لقاء / نائب رئيس «روتانا» يتحدث لـ «الراي» عن المشاريع التوسعية في المنطقة
مايكل مارشيل: «المنشر روتانا» يحقق نتائج جيدة جدا ونتطلع إلى مشاريع أخرى في مدينة الكويت والمنطقة المحيطة
1 يناير 1970
08:10 م
| حوار حسين إبراهيم |
اكد نائب الرئيس لشؤون المبيعات والتسويق في سلسلة فنادق «روتانا» مايكل مارشيل ان فندق «المنشر روتانا» في مدينة الفحيحيل يحقق نسبة اشغال عالية جدا رغم انه في سنته الثانية، مضيفا ان هناك خطة مع مالكة شركة «تمدين» لبناء مركز كبير للمؤتمرات بجانب الفندق لتلبية الطلب الكبير على الاجتماعات في المنطقة حيث تفوق نسبة الطلب طاقة الفندق على الاستيعاب حاليا.
وقال مارشيل في مقابلة اجرتها معه «الراي» ان «الكويت مهمة جدا بالنسبة لنا» وان الشركة تتطلع الى مشاريع جديدة فيها، لان هناك الكثير من المشاريع الكبيرة التي سيبدأ العمل فيها قريبا، مثل المصفاة الرابعة التي يمكن ان يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل والتي سيأتي معها الكثير من العمل الى المنطقة.
واوضح مارشيل ان الشركة لديها مكتب مبيعات وتسويق في مدينة الكويت يقوم بالتسويق لفنادق «روتانا» في كل المنطقة لدى السياح والشركات الكويتية، كما تنطلق منه اعمال الشركة في قطر والبحرين.
واشار مارشيل الى ان الازمة العالمية لم تؤثر على خطط الشركة لاطلاق مشاريعها في المنطقة التي يبدو ان تأثرها بالازمة سيكون اقل من مناطق اخرى لان اقتصاد المنطقة قوي، موضحا ان الطلب على السفر والفنادق في المنطقة ما زال كبيرا، وان كانت دبي خصوصا بدأت تشهد بعض التباطؤ.
• هل لك ان تحدثنا عن مشاريع فنادق «روتانا» التوسعية في الكويت والشرق الاوسط؟
- نحن ننمو بسرعة كبيرة في الشرق الاوسط. لدينا 30 مشروعا جديدا في السنتين الى الثلاث المقبلة سترفع عدد ملكياتنا في المنطقة الى 65 ملكية. اما في ما يتعلق بالكويت، فهي مهمة كثيرا بالنسبة لنا، وكما تعلم هذا اول فندق لنا في الكويت (المنشر روتانا) وهو في سنته الثانية ويعمل بشكل جيد جدا، ونحن راضون كثيرا عن ادائه. لذلك فاننا نتطلع الى مشاريع اخرى في الكويت، في مدينة الكويت والمنطقة المحيطة، لكن ليس لدينا شيء يمكننا اعلانه بعد. ولكن بالقطع نحن نبحث عن فرص لمزيد من التطور في الكويت. ما يمكن ان نراه ان هناك الكثير من الامكانات في الكويت، خصوصا مع وجود عدد من المشاريع الجديدة التي ستبدأ قريبا، احدها هو المصفاة الرابعة الذي يمكن ان يبدأ العمل به مطلع العام المقبل. وهناك مشاريع اخرى مثل حقول الشمال على الجانب الآخر من المدينة. عندما تبدأ هذه المشاريع، اعتقد ان الكثير من الاعمال ستأتي الى الكويت، ونود بالطبع ان نكون جزءا من هذا التوسع. لذلك اننا نبحث عن ممتلكات جديدة هنا.
• هل تواجهون اي عقبات في ما يتعلق بالاجراءات او القوانين، حيث يبدو قطاع العقار في الكويت صعبا الى حد ما او انه اكثر صعوبة مما هو في بلدان اخرى في المنطقة؟
- نحن على الجانب التجاري اكثر منه على الجانب المتعلق بالقوانين، ولكن على حد علمي ان اي مشكلة واجهناها تمكنا من تذليلها، بعض الامور تأخذ بعض الوقت، ولكن اعتقد انه يمكن انجاز اي شيء فقط إذا كان لديك الصبر والعلاقات الجيدة، لدينا علاقات جيدة ولدينا مالكون جيدون لهذا الفندق، اي شركة «تمدين»، وهم داعمون لنا كثيرا. وهذا يساعدنا على تذليل الكثير من العقبات مثل المعوقات القانونية او التأخيرات. نحن سعداء في هذا، فالفندق تمكن من النمو في هذه المنطقة الجديدة او التي تغيرت وتطورت، حيث اصبح يوجد مول للتسوق وعمليات تطوير اخرى. ولدينا فريق عمل جيد جدا يعمل على بناء اسم «روتانا» الذي هو جديد في الكويت. لدينا الان اشغال بنسبة 70 في المئة.
