عزة دياب تمجد «النيل» في روايتها الجديدة «روزيتا»
| القاهرة - من رحاب محمد |
1 يناير 1970
04:01 ص
عقب مجموعتها «وردة النيل» لا تزال الكاتبة المصرية عزة دياب تصر على تخليد نهر «النيل» عبر كتابها الجديد «روزيتا» الصادر عن دار كيان للنشر والتوزيع في القاهرة.
الرواية- التي صدرت حديثا- تحمل اسم «روزيتا» وهو يعني رشيد، وهي مدنية مصرية، تطل على أحد فرعي النيل، وتسمى باسمها، وتقول الكاتبة أن والدها اعتاد أن يخبرها أن الاجانب كانوا يطلقون اسم «روزيتا» على مدينة رشيد.
وتدور أحداث الرواية حول «قفاص» يكسب قوته من صناعة الأقفاص، وهي تصنع من زعف النخيل، يذهب يوميا عقب إنهاء عمله قبل المغرب إلى النيل.
الرجل البسيط الذي يعتاد الوقوف يوميا إزاء مشهد ليس بسيطا بالمرة يتأمل الصيادين يفردون الشباك بين المراكب، مشاهد عدة لأطنان السردين المفضض.
الرواية التي تتناول ذكريات وحياة بطلها البسيط للغاية تدور بقارئها في فلك المدينة البعيدة حيث الحياة البسيطة، وحلم القفاص الذي تمنى طويلا أن يكون صيادا في واحد من أبسط الأحلام وأعظمها بالنسبة لبطل الرواية.
من أجواء الراوية: «عرف النيل مع رفاقه، وشق الثوب الذي دثّرته به أمه في نسجها الحكايات عن عروس البحر خانقة الصبية، رآها في أحلامه تصاحبه في جزيرة الذهب وتعرّفه على ملوك البحار، عندما ترك جسده للموج الهادئ وأرخاه في حضن موجة تسلمه لأخرى، سبح إلى البر الشرقي وعاد من دون تعب، بالذات في أيام «التحاريق» قبل الفيضان، جلو صفحة النيل وهدوؤها يُغري بالسباحة كأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة، يأتي الفيضان مجتاحا الشوارع مغرقًا إياها بالطمي والمياه المحمَرّة، تنحسر من الشوارع شيئًا فشيئًا بعدما غسلها النيل وأطعم السردين. عمل بالقفاصة، ينهي يوميته قبل المغرب، تأخذه قدماه إلى النيل، يتأمل الصيادين يفردون الشباك بين المراكب، ينزلون طوايل السردين المفضض، ألحقه أبوه بخياط بلدي عند زاوية العقادين، يتركه ويتجه إلى النيل، ألح على أبيه أن يلحقه صيادا عند أحد معارفه، اشترط عليه أبوه ألا يسمع شكوى منه بعد ذلك، يستقبل النيل قبل طلوع الشمس، يطرح الشِّباك، يلمه بمساعدة زملائه، يهب الوهّاب البلطي والبوري الصايم صيد الليل».