إطلالة

قراءة في خطاب ترامب

1 يناير 1970 10:29 ص
اتسم خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مقر الكونغرس، بروح الوحدة والقوة، وكان بمثابة رسالة من صميم القلب، بأن الولايات المتحدة تتبوأ الريادة في كل شيء.

فرهانات ترامب جاءت ايضاً لإقناع الكونغرس بتفضيل البلاد تحت مسمى «اميركا اولاً»، والاتحاد للتنديد بكل اشكال الكراهية البغيضة. ودافع من خلال خطابه التاريخي، عن الشعب الاميركي وكيف انحسرت فيه الطبقات المتوسطة بعد الفقيرة، بسبب تقلص فرص العمل، حيث انتقلت الى الخارج ليتم تجاهل مستقبل الاطفال في العديد من الولايات والمدن، من دون ان تفعل الحكومات السابقة شيئاً، مذكراً اعضاء الكونغرس بضرورة الدفاع عن الحدود الأميركية، قائلاً: «دافعنا عن حدود بلدان اخرى بينما تركنا حدودنا مفتوحة يعبرها الجميع، وبالتالي هذا الامر اثر سلباً علينا. فاليوم يبلغ تهريب المخدرات نسباً لا حصر لها». واضاف: «انفقنا بلايين الدولارات في الخارج، ونسينا اهم قضية، وهي البنية التحتية لبلدنا وتركناها تنهار حتى تغير العالم وبدأت الثورة من كل الاديان والالوان في كل مدن الولايات المتحدة، لأن لم تجد من يستمع الى مطالبها». واكد ضرورة عدم ترك اخطاء الاعوام السابقة تحدد مستقبل الولايات المتحدة والشعب. وشدد على ضرورة دعم الصناعات الأميركية وخلق فرص عمل ودعم الجيش بكل الموارد التي يحتاجها والعمل من اجل اصلاح البنية التحتية، حتى نعطي الشعب الامل والفرص من جديد».

نعم، كل هذا لتحقيق وعوده للشعب الاميركي ومن ضمنها وقف كل انفاق مالي غير ضروري، حيث اعلنت شركات استثمارية انها ستستثمر الملايين من الدولارات في الداخل، «وقد رأينا كيف نشطت هذه الشركات من خلال زيادة الاسهم وادخرنا الملايين من الدولارات لدافعي الضرائب، وبدأنا بتجفيف مستنقع الفساد الحكومي عندما فرضنا الحظر، وسنوقف كل القوانين التي تهدد مستقبل عمال مناجمنا، واصدرنا توصية تنص على ان كل الانابيب الأميركية الجديدة ستصنع بفولاذ اميركي»، حسب تأكيد الرئيس الأميركي.

ووفق برنامج عمله، قام ترامب باصدار توصية لوزارة العدالة بتشكيل فريق مهام لتقليل نسبة الجرائم العنيفة واعتماد استراتيجية جديدة لتفكيك الجماعات الاجرامية الخطرة. وشدد على ان حكومته ستقوم بتنفيذ قوانين الهجرة وتأمين الحدود عبر تفعيل قوانينها الاخيرة، قائلاً «سنقوم بتطبيق سيادة القانون عند الحدود الأميركية، وسنبدأ ببناء جدار عظيم عند حدودنا الجنوبية».

يذكر ان هذا الاقتراح قد اثار جدلاً واسعاً بين الاوساط السياسية نظرا لصعوبة تطبيقه لأنه يقوم على مبدأ تطبيق سياسة العزل مع الدول المجاورة.

كما وعد باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمحاربة «الارهاب الاسلامي المتطرف»، ومنع دخول الافراد المشبوهين، للحيلولة دون ان تصبح البلاد ملاذاً للمتطرفين. كما طلب من وزارة الدفاع ان تعمل بآلية جديدة لتدمير «الدواعش» المتوحشين الذين قتلوا المسلمين والمسيحيين، رجالاً ونساء واطفالاً.

وذكر ترامب انه قام بتعيين قاض للمحكمة العليا مع آخرين اكفاء للدفاع عن الدستور، ثم عرج للحديث عن الخطوات اللاحقة التي يجب تسليط الضوء عليها ليعي اعضاء الكونغرس، ما هو الارث الذي وصل لهم...

وللحديث بقية...

[email protected]