«لا نريد دعمها بل تخفيف تعقيدات التراخيص»
الصبيح: نقول للدولة ابتعدي عن طريق المصانع!
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
10:10 م
خطة التنمية طموحة لكن معدل التنفيذ ... بطيء جداً
المصانع المحلية يمكنها تلبية احتياجات المشاريع
أكد نائب رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي في شركة الصناعات الوطنية، الدكتور عادل خالد الصبيح، أن خطة التنمية طموحة، لكن معدل التنفيذ بطيء، لافتاً إلى أن المصانع المحلية بطاقتها الكاملة، يمكنها تلبية مشاريع احتياجات الخطة، لكنها تعمل حاليا بنحو 50 إلى 60 في المئة من طاقتها الإنتاجية، نتيجة تأخرالمشاريع.
وفي تصريحات لـ «الراي» أعرب الصبيح عن تطلع «الصناعات الوطنية» لاستثمارات إضافية لزيادة الطاقة الانتاجية، بحيث تكون قادرة على تلبية طلبات المشاريع في حال توفرها، قائلاً «كنا في السابق نطلب من الدولة أن تدعمنا، والآن نقول لها ابتعدي عن طريقنا لنعمل على راحتنا»، أي أننا لا نريد الدعم بل تخفيف الإجراءات والتعقيدات المتصلة بالحصول على ترخيص صناعي وما يتعلق باعتماد المنتجات المحلية.
وأكد أن المستثمر الكويتي لديه نهم كبير للتوسع في صناعته، لكن الكويت تنقصها الفرص، وعندما تكون خطط الدولة واضحة ومحددة ومعلنة والالتزام بتنفيذها واضح المعالم، فإن المستثمرين لديهم الاستعداد للتوسع وزيادة الطاقات الإنتاجية، وجلب صناعات جديدة للبلد، لكن إذا كانت الخطط غير واضحة، ومعدل الإنجاز متواضع، فإن المستثمر الكويتي الذي سيضع أمواله وينتظر الفرج سيتعرض للخسارة
في المقابل، ذكر أن المستثمرين الكوييتين لديهم مشاريع صناعية ناجحة في كثير من دول المنطقة، مضيفا أن «الصناعات الوطنية» مثلاً من الرواد في صناعة الطابوق الأبيض الخفيف ولديها مصانع في البحرين والسعودية وعمان.
وبين أن مواد البناء يغلب عليها الاستخدام المحلي، وذلك بسبب حجمها ووزنها ومواد الخام التي تستخدم في تصنيعها، لذلك غالبا تكون موجّهة للسوق المحلي والتصدير بحدود معينة، مشيراً إلى أن منتجات كويتية مثل الأصباغ والطابوق الخفيف والعازل لاتزال تصدّر الى الدول المجاورة بكميات كبيرة.
ولفت الى أنه «إذا أُحسن تطبيق الطابوق الأبيض العازل، فستكون الدول التي تستخدمه المستفيد من خلال التوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية لديها، موضحاً أن كل متر مكعب يتم تركيبه من الطابوق الأبيض توفر فيه الدولة 10 أضعاف من قيمته في استهلاك الكهرباء المدعوم في تلك الدول، حيث إن استخدام العزل الحراري سواء كان باستخدام الطابوق الأبيض أو الصوف الزجاجي أو أي مواد عازلة أخرى، يمكن لتلك الدول توفير مبالغ ضخمة، مبينا أن استخدام متر مكعب واحد من الطابوق الأبيض العازل الذي تبلغ قيمته نحو 20 ديناراً، يمكن أن يوفر على الدولة 50 ديناراً سنويا في استهلاك الكهرباء، داعياً إلى سنّ قوانين تفرض استخدام هذا النوع من العوازل للتوفير في استهلاك الكهرباء.
وأوضح أن المنافسة أمر إيجابي إذا كانت شريفة، داعياً إلى فرض اشتراطات الجودة على جميع المنتجات الخارجية التي تدخل للسوق المحلي، أسوة باشتراطات الجودة المفروضة على المنتجات المحلية، وبهذه الحالة فإن المنافسة مرحب بها، بل ستكون حافزاً للمنتجات الكويتية لتكون أكثر جودة وتنافسية.
وبالنسبة الى الإغراق أكد أن الكويت مستهدفة دائماً بالإغراق، لكن تجاوب وزارة التجارة والحكومة بشكل عام في محاربة الإغراق كان له أثر إيجابي .
ولفت إلى أن هناك بعض الشركات التي تعرض منتجات لتوليد الطاقة بالسولر، التي تبلغ تكلفة إنتاج الطاقة من خلالها نحو 15 فلساً، مقارنة مع تكلفة الإنتاج التقليدية البالغة 36 فلساً، وهو أمر ينبغي على الحكومات أن تتجه له كونها المستفيد الأكبر في تطبيق هذه البدائل.
وأشار الصبيح إلى أن مواد البناء المستوردة بشكل عام لا تكون أقل تكلفة من الصناعة المحلية، إذ إن مواد البناء عادة تكون ثقيلة وحجمها كبير وتكاليف شحنها عالية، كما أن الذوق العام قد يتطلب توفير ألوان معينة، والتاجر المستورد لا يستطيع توفير كل الخيارات للمستهلكين.