مدرستي التي علمتني الجمال

1 يناير 1970 08:14 ص
هي مدرسة أم المؤمنين الابتدائية... والتي فيها عشت أجمل أيام حياتي، كان بالمدرسة فناء واسع نلعب فيه الكرة وبعضنا يلعب السلة والجمباز، وكان المدرسون يلعبون معنا في حصة التربية الرياضية أو في الفسحة، وكان هناك جمهور كبير من الطلاب، وكل يشجع فريقاً، هذا يشجع فريق الأستاذ عبدالعظيم وهذا يشجع فريق الأستاذ شلبي.

وعندما تنتهي المباراة يذهب كل تلميذ إلى فصله، وهو يتعلم على يد كبار المعلمين والمعلمات الذين علمونا اللغة العربية وعلمونا أن نقرأ القرآن وأن نفهم العلوم والحساب.

وفي الفناء الخلفي للمدرسة كانت توجد حديقة مليئة بالزهور الحمراء والبيضاء والروائح الجميلة... كنا نذهب إلى المدرسة فرحين بما نتلقاه من علم وبما نراه وبما نحسه من حولنا من جمال.

إنها فترة الطفولة المهمة في حياة الطفل، والتي منها يتم صقله وزرع الجمال في نفسه، فيخرج الطفل منها مليئاً بمشاعر الجمال ومشاعر السلام... إنها مدرستي الابتدائية التي منها أصبحت طبيباً يحس بالمريض وأديباً كتب العديد من المسرحيات والروايات...

وكل هذا ليس إلا لأني تربيت في مدرسة وأساتذة زرعوا فيّ الجمال.