تنتج 15 ضعف «الحقلية» وتقلّل الإسراف في استخدام الكهرباء
«حماية البيئة»: الزراعة المائية توفّر 90 في المئة من استهلاك المياه
| كتب غانم السليماني |
1 يناير 1970
11:48 م
فواز القريان: شحّ المياه وخصوبة التربة ومنافسة البضائع المستوردة... أبرز المشكلات التي تواجهها الزراعة اليوم
قال عضو الجمعية الكويتية لحماية البيئة المهندس فواز القريان إن «الزراعة المائية توفر في استهلاك المياه بنسبة لا تقل عن 90 في المئة مقارنة بالمستهلكة في الزراعة الحقلية، كما تنتج أكثر من 15 ضعفاً وتعطي إنتاجاً أسرع بنسبة 40 في المئة».
وذكر القريان في تصريح صحافي على هامش برنامج «الزراعة المائية» الذي نظمته الجمعية بالتعاون مع الجامعة الأميركية واستمر يومين وتضمن محاضرات وحلقات نقاشية وعروضا مرئية ومعرض نماذج ومشاريع زراعية ان «الزراعة المائية توفر إنتاجاً أغزر من الزراعة الحقلية بنسبة تتراوح من 40 إلى 80 في المئة، كما أنها تعتبر زراعة نظيفة بلا مواد كيميائية أو حافظة، وتوفر الكهرباء وعدد العمالة، فضلاً عن استثمار المساحة بشكل فائق».
وأشار إلى ان«المجتمعات تعيش حالة فريدة تسعى من خلالها للكسب المادي من دون الاعتبار للوسيلة، والتحدث بالمظاهر والبحث عن الوظائف ذات الأجور المربحة والعالية».
واستعرض عضو جمعية البيئة التطور التاريخي للزراعة المائية وآلياتها وأهدافها وجدواها الاقتصادية منوهاً إلى «اندثار المهن الحرفية مثل النداف والخصاف والخواص وصناعة السدو».
وتحدث عن أبرز الحلول للمشكلات الزراعية عبر جوانب عدة منها الاقتصادي وتشمل التكاليف والنقل والتسويق؛ والاجتماعي، وتشمل أموراً نفسية وسلوكية ومجتمعية؛ والبيئي، وتشمل التلوث وارتفاع درجات الحرارة وزحف الرمال؛ والأمني، وتشمل عدم وجود أمن غذائي والاعتماد على المستورد والشعور بالعجز.
وأضاف أن «الزراعة تواجه اليوم مشكلات تتعلق بشحّ المياه وخصوبة التربة ومنافسة البضائع المستوردة ومشاكل العمالة والنقل وغيرها».
وأفاد بأن «الماء هو السر في الزراعة المائية، وأصبح متاحا وممكناً أن نستبدل التربة بالماء، وهو ما لم يتح للأمم السابقة».
وأشار إلى ان «التكنولوجيا الحديثة قادرة اليوم على جلب أفضل النتائج وأجودها حتى لو كان ذلك في السرداب أو على السطح» مؤكداً ان «مفهوم الزراعة المائية عبارة عن احتضان النباتات والثمار في وسط مائي دون الحاجة إلى تربة، وهي تشكل نوعاً من الزراعة الحديثة التي تؤدي إلى غزارة في الإنتاج، وقلة في الكلفة واليد العاملة، وقد عرفها شعوب عدة كالفراعنة والبابليون منذ القدم».