قبل بعض الأساتذة في المركز، والذين يرصدون الدرجات على «هواهم» غير مبالين بأحقية الطالب المجتهد ومساواته مع الطالب غير المجتهد والذي «ما يداوم».

ولفت المصدر إلى أن تحويل المركز إلى كنترول من شأنه أن يحد من الظلم الواقع من بعض الأساتذة، حيث سيتم الرصد وفق الدرجات الصحيحة التي يحصل عليها الطالب في الاختبار.