في لقاء جمعه مع الصحافة وأهل المسرح بمناسبة اختياره شخصية مهرجان «المونودراما»

محمد المنصور: أعطيتُ الفن 54 عاماً وسأستمر... لرفعة اسم الكويت

1 يناير 1970 06:24 ص
أحمد القطامي:

جمعتني بالمنصور أيام الطفولة والصبا والشباب في «قِبلة»

محبوب العبدالله:

المنصور شارك في كل الأعمال التي قدمتها فرقة الخليج ولا يزال يتواصل معها

جمال اللهو:

مسيرة المنصور حافلة... ومهما قدَّمنا له فسنبدو مقصِّرين حياله
«أفتخر بوجودي بينكم في هذه التظاهرة الفنية المهمة»!

هكذا استهل الفنان الكبير محمد المنصور كلمته في اللقاء المفتوح الذي عقده له المركز الإعلامي لمهرجان الكويت الدولي للمونودراما، أمس الأول، بمناسبة اختياره شخصية المهرجان في دورته الرابعة التي تتواصل فعالياتها حالياً.

وفي اللقاء الذي احتضنه مسرح الدسمة وأداره الزميل مفرح الشمري رئيس المركز الإعلامي، وحضره حشد من الإعلاميين والفنانين، وجلس على المنصة إلى جانبي شخصية المهرجان كل من الموسيقارأحمد القطامي، رفيق الطفولة والدراسة للمنصور، والزميل الصحافي محبوب العبدالله الذي اقترب كثيراً من الشخصية المكرَّمة في فرقة مسرح الخليج، أعرب الفنان الكبير محمد المنصور عن اعتزازه بمسيرته الفنية وتأثير الجمهور فيها، موضحاً: «أنا حياتي مليئة بجوانب فنية وثقافية كثيرة، ولكنها لم تأتِ إلا بحب الجمهور، وهي من أجل رفع اسم الكويت عاليا»، ومستذكراً أنه بدأ العمل في المسرح منذ العام 1963،ومعتبراً «أن فن المسرح تحديداً هو المختبر الحقيقي للفنان الذي يريد أن يصقل موهبته، على عكس ما نشاهده الآن من بعض الفنانين الذين لا يعرفون قيمة المسرح»!

بدأ اللقاء عندما استهل الزميل الشمري الحديث مرحباً بالحضور، ومثنياً على مسيرة الفنان محمد المنصور، وما قدمه للساحة الفنية الكويتية والخليجية والعربية، باعتباره أحد رواد الفنون الدرامية في الكويت.

ومن جهته أعرب الموسيقار أحمد القطامي عن سعادته للحديث عن صداقته وطفولته ودراسته مع المنصور، قائلاً: «كنت أعرف بو عبدالله منذ خمسينيات القرن الماضي، وكثيراً ما التقي به في بيت خاله بفريج سعود بمنطقة (قبلة)، وانضم إلينا كل من الدكتور بدر العمر والدكتور ياسين طه ويعقوب العمران، وبعد تثمين البيوت انتقلنا إلى أكثر من منطقة في حقبة الستينيات»، وكاشفاً الغطاء عن أنه التقى المنصور من جديد ومعه الإعلامي محمد الويس في الكشافة التي تظهر المواهب أيام المرحلة التعليمية المتوسطة، وكانوا يجتمعون في الليل من خلال جلسات السمر.

وأضاف: «لقد تزاملنا كذلك من خلال معهد المعلمين قسم التربية الموسيقية، وتخرجنا في العام 1969، وتم توزيعنا على مدارس وزارة التربية، لكننا ظللنا نلتقي ونجلس معاً ونتقابل في الندوات الثقافية، وأيضا للاستماع إلى الأسطوانات الموسيقية الجديدة».

القطامي استطرد لافتاً إلى أن المنصور انضم في هذه الفترة إلى مسرح الخليج الذي جمعه بالكاتب عبد العزيز السريع وأخيه منصور المنصور والمخرج صقر الرشود، غير أنهما عملا معاً في إخراج عمل تعليمي قبل أن ينطلق القطامي إلى القاهرة لإكمال دراسته، ويعود للعمل في الأوبريتات ويدير فرقة التلفزيون، بينما أكمل المنصور مسيرته الفنية في المسرح والتلفزيون.

