حديث / الأعياد الوطنية... والإرشاد النفسي

1 يناير 1970 02:04 ص
تعيش دولة الكويت الغالية هذه الأيام ذكرى الأعياد والمناسبات الوطنية، فشهر فبراير من الأشهر الإيجابية للنفس البشرية للمواطن الكويتي، فيه مناسبات سعيدة، ففرحة الاستقلال فيها كرامة وعزة، وذكرى التحرير فيها انتصار ونشوة، وتولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم فيه ثقة واطمئنان.

وقد ارتبطت الأعياد الوطنية ارتباطاً موجباً بالأمن النفسي للمواطن الكويتي، باعتبار الأمن النفسي عاملاً أساسياً من عوامل الأمن الوطني بل يعتبر من أقوى العوامل في تحقيق التكيف والتوافق النفسي مع الذات والتماسك الأسرى والترابط الاجتماعي والتكامل المجتمعي والتعاون الإنساني، فالفرد المتمتع بالأمن النفسي يكون في حالة توازن وتوافق واستقرار، وهذا مطلب الأمن المجتمعي.

والمواطن الكويتي يتخذ أنماطا سلوكية ايجابية تتمثل في الحب لهذه الأرض الطيبة ورفع الاعلام على البيوت والممتلكات والسيارات والاستماع الى الأغاني الوطنية والمشاركة في البرامج والأنشطة الاحتفالية وتبادل التهاني بهذه المناسبات الوطنية وغيرها من الأنماط السلوكية التي «تشعر» الفرد بانه جزء من هذا الوطن.

من ناحية الصحة النفسية... فإن مظاهر الاحتفالات بهذه المناسبات الوطنية تنعكس بظلها على الحالة النفسية للفرد، فالشعور بالهدوء والاطمئنان والسكينة وبروز مشاعر الحب والمحبة والتراحم في المجتمع تساند العملية الإرشادية في تحقيق أهدافها، فالانتماء والحرية الشخصية والعدالة الاجتماعية والقيم الإنسانية هي المصدر الأساسي لتلبية احتياجات المواطن الآمن.

لهذا نجد علاقة ارتباطية إيجابية بين الولاء للوطن وبين الصحة النفسية للفرد، فكلما كان الإنسان يتمتع بصحة نفسية، كان الولاء والانتماء للوطن أكثر، وعندما يكون الانتماء تكون المشاركة أقوى وأوسع، فالأعياد الوطنية تمثل مظهراً من مظاهر الأمن النفسي للمواطن ودليلاً بارزاً على تمتعه بالصحة النفسية، من خلال إقامة علاقات اجتماعية إيجابية ومتزنة مع الآخرين في أجواء من الفرح والسرور.

* كبير اختصاصي اجتماعي

[email protected]