5 ملايين وثيقة «مفقودة»

النزاعات في المنطقة تهدد الإرث الحضاري والثقافي العربي

1 يناير 1970 07:35 ص
فيصل الحفيان: هناك إهمال من الدول العربية في التعامل مع الوثائق
احتفلت الأمانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف «عربيكا»- بيوم الوثيقة العربية، من أجل التحذير من الانتهاكات التي يتعرض له الإرث الثقافي العربي من طمس وتزوير وتشويه في القدس الشرقية على يد الاحتلال الإسرائيلي.

وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط- خلال الاحتفالية- من النزاعات التي تعتصر مدنا عربية عديدة خلال المرحلة الحالية، نتيجة الأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية، والتي تمثل تهديدا للإرث الحضاري والثقافي، والذي يعد أحد أهم عناصر الهوية العربية.موجها بالتقدير للدول التي ساندت ودعمت القرار العربي الخاص بفلسطين، والذي اعتمدته الدورة الأخيرة للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، والذي أكد الحق الفلسطيني التاريخي في القدس وهو القرار الذي يعيد تسليط الضوء على الارتباط التاريخي بين الفلسطينيين ومدينة القدس ويدعو للحفاظ على الهوية العربية في هذه المدينة.

مؤكداً التزام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتنفيذ هذا القرار المهم.

وأشار إلى أن الاحتفال بيوم الوثيقة العربية يأتي كتأكيد على أهمية الحفاظ على وثائق التراث العربي وصيانته خصوصا وأن هذه الوثائق تعد شاهداً على حضارة الأمة العربية على مر العصور المختلفة.

وأكد، التزام الجامعة العربية بمواصلة الجهود من اجل استعادة «الأرشيفات العربية المنهوبة» من قبل الدول الاستعمارية، مشددا في هذا الإطار على أهمية الاستراتيجية العربية التي اعتمدها وزراء الخارجية العرب في سبتمبر الماضي لاستعادة الارشيفات العربية المنقولة والمنهوبة.

وناشد، في الوقت ذاته مصر من خلال عضويتها في لجنة التراث العالمي باليونسكو لدعم الجهود الرامية لحماية التراث العربي الذي يتعرض للتدمير على ايدي الجماعات الارهابية والتنظيمات المتطرفة.

وحذر، من تفشي ظاهرة الارهاب والنزاعات والحروب الداخلية التي ادت الى تدمير الوثائق والتراث الحضاري في سورية وليبيا والعراق وغيرها من دول المنطقة.

وقال ابوالغيط: «إن الارهاب الهمجي يوجه ضرباته لموروثنا الثقافي وتابعنا بكل أسى تدمير مواقع اثرية في سورية والعراق وليبيا».

وفي شأن ذي صلة، قال مدير معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور فيصل الحفيان: «هناك اهمال من الدول العربية في التعامل مع الوثيقة، ?ن الوثائق الموجودة ا?ن بالدول العربية ? يمكن ان يطلق عليها حكم عام».

وأضاف: «هناك بلاد تحمي وثائقها واخرى تهدرها، وهناك مناطق ساخنة مشتعلة فيها الحروب والحرائق مثل ليبيا والعراق و سورية واليمن ويتعرض فيها التراث بشكل عام لمخاطر عديدة منها التلف، فالقذيفة تسقط على الجميع البشر والوثائق، ايا كانت حجرا او كتابا، لذلك ?بد أن يكون هناك وعي في الحفاظ على ا?نسان والمخطوطة في الوقت نفسه، فالموروثات لها قيمة تاريخية ?ثبات الحقوق، ?ن الكثير من الحقوق ? تثبت ا? بهذه الحجج والوثائق التاريخية».

وأضاف الحفيان في تصريحات لـ«الراي»:«إن هناك لجنة ?سترداد المخطوطات المنهوبة من الدول العربية تم صنعها ووضع استراتيجية وميثاق للعمل والمطلوب من المنظمات ان تعمل وتقوم كل جهة بجرد وعمل كشف حساب لمخطوطاتها الموجودة لديها، وا?خرى التي تم اخراجها وما يحتفظ به في المتاحف بالدول ا?خرى ويجب استعادته، وذلك الكشف هو ا?هم لنطالب به عبر القنوات الدولية».

وأشار إلى أن معهد المخطوطات الفكرية والعلمية لديه 300 الف مخطوطة مصورة ولها جانبان أثري لقيمته التاريخية وموضوعي محتوى نستفيد منه، مؤكدا أهمية السعي لاستعادة المخطوطات.

وقال:«? يوجد بلد في العالم ا? ونجد فيه مخطوطات عربية، لكن ? توجد خريطة تفصيلية لها، وتقدربحوالي من 3 الى 5 ملايين مخطوطة، و كل يوم تظهر مخطوطة جديدة، فبالتالي المشكلة تكمن في الفهرسة ?نها عمل شديد الصعوبة».