غادر إلى كازخستان للمشاركة في «حوار التعاون الآسيوي» وينتقل إلى الإمارات لحضور منتدى المستقبل
محمد الصباح: زيارة رئيس الوزراء لن تقتصر على بغداد وستكون لكل العراق بطوائفه وجغرافيته وساسته
1 يناير 1970
05:14 م
| كتبت غادة عبدالسلام |
فيما وصف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد المرتقبة الى العراق بـ «التاريخية وذات أهمية وبعد»، أكد ان «للكويت تواجداً مؤثراً ومهماً في الاسواق العالمية وانها لاعب يُعمل حسابه في المؤسسات المالية العالمية».
واعتبر الشيخ الدكتور محمد الصباح في تصريح للصحافيين في المطار أمس قبيل توجهه الى كازخستان للمشاركة في اجتماع «حوار التعاون الآسيوي»، ان زيارة سمو الشيخ ناصر المحمد الى العراق «ستكون ذات أهمية وبداية لفتح باب العلاقات بين البلدين بشكل تام»، وأوضح ان «الزيارة لن تكون محصورة ببغداد، بل جميع العراق بطوائفه وجغرافيته»، ومشدداً على «وجود فرصة للتعاون ما بين أجهزة الإعلام في البلدين لأن العراق الجديد ديموقراطي ومنفتح ومتشعب ومتعدد»، ومعلناً عن تقديم الفريق الركن المتقاعد علي المؤمن الاسبوع المقبل أوراق اعتماده سفيراً للكويت لدى بغداد».
وحول فحوى المكالمة الهاتفية التي تلقاها من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قال الشيخ محمد الصباح ان «الوزيرة رايس ارتأت طمأنة حلفائها الذين لهم مكانة ودور في المؤسسات الدولية الحالية، حيث للكويت تواجد مؤثر في الأسواق المالية»، مشدداً على ان «مؤسسات الكويت راسخة بشهادة البنوك الدولية».
وفيما يلي نص تصريح وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح للصحافيين في المطار:
• ماذا بشأن الزيارة الى كازخستان؟
- اذهب الى جمهورية كازخستان لحضور مؤتمرين احدهما حول «حوار التعاون الآسيوي»، والذي هو عبارة عن تنظيم يضم اغلب الدول الآسيوية للتعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي بين دول آسيا.
وفكرة انشاء تنظيم اقليمي يضم جميع دول آسيا ليكون لهم صوت واحد في المحفل الدولي الأساسي والذي هو منظمة الأمم المتحدة، وسنقدم الى الزملاء في التنظيم دعوة لعقد الاجتماع المقبل للمؤتمر في الكويت.
وفي الوقت نفسه، سيعقد تحت مظلة منظمة العالم الإسلامي «مؤتمر حوار الأديان»، وسنشارك فيه بمداخلات في هذا المؤتمر الذي هو نتاج المؤتمر الأساسي الذي عقد في اسبانيا برعاية خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز والملك الاسباني خوان كارلوس، وأتوقع ان تكون هناك جلسة خاصة على مستوى منظمة الأمم المتحدة أو مؤتمر عالمي لحوار الاديان».
كوزراء خارجية في الدول الاسلامية سيكون لنا تنسيق خلال المؤتمر المنعقد في الاستانة.
وبعد ذلك سأتوجه الى الامارات العربية المتحدة لحضور مؤتمر «منتدى المستقبل»، والذي هو معني في موضوع الحريات وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، وقد دأبت المشاركة لما لدينا من تجربة رائدة و«قصة جميلة» في عملية الاصلاحات السياسية والاصلاحات الاقتصادية، ونشارك اصدقاءنا واشقاءنا في التجارب لنستمع اليهم ويستمعوا الينا.
• تلقيتم اتصالاً هاتفياً من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هل لنا بمعرفة فحوى المكالمة؟
- تلقيت اتصالاً من وزيرة الخارجية الأميركية لاطلاعي على الجهود التي تبذلها بلادها في معالجة الأزمة الاقتصادية الدولية، وان الولايات المتحدة تضطلع بمسؤولياتها العالمية وبتعاون مع الجميع بما فيهم الكتلة الأوروبية وجميع الاصدقاء والحلفاء حول العالم لعدم الوقوع في «فخ الكساد» او ان يحصل للاقتصاد العالمي ما حصل عام 1929 في «الكساد العظيم».
اضافة الى ان الوزيرة رايس مع وزير المالية الأميركي هنري بولسن يعكفان على وضع برنامج فعال في دعم المؤسسات المالية بالتعاون مع المؤسسات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
كما ارتأت الوزيرة رايس اطلاعي على هذه الجهود التي تبذلها اميركا، ان تطمئن حلفاءها وخصوصا الذين لديهم مكانة ودور في المؤسسات الدولية المالية خصوصا، وللكويت تواجد مؤثر ومهم في الاسواق المالية العالمية.
لذلك نحن لاعب يُعمل حسابه في المؤسسات والاسواق المالية العالمية ومن الاهمية بمكان اخبارنا، واطلاعنا على ما لديهم من افكار في حماية هذه الاسواق التي تمثل لنا اماكن استثمار مهمة لرأس المال الكويتي.
