فيلم للتونسي علاء الدين سليم في عرض خاص

«آخر واحد فينا»... ممثلان بلا حوارات وموسيقى

1 يناير 1970 04:00 ص
في الوقت الذي اهتمت تونس بوصول الفنان عادل إمام، لافتتاح المهرجان السينمائي الأول لصفاقس عاصمة الثقافة العربية، تمهيداً لاستضافته في حفل ختام الدورة 27 من أيام قرطاج السينمائية اليوم السبت، تواصلت العروض المتميزة للأفلام العربية والأفريقية، وكان آخرها «آخر واحد فينا» للتونسي علاء الدين سليم، الفائز بجائزة أفضل عمل أول في مهرجان فينيسيا الأخير، مع جائزة أفضل ممثل لبطله جوهر السوداني (لقبه فاجو).

«أردت تقديم مادة سينمائية مختلفة عما نراه يومياً في الأفلام، وفوزنا في فينيسيا وراءه اختلاف المادة التي صورناها وتميزها، وأنا في غاية السرور لما حصل»... هذا ما قاله المخرج سليم في بداية المؤتمر الصحافي الذي عقد في إحدى صالات قصر المؤتمرات بعد العرض، حيث شهد زحاماً على خلفية فوزه في البندقية، وعشنا معه وقتاً خاصاً جداً فقد كان الغالب على الشريط الأجواء الطبيعية فقط، ففي مشاهد الفراغ الصحراوي صوت الهواء وبعض الأعشاب، وفي الغابة خرير المياه، وحفيف الشجر، وتغريد الطيور على أنواعها ولم نسمع صوتاً بشرياً إلا مرة واحدة حين سقط الممثل جوهر السوداني في حفرة وانغرست في ساقه قطعة خشبية وصرخ من الألم الشديد وما عدا ذلك ظللنا نترقبه نائماً ماشياً متأملاً ولم يبد أي رد فعل أبداً طوال الشريط.

«آخر واحد فينا» يركز على أن الطبيعة رغم كل شيء هي صديقة الإنسان، لذا فهي تركته يعيش ويتحرك ويسعى حتى آخر لحظة، ولم يحتج لأن يدافع عن نفسه أبداً حتى الشخص الذي التقاه حصل بينهما انسجام وتعاونا على تفاصيل الحياة اليومية، وكانا أليفين، بينما الحياة من حولهما لا تتعبهما أبداً.

ومن المفارقات أن الجمهور ردد وهو يتابع الفيلم: «هكذا أفضل بكثير»... بينما كان النقاد في حالة تأمل لسينما جديدة تعلن عن نفسها بثقة.