• نود ان نتحدث اكثر عن علاقتكم بـ «تمدين»، هذا الفندق هو جزء من مشروع ضخم هنا وهو «مدينة الفحيحيل». هل تشمل المشاريع الجديدة في الكويت «تمدين» ايضا؟
- انا ليس لدي علاقة بهذا الامر، انا اعمل في المبيعات والتسويق. فقط اعلم ان العلاقة طيبة جدا. الامر يتعلق بالجانب التطويري في شركتنا. ولكنني متأكد من ان هناك مشاريع جديدة في الجانب التطويري، الا ان ليس لدينا شيء محدد للاعلان عنه كما ذكرت سابقا.
• هل لنا ان نسأل عن حجم العمل لديكم هنا في الكويت؟
- في ما يتعلق بالاشغال، نحن راضون جدا عن حصتنا من السوق. السنة الاولى عادة تكون سنة مراكمة ونحن نقوم بحملة تسويق كبيرة جدا، خصوصا انه اول فندق «روتانا» في الكويت. وهذه المنطقة تضم الكثير من مواقع النفط والغاز، ويأتي الكثير من مسؤولي الشركات الذين لهم علاقة بالمشاريع النفطية، ومعظم زبائننا هم من الشركات التي لها مقرات في هذه المنطقة.
لدينا مكتب مبيعات و تسويق في مدينة الكويت فيه فريق من 3 اشخاص. وهذا المكتب يدعم اعمالنا في اماكن اخرى من المنطقة. وسيأتي قريبا فريق من «روتانا» من كل المنطقة، اي من لبنان ودبي وسورية وابوظبي ومصر، لمحاولة زيادة عدد الكويتيين الذين يرتادون «روتانا» في هذه المناطق. لدينا اهتمام خاص بالسفر المتعلق بالاعمال، ونريد زيادة عدد زبائننا من الكويتيين والشركات الكويتية.
• هل هناك سياحة عادية، ام الامر يتعلق فقط برجال الاعمال؟
- هذا الفندق (المنشر روتانا) يعتمد اساسا على رجال الاعمال والشركات والمسؤولين الحكوميين والاجتماعات، لكن في المنطقة الامر مختلط، لدينا فنادق سياحية. في مصر لدينا فندق جميل في شرم الشيخ هو «غراند روتانا»، والكثير من الكويتيين يذهبون اليه لان هناك رحلات مباشرة بين الكويت وشرم الشيخ. لبنان ايضا هو مقصد يتمتع بشعبية، خصوصا في الصيف. لدينا فندقان في لبنان هما «جيفينور روتانا» و« الحازمية روتانا»، ولكن للاسف لم يكن لدينا الكثير من العمل في العام الماضي بسبب الوضع. لكن الصيف الماضي كان مشجعا حيث ذهب الكثير من الكويتيين إلى لبنان خلال الصيف. وفي الواقع الامر مستمر حتى الآن واعتقد ان روتانا الحازمية مشغول بنسبة مئة في المئة، وهو امر جيد جدا. بالنسبة لسورية، نرى فيها فرصة كبيرة اخرى. لدينا فندق «كوين سنتر» من فئة ريحان في دمشق ونحن نطور عقارا آخر في اللاذقية، وهناك عدد من المشاريع التي سنعلن عنها في سورية في المستقبل القريب. ونحن نقوم بتطوير عدد من المشاريع حول دبي، في الفجيرة ورأس الخيمة. لدينا ثلاثة فنادق في ابو ظبي وهي مقصودة كثيرا من رجال الاعمال الكويتيين. في دبي لدينا اربعة فنادق جديدة كما اشرت سابقا. افتتحنا لتونا فندقا بعلامة «الارجان» وهو اجنحة فندقية، ولدينا فندق آخر في المدينة الاعلامية «ميديا روتانا» و«روز روتانا» في شارع الشيخ زايد. والرابع هو منتجع في الجميرا يسمى «امواج». نحن ايضا نتطلع الى الكويت لجذب المزيد من الاشغال الى هذه الفنادق.