في هذا السياق تحدث الزميل محبوب العبدالله عن مسيرة المنصور مع فرقة مسرح الخليج العربي، عارضاً لتجاربه في المسرح والسينما، مبيناً أن هذا الفنان برزت موهبته بسرعة، ومسيرته مع فرقة الخليج حافلة بالأعمال الكبيرة، وتبناه مخرج الفرقة صقر الرشود في كل الأعمال التي قُدمت، وهو على تواصل مع الفرقة منذ انضمامه إليها حتى الآن، ومتابعاً أن مشاركته في مسرحية «ضاع الديك» كانت نقطة تحول في قدراته الفنية، ولذلك قدم أعمالاً متميزة للغاية من بينها «حفلة على الخازوق»، «علي جناح التبريزي»، فضلا عن «بخور أم جاسم»، ومشيراً إلى أن المنصور برز عربياً حين قدم أعمالاً مسرحية مهمة في المهرجانات العربية، وهو ما جعله يشارك في مسرحية «واقدساه» مع اتحاد الفنانين العرب، والتي عرضت في أكثر من بلد لإبراز قضية القدس.

العبدالله أزاح الستار عن أن المنصور بعدما ثبت قدميه جيداً في المسرح والتلفزيون قدم تجارب مهمة في السينما كان أبرزها الفيلم الكويتي «بس يا بحر» مع المخرج خالد الصديق، وهو العمل الذي حاز جوائز متعددة، فضلا عن مشاركته في «ذئاب لا تأكل اللحم» مع ناهد شريف، و«القادسية» مع سعاد حسني من إخراج صلاح أبو سيف، وغيرها.

ولفت العبد الله إلى أن المنصور قدم العديد من الأعمال الدرامية سواء في الكويت أو الخليج، وشارك في مجموعة من البرامج التلفزيونية الناجحة سواء كانت في فترة الصباح أو المساء كان آخرها «تو الليل»، مشدداً على «أنه قامة كبيرة وعملاق فني مهم تفتخر به الكويت في كل مكان».

والتقط الفنان محمد المنصور طرف الحديث مثمناً جهود القائمين على مهرجان الكويت للمونودراما، وخصوصا مؤسسه الفنان جمال اللهو، مردفاً: «أفتخر بوجودي الآن معكم في هذه التظاهرة الفنية المهمة، والحقيقة أن حياتي حافلة بجوانب فنية وثقافية كثيرة، ولكنها لم تكن لتتحقق إلا بحب الجمهور، وكان الهدف منها هو رفع اسم الكويت عالياً»، مشيراً إلى أنه بدأ العمل في المسرح منذ العام 1963، وأبو الفنون هو المختبر الحقيقي للفنان كي يصقل موهبته، ومبدياً استغرابه «أن ينخرط بعض الفنانين الجدد في الساحة الفنية من دون أن يعرفوا قيمة المسرح».

وأضاف المنصور: «إنني قدمت 54 عاماً من العطاء، وسأظل أعطي ما دام هناك من يقدر هذا العطاء، لأن الفنان صاحب رسالة، وهو مثل القائد الذي لا بد أن يكون قدوة»، مكملاً: «الأعمال تبدأ وتنتهي، لكن محبتي لكل الناس لا تنتهي»، ولافتاً إلى أنه قدم 60 عملاً مسرحياً وتلفزيونياً، لكنه لا ينسى أن الجمهور في دمشق حملوه وزملاءه على الأكتاف حينما كانوا يعرضون أعمالهم هناك، نظراً لما تحمله من قيمة فنية وإبداعية، لأن الاعتماد كان على الاحترام والتقدير والصدق الذي اختفى هذه الأيام (وفقاً لتعبيره).

من جهته أشاد رئيس المهرجان جمال اللهو بمسيرة المنصور، مثمناً قبوله أن يكون شخصية المهرجان لهذا العام، ومواصلاً: «لم يكن اختيار شخصية العام صعباً، لأننا مهما قدمنا له نظل مقصرين حياله»، ومنتهزاً الفرصة ليشكر كل الفرق التي شاركت وساهمت في هذه الدورة من عمر المهرجان.

أما رئيس فرقة المسرح العربي الفنان أحمد الشطي فأشاد كثيراً بالفترة التي أدار فيها الفنان محمد المنصور المسرح في المجلس الوطني، والتي انحاز فيها إلى الفنان، ممتدحاً إدارة المهرجان لاختيار المنصور شخصية هذه الدورة.