اللواء السابق في الشرطة المصرية أكد أن عبدالله يرتدي «كاجوال» ويستمع للموسيقى ولا ميول سياسية أو انتماءات دينية لديه
والد مهاجم «اللوفر»: ابني بريء... ويكره الجماعات المتطرفة
| القاهرة ـ من محمد الغبيري |
1 يناير 1970
02:27 م
كشفت مصادر أمنية مصرية لـ «الراي»، أن وزارة الداخلية المصرية، تلقت تأكيدا من السفارة المصرية في باريس عن هوية منفذ هجوم متحف اللوفر صباح أول من أمس، وأنه مصري الجنسية ويدعى عبدالله رضا رفاعي الحماحمي (29 عاما).
وأكدت المصادر، أنه «عقب توافر المعلومات، قام فريق أمني بالبحث في الصحيفة الجنائية لعبدالله الحماحمي، وتبين أنها لا تحمل أية أحكام سابقة»، مضيفة أن الشاب من مواليد 19 يونيو العام 1988 في محافظة الدقهلية.
لكن المفاجأة كلنت، أن والد منفّذ الهجوم، هو اللواء السابق في الشرطة رضا رفاعي الحماحمي، والذي خرج بتصريحات نفى فيها تماماً أي تهمة من السلطات الفرنسية في شأن ابنه، «لأنه ليس ارهابياً».
وقال: «السلطات الأمنية الفرنسية تسرّعت في إطلاق النيران تجاهه»، معتبراً ان «ما حدث إهداراً لحق ابني في الدفاع عن نفسه أو تبرير موقفه».
وتابع من حيث يقيم في مدينة المنصورة، أن ابنه كان يزور فرنسا وقام بالاتصال به، ليخبره بقيامه بجولة سياحية.
وفي حديث مع «العربية.نت»، قال اللواء السابق إن ابنه «بريء تماماً» ولديه «الأدلة المنطقية» التي تدعم ذلك، مضيفاً أن «عبدالله يعمل في شركة محاماة واستشارات قانونية في إمارة الشارقة في دولة الإمارات منذ فترة، واتصل به منذ أيام ليخبره بأنه سيسافر مع زملائه في مهمة عمل للشركة في باريس على أن يعود للشارقة السبت وأنه سينتهز فرصة الحصول على إجازة يوم الجمعة للتنزه في باريس وشراء بعض الهدايا». وتابع أن «عبدالله اتصل به مساء الخميس، قبل الحادث بيوم واحد، ليطمئنه عليه ويبلغه بانتهاء مهمة عمله بنجاح وفي مساء اليوم التالي (الجمعة) فوجئ بوسائل الإعلام الغربية تنشر خبر تورطه في تنفيذ الهجوم على متحف اللوفر»، مؤكداً أن ابنه «بريء من هذا التهمة لأسباب عدة».
وقال الوالد إن «الاتهام الأول لعبدالله إنه حاول الاعتداء على شرطي فرنسي طعناً بالسكين أثناء تنفيذ الحادث، ومن خلال التحقيقات علمت أن طول الشرطي الفرنسي متران وطول عبدالله 160 سم، ما يستحيل معه تنفيذ الاعتداء، فضلاً عن أن متحف اللوفر مؤمن بـ 3 بوابات إلكترونية يصعب معها دخول أي أسلحة بيضاء أو أي أجسام معدنية، فكيف سمح له بدخول المتحف وهو يحمل حقيبتين على ظهره قيل إنه كان بهما خنجران؟ وتردد في البداية أنه يحمل سكيناً اشتراه من فرنسا».
وتساءل الوالد: «هل من المعقول أن يذهب شاب لتنفيذ جريمة إرهابية وهو يحمل معه أوراقه الثبوتية وجواز سفره والهدايا التي اشتراها من فرنسا في حقيبته التي كان يحملها على ظهره أثناء دخوله متحف اللوفر»؟.
