أصحاب الرخصة العامة يخشون على أرزاقهم مقابل استحسان أصحاب المكاتب لآثار القرار
قيادة التاكسي بـ«الخاصة»... تحسِّن نوعية السائق ولا تمسّ الأسعار
| كتبت شهد المحاميد |
1 يناير 1970
06:50 م
أبوصلاح: القرار بمثابة إضافة لمكاتب تحت الطلب بعكس الأجرة الجوالة
محيي الدين: سائق الرخصة الخاصة يملك اللغة وفن التعامل ويحفظ الشوارع
أبوخالد: سنستفيد من القرار لأن الرخصة العامة تستنزف الكثير من الوقت لاستخراجها
عبدالرحيم: القرار لن يؤدي إلى كثرة أعداد السائقين ولا يؤثر في السعر
انشغل الرأي العام للعاملين في مجال سيارات الأجرة في الآونة الأخيرة بإصدار وزارة الداخلية قراراً وزارياً نص على تعديل أحكام اللائحة التنفيذية لقانون المرور بحيث يسمح لحامل الرخصة الخاصة بقيادة سيارات التاكسي، وانقسم متناولو الموضوع ما بين مؤيد لهذا القرار ومعارض له، فيما تبين ان القرار سيزيد عدد ممتهني القيادة مقابل ثبات عدد السيارات وتاليا تغيير نوعية السائق وعدم المساس بالأسعار لا سيما انها مقننة من قبل الوزارة.
وفيما وجد البعض القرار نقطة إيجابية، اعتبرها آخرون مدعاة للازدحام، وتضييقا على حملة الرخصة العامة، ومن الممكن أن تدفع بالراكب إلى المفاصلة في السعر لا سيما مع اتساع رقعة الخيار أمامه بموجب هذا القرار.
«الراي» نفذت إلى الشارع لمحاورة سائقي التكاسي، ومكاتبهم، والوقوف على سلبيات وإيجابيات هذا القرار، حيث أكد في هذا الصدد محمد أبو صلاح، مسؤول مكتب تاكسي تحت الطلب، أن «قرار الرخصة الخاصة سيفيد السائقين أولا بالطبع، فهو لم يعد بحاجة إلى رخصة عامة، لأنها مكلفة ولها شروط وضوابط أكثر من الخاصة، مما سيوفر عليهم وقتا وجهدا، وسيوفر للمكاتب أيضا سائقين».
وذكر أن «أسعار مكاتب تحت الطلب لا تتأثر، فلدينا نظام محدد للأسعار في الشركة، وهذا القرار بمثابة إضافة لمكاتب تحت الطلب، بعكس الأجرة الجوالة التي تكثر أعدادها في الشوارع لأنهم يبحثون عن زبون الشارع»، لافتا إلى أن «على السائق تحويل الإقامة على المكتب إذا أراد العمل والحصول على تصريح».
وفي شأن مساهمة هذا القرار في تكثيف الازدحام، بيّن أبوصلاح أن «الأمر يرجع إلى إدارة المرور، حيث إنها من المؤكد درست القرار قبل أن تقوم بإقراره».
وذكر محمد محيي الدين، من مكتب تاكسي تحت الطلب، أن «هنالك ندرة في السائقين أصحاب الرخصة العامة، بسبب صعوبة استخراجها، لذلك الأمر لن يؤثر على أي من الأطراف لا بالسعر ولا حتى بزيادة الازدحام».
وفي مقارنة سريعة أجراها محيي الدين أوضح أن «إيجابيات القرار أكثر من سلبياته، فالموضوع يكمن في أن سائق الرخصة العامة ليس بالضرورة يعرف الكويت ويحفظ شوارعها، أما سائق الرخصة الخاصة فهو يعرف خريطة شوارع الكويت ومناطقها، وسائق الرخصة الخاصة ربما يمارس القيادة منذ 20 عاما، وسائق الرخصة العامة ربما بدأ القيادة حديثا، وسائق الخاصة لديه لغة بحكم دراسته الجامعية مثلا، أما العامة فهو غالبا هندي لأنه أصلا سائق في بلده لا يعرف لغة أو شوارع أو فن التعامل، وهذا أمر نعاني نحن منه».