وابلغت الوزيرة رايس حول الاجراءات التي تقوم بها الحكومة الكويتية في حماية اسواق المال المحلية والتعاون والتنسيق مع الاشقاء في دول مجلس التعاون لحماية منطقة الخليج عموما، كما ابلغتها بان مؤسساتها المالية وبشهادة البنوك الدولية هي مؤسسات راسخة بدليل ان بعض البنوك الدولية بدأت تضع محافظ وودائع لدى البنوك الكويتية وهذا اقوى دليل على متانة المؤسسات المصرفية الكويتية.
• التقيتم وفدا من جمعية الصحافيين قبيل مغادرتهم الى العراق، فهل هذا اللقاء وبالتالي زيارتهم الى بغداد هي تمهيد لزيارة سمو رئيس الوزراء؟ وهل تم تحديد موعد الزيارة المرتقبة لسمو الشيخ ناصر المحمد الى بغداد؟
- نحن من يقوم بالترتيب لزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الى العراق، والوفد الصحافي الكويتي تلقى دعوة من العراق للزيارة واعتقد ان الوقت مناسب لهم لهذه الزيارة وللتواصل مع الاشقاء هناك وان يسمعوا بشكل مباشر وعن قرب ما لدى العراقيين من افكار، وكذلك اطلاعهم على الساحة الكويتية والتطورات من خلال منظمات المجتمع المدني في الكويت او المنظمات الثقافية والسياسية بالنسبة للمرئيات تجاه العلاقة بين البلدين.
واعتقد انها فرصة كذلك لوجود تعاون وثيق ما بين اجهزة الاعلام الشعبية بين البلدين، فالعراق الجديد عراق ديموقراطي منفتح ومتشعب ومتعدد ولديه منابر اعلامية عديدة ومن المناسب ان يكون هناك تعاون ما بين المنابر الاعلامية الكويتية والعراقية.
وبالنسبة لزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء إلى بغداد ، فالاتصالات مستمرة مع الاشقاء في العراق لترتيب الموعد المناسب وستكون بترتيب بروتوكولي مع بدء تقديم سفيرنا لدى العراق الفريق الركن متقاعد علي المؤمن لاوراق اعتماده وهذا سيكون الاسبوع المقبل بإذن الله.
ومع تقديم اوراق اعتماد السفير المؤمن سيكون هناك مجالات مفتوحة لترتيب الزيارة الرسمية.
وزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الى العراق ستكون ذات اهمية بالغة ولها رمزية كبيرة، وستكون اول زيارة لمسؤول كويتي رفيع المستوى الى العراق بعد الاحتلال العراقي للكويت عام 1990 وسيكون بذلك بداية لفتح الباب بشكل كامل بالنسبة للعلاقات بين البلدين.
ونتمنى ان تكون الزيارة من خلال الباب العراقي العريض وليس الباب الصغير وستتضمن الزيارة مقابلة جميع القيادات العراقية بدءا من رئيس الجمهورية ونواب الرئيس، اضافة الى رئيس الوزراء ونوابه ورئيس البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية وكذلك الكتل الدينية، ولن تكون الزيارة محصورة في بغداد ولكن لجميع العراق بطوائفه وجغرافيته كذلك. هذا حجم الزيارة التي نراها تأخذ اهمية وبعد كونها زيارة تاريخية وهذا يحتاج إلى ترتيب ونتمنى ان يتسلم سفيرنا في بغداد مهامه في اسرع وقت وان يبدأ الترتيب لهذه الزيارة.
• ذكر في احدى الصحف ان المواطن حسين الفضالة موجود في السجون العراقية، هل تم التأكد من هذا الامر؟
- بالنسبة لحسين الفضالة فهو مواطن كويتي، وهم اساسي لدينا في وزارة الخارجية، ولا نأخذ مسألة اختفاء مواطن كويتي بشيء من السهولة، فهذه مسؤولياتنا بشكل اساسي وكذلك في ضميرنا، فلا ينام احدنا ويعرف باختفاء مواطن كويتي.
ونحن نطرق جميع الابواب وعندما تصل الينا معلومة جديدة نتتبعها، ونحن سألنا وننتظر الاجابة لان الاجراءات تأخذ مداها، ونتمنى ان يكون الخبر صحيحا لنصل الى نهاية سعيدة في هذا الامر.
• ما الجديد بخصوص المعتقلين في غوانتانامو خصوصا بعد اقرار الحكومة للبرنامج التأهيلي؟
- فيما يتعلق بغوانتانامو نحن اقررنا برنامجا لاعادة التأهيل وهذا ضمن الامور التي تم الاتفاق عليها بين سمو رئيس مجلس الوزراء والرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارة سمو الشيخ ناصر المحمد اخيرا الى واشنطن وهي تعني بشكل اساسي منع اي استغلال لابنائنا معتقلي غوانتانامو من قبل اي جهة لا تريد الخير للكويت.