وذكر اللواء السابق ان ابنه كان يرتدي وقت الحادث ملابس «كاجوال» و»لم يضبط يوماً متلبساً بارتداء ملابس قصيرة مثل تلك التي يرتديها عناصر الجماعات الإرهابية وهو يستمع للموسيقى دائماً وليس لديه أي ميول سياسية أو انتماءات لأي تيار ديني»، وإلا من خلال حسه الأمني كضابط سابق كان قد علم بذلك أو لاحظه على الفور، مؤكداً أن «عبد الله يكره الجماعات المتطرفة ويكره جرائمهم الإرهابية».
وحول ما كتبه عبدالله على صفحته على «تويتر»، أكد الوالد: «أشك في ذلك (...) ليست صفحته وقد تكون تعرضت لسطو أو سرقة أو هاكرز»، مضيفاً أن «ما كتب بها ليست كلمات عبدالله المحب للحياة والكاره للعمليات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تقتل الأبرياء».
وأوضح أن ابنه يرقد الآن في أحدى مستشفيات فرنسا، «حيث استعجلت قوات الأمن الفرنسية إطلاق النار عليه من دون أن تتحرى هويته، وهو ما أصابه بإصابات خطيرة حيث أجرى عملية جراحية في بطنه، ولم يسمح لنا بالاتصال به أو الاطمئنان عليه»، مؤكداً أن «أجهزة الأمن المصرية حصلت على كل المعلومات اللازمة عن عبدالله ولديها ملف كامل حوله».
وقال الحماحمي إن ابنه الآخر يعمل ضابطاً في الشرطة وجميع أفراد عائلته يعملون في جهات كبيرة ولم يخرج من عائلته أي إرهابيين أو عناصر متطرفة مؤكداً أن التحقيق سيثبت براءة عبدالله.
أضاف أن «عبدالله متزوج ولديه ابن اسمه يوسف وكان مثالاً للانضباط والتفاني في عمله ولذلك يحظى بثقة رؤسائه في الشركة التي يعمل بها في الشارقة، وكانوا دائما يكلفونه مهمات عمل لها خارج الإمارات ولو كان غير ذلك أو لوحظ عليه اعتناقه أفكارا متطرفة أو متشددة لما سمحوا له بالعمل لديهم أو السفر لتنفيذ مهمات للشركة خارج الإمارات».
كما أكدت أسرة المشتبه فيه، في بيان «إن الابن خلقه وتربيته لا يسمحان له بأن يقوم بإرهاب، أو الاعتداء على أي شخص»، وأنها تتواصل مع الجهات الأمنية للاطمئنان عليه، واتخاذ خطوات قانونية، خصوصا أن الابن «ليس له ميول سياسية».
وذكرت «أن عددا كبيرا من أفراد الأسرة يعملون في مؤسسات حكومية، حيث كان والده لواء شرطة سابق، وشقيقه ضابط شرطة حالي، وأخوه الثاني فى مؤسسة حكومية مهمة».
ورغم هذه التبريرات والتصريحات من أسرة عبدالله الحماحمي، إلا أنه (عبدالله) كان كتب تغريدات عدة، قبل ساعات قليلة من الحادث، جاء فيها: «لا تفاوض، لا مساومة، لا مداهنة... ثبات لا تراجع، حرب لا هوادة فيها».
وكتب أيضا: «هم يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم... وفيما الخوف من لوم الناس، وهم قد ضمنوا حُب رب الناس». وأضاف في تغريدة ثالثة: «بسم الله الرحمن الرحيم اللهمَّ إنَّ لنا إخوة مُجاهدينَ في سورية وكل بقاع الأرض... ولنا اخوة مجاهدين».
كما كتب عبدالله تدوينة باللغة الإنكليزية، جاء فيها: «أنت لست دونالد ترامب، من اليوم أنت أسمك الرسمي دونالد بطة».