دعت في تقريرها إلى تشكيل لجنة محايدة للتحقيق في ملفات المعاقين

«ذوي الاحتياجات»: معايير عالمية لتشخيص الإعاقة... بلا أثر رجعي

1 يناير 1970 07:16 م
ليس ادعاءً استمرار تلقي المساعدات بعد الشفاء من الإعاقة أو التوقف عن الدراسة
دعت لجنة شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة البرلمانية الى ضرورة العمل وفق معايير علمية متفق عليها عالمياً، واضحة ومحددة للاعاقة، تكون مرجعاً في تشخيص الاعاقة، مع الاستفادة من التجارب الدولية، مشترطة الا تطبق تلك المعايير على من سبق منحه شهادة اعاقة من الهيئة.

ورفضت اللجنة في تقريرها الذي اعدته وسيتم التصويت عليه في اجتماع اللجنة اليوم، وحصلت «الراي» على نسخة عنه، رفضت اعادة التقييم في صورته الحالية، مؤكدة تشكيل لجنة خارجية محايدة يكون من اختصاصها مباشرة التدقيق والتحقيق في ملفات الاعاقة «لانه ليس من المنطق القانوني ان تكون الهيئة هي الخصم والحكم».

وذكرت اللجنة في توصياتها التي خلصت اليها في التقرير ضرورة اعادة النظر بالقانون رقم 8 لسنة 2010 لاعادة تنظيم اعادة التقييم، وذلك بمنع اعادة التقييم الطبي وربط اعادة التقييم فقط بالمخصصات المالية، بهدف زيادتها بما ينسجم مع نسب التضخم، ومنح المعاق دوماً الحق بطلب اعادة تقييمه، كما اكدت ضرورة قيام الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية باجراء تحقيقات وفرض عقوبات تأديبية على كل من يثبت انه سبب او منح او تساهل في منح شهادة اعاقة وقبل احالة اي ملف للنائب العام.

وشددت على ضرورة ايجاد آلية تدقيق ومتابعة الملفات وصحة بياناتها بصفة منتظمة تفعيلاً للمواد (26 و27 و28) من القانون الحالي، وعدم ربطها بنص المادة (65) من القانون.

ودعت التوصيات الى ربط الهيئة مع الجهات المختصة آليا لمتابعة بيانات الحالات وتحديثها بصفة منتظمة والتأكد من مدى استحقاقها للمزايا المالية للقانون ووضع خطة زمنية لحصر الحالات المستحقة لصرف المبالغ المخصصة للاثر الرجعي للانتهاء من هذا الملف والعمل على التنسيق مع الجهات المعنية ذات الصلة لتنفيذ وتفعيل مواد القانون رقم (8) لسنة 2010 والتي تتطلب التعاون مع جهات خارج الهيئة لاستكمال تفعيل بقية اختصاصات الهيئة وتحقيق اهدافها في خدمة فئة الاشخاص ذوي الاعاقة، والعمل على تحسين الدورة المستندية الخاصة بالحالات المستفيدة من المخصصات المالية والاجهزة التعويضية.

وفيما يتعلق بتقريرها عن «ادعاء الاعاقة» رأت اللجنة ان الخلاف بينها وبين هيئة ذوي الاعاقة في تحديد من هو المعاق ترتبط بالحاجة لوجود معايير واضحة ومحددة لمفهوم وتعريف المعاق لكي تخفف من السلطة التقديرية للجان المختصة ووجود نقص في المتخصصين في مسألة تشخيص الاعاقة.

ورأت اللجنة ان هناك خلافاً في مفهوم ادعاء الاعاقة، حيث تذهب الهيئة الى ان مدعي الاعاقة: هو كل من انتحل صفة المعاق، وحصل على الاموال المقررة له من الحكومة دون وجه حق، وكل معاق حصل على اموال زائدة عن الاموال المفروضة لاعاقته.

الا ان اللجنة ترى بوجوب التمييز بين عدة حالات في هذا المجال فكل من يتقدم للهيئة ويحصل على شهادة اعاقة - عبر اللجان الطبية - لا يمكن اعتباره مدعي اعاقة بل هو معاق، ولا تزول عنه هذه الصفة الا بالوفاة او الشفاء الكامل او ان يثبت حصوله على شهادة الاعاقة بالمخالفة لاحكام المادة (59) من القانون الحالي.كما لا يمكن اعتبار من تقدم للهيئة ورفض طلبه بأنه مدعي اعاقة، فقد يكون حسن النية ويعتقد انه تنطبق عليه شروط الانتفاع بأحكام القانون.

وفي حالات مخالفة اخرى ممن يستفيد من مزايا القانون لا يمكن اعتبارهم مدعي اعاقة وذلك لانتفاء الشبهة الجزائية - كما جاء في رد الهيئة - وهي استمرار صرف المخصصات المالية للمعاق رغم عدم استمراره في الدراسة بالمخالفة لاحكام المادة (29) من القانون الحالي. واستمرار صرف المخصصات المالية في حالة الشفاء من الاعاقة بناء على شهادة من اللجنة المختصة او حالة وفاة المعاق. واستمرار صرف المخصصات المالية للمرأة التي ترعى معاقاً في حالة حصولها على عمل، او في حالة وفاتها او وفاة من ترعاه.وسجلت اللجنة على الهيئة عدم الجدية في محاسبة المقصرين، ذلك انه في الحالات التي اكتشفتها الهيئة واحالتها للقضاء لم تجر تحقيقاً داخلياً مع المتسببين فيها وكان الاولى اجراء التحقيقات بالتنسيق مع وزارة الصحة وايقاع العقوبات التأديبية ثم إحالتهم للقضاء.

وأكدت اللجنة ان نسبة المعاقين في المجتمع الكويتي وفق ارقام الهيئة لا تتجاوز 3 في المئة في حين ان المعيار العالمي بحسب خبير الامم المتحدة الذي استمعت اليه اللجنة هو 15 في المئة وبالتالي فإن اعداد المعاقين ما زالت في الحدود الدنيا، الامر الذي لا يبرر للهيئة كل هذا التشدد في التعامل مع المعاقين.