• هل للكويت حصة من الفنادق الـ 30 فندقا الجديدة التي تحدثت عنها؟
- ليس في هذه الثلاثين. ولا اعلم العدد الذي سنبنيه في الكويت بعد. نحن نبحث لكننا لم نوقع عقودا بعد. الفنادق الثلاثون هي اربعة في دبي وستة العام المقبل في ابو ظبي واثنان آخران في ابو ظبي لسباق «فورميولا وان» الذي سيبدأ تنظيمه اعتبارا من نوفمبر العام المقبل، كما هناك اثنان في جزيرة «ياس» قرب الجزيرة الرئيسية في ابو ظبي وهما على الماء على نمط ما هو حاصل في موناكو. سيكون العدد الاجمالي في ابو ظبي 13 فندقا بالاضافة الى منتجع قرب فندق قصر الامارات سيفتتح في النصف الثاني من العام المقبل. وسيكون اسمه «ريحان». بعد ذلك سنفتتح فندقين في البحرين واخرين في الاردن و كذلك في أربيل في العراق بالإضافة الى خمسة من علامة «سنترو» في القاهرة. القاهرة ستكون فرصة كبيرة بالنسبة لنا في الزمالك والقاهرة الجديدة. لدينا حاليا اربعة فنادق في شرم الشيخ والغردقة. ونتطلع الى التوسع في المستقبل داخل الشرق الاوسط وفي افريقيا لدينا حاليا فندق في السودان في الخرطوم هو «السلام روتانا» ، وهو ايضا شعبي بالنسبة للكويتيين لأن هناك الكثير من الاستثمارات الكويتية في السودان، كان لدينا الكثير من الضيوف الكويتيين، لكننا نتطلع ايضا الى المغرب والى ليبيا الى هذه المنطقة في افريقيا. مكاتب الرئيسية في ابو ظبي وعملياتنا المركزية تنطلق من ابو ظبي. نحن نسمو ونسعى إلى المحافظة على المقاييس والنوعية.
• هل تأثرتم بالازمة العالمية التي تتداعى حاليا؟
- ليس بعد اعني في فنادقنا الاشغال والعائدات مازالت قوية جدا ولكن ذلك يمثل قلقا بالنسبة لنا من ان يكون هناك تباطؤ اعتقد ان الخليج والشرق الاوسط لديهما اقتصاد قوي جدا وكان هناك الكثير من الاعمال وحركة السفر داخل الخليج والشرق على مدى السنوات العشر إلى الخمس عشرة الاخيرة.
اعتقد ان التأثير لن يكون كبيرا مثل اوروبا او لندن او الولايات المتحدة لكني اعتقد انه قد يكون للازمة تأثير على الاشغال في دبي، خصوصا لأن احد التحديات في دبي الآن هو عدد الفنادق الجديدة هناك الكثير من الفنادق الجديدة في دبي الآن ثم فتح «اتلانتس» اخيرا انها مسألة عرض وطلب وربما تشهد دبي بعض التباطؤ لكن ابو ظبي مثلا تنمو بسرعة كبيرة وهناك عدد كبير من المشاريع الجديدة وهناك الكثير من الناس الذين يتحركون للقيام باعمال في ابو ظبي لذا فإننا نتوقع نتائج قوية من ابو ظبي العام المقبل مع الفنادق الخمسة الجديدة التي سنفتتحها.
• سمعنا عن تباطؤ حدث بالفعل في الامارات عموما؟
- هناك بعض التباطؤ حدث بالفعل، لكن مازلنا نقوم بعمل جيد جدا كان هناك نمو كبير خلال السنوات الثلاث الماضية في ابو ظبي.
• هل سيؤثر التباطؤ على المشاريع الجديدة التي بالطبع جرى التخطيط لها قبل الازمة؟
- مستمرون في خططنا ولا نتوقع ان يكون هناك تأثير على الخطط، لأن المشاريع في مواقع جيدة جدا. نحن نعتني كثيرا بالمواقع التي نختارها. والمشاريع التي نقوم بها مطلوبة في السوق كما تبين استطلاعاتنا. على سبيل المثال المشاريع التي ننفذها في ابو ظبي يتطلبها السوق. ولدينا منتجع سنقوم بإنشائه في رأس الخيمة وهو في منطقة تحظى بشعبية. اللاذقية في سورية هي محطتنا الجديدة وعلينا القيام بجهد لدعم هذه المحطة ليس فقط في سورية بل ايضا خارج سورية لجذب الاهتمام اليها، ولكن نتوقع ان يكون العمل هناك العمل جيدا هناك ايضا. ولدينا مشروع بجانب الحرم في مكة العام المقبل، ونتوقع ان يكون عمل هذا الفندق جيدا جدا. وحتى في الفنادق الاربعة في دبي لدينا مبيعات وتسويق قويان، وهي في مواقع جيدة. هناك منافسة في دبي ولكن نحن سنكون جاهزين لذلك.