من جهته، أكد أبوخالد، في مكتب أجرة جوالة وتحت الطلب، أنهم سيستفيدون من هذا القرار، «بما أن السائق لم يعد مجبرا على استخراج رخصة عامة، وهي تستنزف الكثير من الوقت، وكل ما على السائق حامل الرخصة الخاصة فعله، هو أن يقوم بتحويل إقامته على المكتب، ويقوم باستخراج تصريح من الإدارة العامة للمرور فقط».
وبين أن «أعداد التكاسي لن تزداد في الشوارع، حيث إن لكل مكتب 30 سيارة فقط، ولن يؤثر الأمر بتاتا على السعر، فأغلب الركاب يطلبون العداد، ومنهم من يتفق على السعر مع السائق».
كما رأى محمد نزار، في مكتب تاكسي أجرة جوالة وتحت الطلب، أن «الضرر لن يطول أيا من الأطراف، وأن ازدحام السير بسبب ازدياد أعداد التكاسي مرهون بملف الاستيعاب للمكتب، حيث إن لكل رخصة مكتب 30 سيارة، إذا أراد عدد سيارات أكثر، فعليه فتح فرع آخر للمكتب، وما على الراغبين من حملة الرخصة الخاصة للعمل في مكتب تاكسي إلا تحويل الإقامة والقيام بالإجراءات الروتينية».
وعبر سائق التاكسي عبدالرحيم من باكستان عن ارتياحه، وعدم شعوره بأي قلق على مهنته، مؤكدا أن «الرخصة سواء كانت عامة أو خاصة ليست المشكلة، إنما الأمر يتعلق بتحويل الإقامة».
واستطرد: «أولا على السائق أن يحول إقامته على مكتب التاكسي، ومن ثم عليه استخراج تصريح يجدد كل عام، وهذا لن يؤدي أبدا لكثرة أعداد السائقين ولن يؤثر من ناحية مفاصلة الركاب في السعر، فعمل التاكسي لم يعد يؤتي أوكله كما السابق على كل الأحوال».
أما فتحي عمار، سائق تاكسي مصري، فأشار إلى أن «هذا القرار سيؤثر من نواح عدة، أولا ستكثر أعداد السائقين وبالتالي ستضيق علينا نحن أصحاب الرخص العامة، والرخص العامة أفضل بالطبع، لكن يجب أن يقوم صاحب الرخصة الخاصة بتحويل إقامته على مكتب التاكسي».
ولفت إلى أن «عمل التاكسي لم يعد مجديا، فنحن نعمل طوال اليوم من أجل 5 إلى 7 دنانير، فما بالك الآن بقانون الرخصة الخاصة للسائقين، الذي ستصبح معه المهنة عمل من لا عمل له».
من ناحيته، أكد سائق التاكسي اليمني، ناجي سعد أن قرار الرخصة الخاصة يؤثر عليه وبشدة، قائلا «أنا تعبت من أجل استخراج الرخصة العامة، درست واختبرت، لكن الآن أيا كان من يملك رخصة خاصة، يستطيع قيادة التاكسي فورا، وسيأخذ مكاني، وأنا أعمل في هذا المجال منذ نحو 12 عاما، ضحينا بعمرنا كله ونحن نعمل في هذه المهنة دون تأمين على حياتنا حتى».
وأضاف «نحن نطالب بالتشديد على تطبيق سعر العداد، لأن الركاب لا ينفكون يفاصلون بالسعر، لكن الآن بعد هذا القرار، سيزداد إصرار الراكب على المفاصلة، بعد معرفته وإدراكه بكثرة السائقين المتواجدين على الساحة للعمل في هذه المهنة».
وكان لرحمن الدين، سائق التاكسي الأفغاني رأي مختلف بعض الشيء حيث قال «سواء كانت الرخصة خاصة أم عامة لا يهم، فهذه ليست المشكلة إطلاقا، ولن تؤثر في أعداد السائقين، لأن أصحاب المكاتب يهمهم من يتقن المهنة ويحفظ الطرق، لا نوع الرخصة، ويبقى صاحب الرخصة العامة مفضلا لأنه استخرجها بعد جهد شديد».