نص / الأُمُ...

1 يناير 1970 02:04 ص
فيِّ عِيْدِكِ أُمِّي اِرْتَشَفْتُ مِنْ ثَغْرِكِ قُبْلَةَ حَيَاةٍ! وَضَمَّنِي كَفُّكِ الْغَضُّ الْلَيِّنُ! وَعِشْقُ رُوْحُكِ سَالَ مِنْ خِلالِ شَرَايِيْنِي... وَرَحَلْتِي!

رُوْحُكِ شَفَافَةٌ! خَلَقَهَا رَبِّي جَذَّابَةً، وَلِفِعْلِ الْخَيْرِ وَهَّابَةً! قَاعِدَتُهَا نُوْرٌ وَحُبٌّ وَصَلابَةٌ. مَا تَسْأَلُكَ جَزَاءً، وَلاَ مَنَّانَةً! وَأَنَا لِرُؤْيَاكِ يَا أُمِّي ظَمْآنَةٌ تَوَّاقَةٌ.

أمَّاهُ أمَّاهُ أمَّاهُ...! تَأتِي مُنَاسَبَاتٌ وأَعْيَادٌ وَبِخَيَالِيَ سَعَادَتُكِ لاَ أَنْسَاهَا...!

وَذِكْرَاكِ عِشْقُ رُوحِي دُوْنَ احْتِوَاءٍ...! أَعْطَشُ وَمُنَايَ اِرْتِوَاءُ..! أَشْعُرُ بِقُوَّتِهِ

لَكِنَّهُ سَرَابٌ...! حَتَىْ عَضَضْتُ نَوَاجِذِي وَفِقْتُا...!

مَتَىْ مَا صَنَعْتَ الحُبَّ لَيْسَ تَصَنُّعَا

قَدَّمْتُهُ جُوْدًا... لاَ تَجَوُّدَا..!

فَقَدْ أَكْرَمْتَ أمًّا تَكَرُّمَا

فَهْيَ المدْرَسَةُ التِيْ تُعِدُّ الشَّعْبَ... شَعْبَا!

طَيِّب بِالأَخْلاَقِ الفَضِيْلَةِ وَالحُبِّ تَطَيُّبَا

لِيَتَرَحَّمْ أَقْرَانُكَ عَلَىْ أُمِّكَ مِنْ خِلاَلِ أَفْعَالِكَ تَرَحُّمَا

فَلْنَكُنْ بِالفَضَائِلِ مِرآةً لأُمَّهَاتِنَا نَتَفَاخَرَا

إِرْضَاءً لِرّبِّ السّمَاءِ تَوَجُّبًا وَرِضَاءَ

فَالحَمْدُ للهِ وَثَنَاءٌ لَكَ رَبِّي لِمَنْ شَهِدْتَ لِيْ

بِرِضَاهَا عَنِّيْ قَبْلَ الفِرَاقِ تَحَمُّدًا وَثَنَاءَ

تُزِيْنُ وتُرِيْحُ نَفْسِيَ بِهَا... المتَوَهِّجَةَ

اِشْتِيِاقًا لِرُؤْيَاهَا تَزَيُّنًا وَارْتِيَاحَا

رَبَّاهُ رَحْمَتُكَ وَسِعْتْ كُلَّ شَيءٍ

فَارْحَمْ قَلْبًا مِنْ اِشْتِيَاقِهِ لأُمِّهِ ذَابَا.. فَأَذَابَا...!

* كاتبة سعودية من الرياض