• ما توقعاتكم للسياحة العالمية في ضوء الأزمة الحالية؟
- عندما يقرر الناس انفاق مالهم ويفكرون بعطلات واجازات، فانهم سيكونون حذرين في خياراتهم. اعتقد انهم مازالوا يريدون الذهاب في عطلات لأنهم يحتاجون إلى استراحة في وقت معين، لكنهم سيصبحون أكثر انتقائية في خياراتهم، البعض سينظرون إلى ميزانياتهم وانفاقهم، لذا يجب ان نتأكد من المنتجات التي نقدمها والعروض التي نطرحها صحيحة، واسعارها جيدة، وان القيمة التي نقدمها جيدة. قد يخفض الناس عدد الرحلات التي يقومون بها، لكن علينا التأكد من انه ستكون لنا حصتنا في ذلك، هكذا ارى الامر. عندما تنظر إلى حركة الطيران تجد ان السفر في الشرق الأوسط ما زال يتزايد، وقد نما بنسبة 34 في المئة في الاشهر الستة الاخيرة، حتى في ظل الوضع الحالي. لذا من الممكن ان نشهد نوعا من التحول. الاوروبيون والاميركيون والآسيويون ربما يتأثرون اكثر. قد نشهد تراجعا هنا ايضا، لكن هنا مازال يوجد مال في السوق.
• هل ترى ان الامر سيكون معكوسا هنا بحيث ان الازمة هناك تؤدي الى طفرة هنا؟
- لا، الجميع سيتأثر، لكن الناس ما زالوا يريدون السفر والذهاب في عطلات. الحجم قد يتراجع قليلا لكن يجب دائما ان نتأكد من ان لنا حصة في الموضوع. وهذا هو التحدي الذي نواجهه. لدينا فنادق عظيمة ورائعة في مواقع عظيمة ولدينا قسم تسويق ومبيعات الذي يضع الحزم والترويج والعروض الجيدة للتأكد من اننا مازلنا نحصل على العمل الذي نريده، واننا مازلنا ننمي عائداتنا.
• وهل سيتأثر عملكم هنا بتراجع أسعار النفط ما دمتم تتحدثون عن عمل مرتكز إلى شركات النفط هنا؟
- هذا الفندق (المنشر روتانا) متعلق بالنفط لأنه قريب في مواقع النفط، ولدينا العديد من الشركات المتعلقة بالنفط والغاز. لا اعتقد ان اسعار النفط ستؤثر على العمل في فندق المنشر، لأن هناك العديد من المشاريع والامور الجديدة التي تحصل خصوصا المصفاة الرابعة، نرى انه سيكون هناك طلب كبير وناس يأتون لتنفيذ مشاريع وتقديم استشارات ونصح من اجل هذه المصفاة. فيما يعني هذا الفندق هنا أنا متأكد من ان سنستمر في العمل بشكل جيد. اعتقد ان الفنادق في دبي وابوظبي لديها سوق مختلف اذ لديها بعض العمل في الجزء النفطي ولكن لديها ايضا جزء من الانشاءات. لذا اذا تراجع احد الاجزاء اي اذا خفضت الشركات سفريات مسؤوليها التنفيذيين، فعلينا الحصول على حقل آخر من حقول النشاط. وهذا هو التحدي بالنسبة لقسم التسويق والمبيعات لدينا.
مكتبنا هنا في الكويت يهتم ايضا بقطر والبحرين إذ ليس لدينا مكاتب بعد في الدوحة أو المنامة، سيكون لنا مكتب في الدوحة عندما نفتتح فندقا هناك. المكتب هنا يهتم بهذين البلدين، سيأتي فريق إلى هناك من كل فنادقنا في المنطقة لبحث السفر التجاري، ثم سينتقل الفريق إلى الدوحة، فالبحرين، وسيكون ذلك جزءا من نشاط منتظم في ما يتعلق بالمبيعات. العام المقبل سيأتي للقيام بمزيد من النشاط هنا في الكويت. وسنفتتح ايضا أول مكتب لنا في جدة بنهاية اكتوبر الجاري، وهذا مهم لنا خصوصا اننا سنفتتح أول فندق في مكة في فبراير أو مارس. لدينا ايضا خطة لبناء فندق في الرياض وفنادق اخرى في المملكة.
• هل تتوقع ان تكون الكويت مركزا ماليا؟
- الكويت مهمة على الصعيدين النفطي والمالي، ونحن هنا نقوم بتوسيع المساحة لتلبية الطلب المتزايد للاجتماعات، واحدى خططنا ان نبني مساحة اكبر للاجتماعات هنا، لأن الطلب قوي جداً. لا أعلم بالضبط متى سنفعل ذلك، لكن الخطة يتم وضعها الآن. و«تمدين» هي التي ستقوم بهذا العمل. الخطة هي بناء مركز اكبر للمؤتمرات. هم سيبنون المركز ونحن سنشغله.