«حبيب الأرض» قال كلمته في الدورة 32 من المهرجان

فيصل العميري «أفضل ممثل» في ختام «الإسكندرية السينمائي»

1 يناير 1970 03:52 م
«سوريون» لباسل الخطيب حصد جائزة أفضل إخراج

الإماراتي «ساير الجنة» نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة

السورية رنا شميس أفضل ممثلة عن «فانية وتبدد»
قطفت الكويت جائزة من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط بدورته 32، بفوز الممثل فيصل العميري بجائزة «أفضل ممثل» عن فيلم «حبيب الأرض» للمخرج رمضان خسروه، والذي يروي قصة الشاعر الشهيد فائق عبدالجليل.

واختتم المهرجان الذي اتخذ شعار «السينما والمقاومة» لدورته الأخيرة مساء أول من أمس، بحضور محافظ الإسكندرية اللواء رضا فرحات ورئيس المهرجان الأمير أباظة ولفيف من الفنانين والإعلاميين. وحصل الفيلم التونسي «خسوف» للمخرج علي الجزيري على جائزة أفضل سيناريو، فيما ذهبت جائزة الإخراج للسوري باسل الخطيب عن فيلم «سوريون». كما حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة الفيلم الإماراتي «ساير الجنة» للمخرج سعيد سالمين، وفاز بجائزة أفضل فيلم المغربي «اسمي عادل» من إخراج عادل عزب .

وأعلنت لجنة التحكيم عن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة لدول البحر المتوسط وهي جائزة أفضل فيلم التي حصل عليها الإسباني «الغذاء والمأوى»، والذي حصل أيضاً على جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو، فيما فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة الألباني «كروم»، وبجائزة يوسف شاهين لأفضل فيلم اليوناني «ضفاف النهر».

أما جائزة فاتن حمامة، ففازت بها بطلة الفيلم الإسباني «الغذاء والمأوى»، كما فاز الفيلم اللبناني «فيلم كتير كبير» بجائزة عمر الشريف لأفضل ممثل.

وحصل المخرج جون إكرام على جائزة كمال الملاخ للعمل الأول عن فيلمه المصري «روج»، فيما فاز بجائزة أفضل إنجاز الفيلم الجزائري «نجم الجزائر» للمخرج رشيد بن حاج.

وفازت بجائزة أفضل ممثلة السورية رنا شميس عن فيلم «فانية وتبدد» للمخرج نجدة أنزور.

وأعلنت في الختام جوائز «الفيبرسي»، وهي «الاتحاد الدولي للصحافة» التي تقدمها جمعية نقاد السينما المصريين،

وفاز بها الفيلم الإسباني «الغذاء والمأوى» للمخرج جوان ميجيل دى كاستيلو. كما أعلنت جوائز الفيلم القصير بدول البحر المتوسط وفاز بها فيلم «أعمى الكاتدرائية» من لبنان للمخرجة نادين أسمر. تلتها جائزة لجنة تحكيم الفيلم القصير لدول البحر المتوسط، ونالها الفليم القبرصي «سيميل»، فيما ذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير للإسباني «عمى رامون».

وكان المهرجان قد أعلن عن جوائز مسابقة ممدوح الليثي للسيناريو، وفاز بالجائزة الأولى سيناريو فيلم «الحي من الميت» من تأليف محمد شاهين.

وكان فيلم «حبيب الأرض» قد لاقى ردود فعل إيجابية خلال مشاركته، لعل أبرزها من الفنان المصري عزت العلايلي الذي اعتبر أن «(حبيب الأرض) يُجسِّد مرحلة مهمة في تاريخ الكويت»، مشيداً بالتجربة بحضور أعضاء لجنة تحكيم المهرجان الدولي الفنانة السورية سولاف فواخرجي والمصريين سعيد مرزوق وسلوى خطاب والدكتور محمود أبو العباس. وأثنى العلايلي على «حبيب الأرض» خلال لقائه أسرة الفيلم الذي يتناول قصة الشاعر الكويتي الراحل فائق عبدالجليل، الذي استشهد بعد أسره إبان الغزو العراقي للكويت، مؤكداً عشقه لهذه النوعيه من الأعمال الفنية التي تؤرخ لحياة المبدعين، الذين كان لهم دور كبير فى الإبداع والفن بشكل عام.

وكانت ندوة أعقبت عرض الفيلم أدارتها الناقدة عواطف الزين، بحضور المخرج والمنتج المنفذ للفيلم رمضان خسروه، والسيناريست رازي الشطي، والموسيقار طارق الناصر، والفنان عبدالله الطراروة، والمشرف العام أحمد منصور، أكد خلالها خسروه أن «حبيب الأرض» يصوّر قصة الشاعر الشهيد «عاشق الكويت» فايق عبد الجليل بطريقة عالمية، ولكن تم تنفيذه على أرض الكويت، معرباً عن سعادته بمشاركته في مهرجان الإسكندرية . وعن تحمسه للفيلم، قال خسروه: «الشاعر فائق عبد الجليل ليس فقط أشهر أسير كويتي منذ غزو النظام العراقي للكويت العام 1990، وإنما هو شخصية كويتية كبيرة وملهمة، أثرت في كل من حولها، فتجد في كل لحظة من لحظات حياته حب الكويت وأرضها في عينيه وبين صفحات أعماله، فهو قدوة ومثال للجميع على العطاء والبذل».

من جانبه، قال الفنان عبدالله الطراروة: «عملنا هذا جاء ليحافظ على مرحلة من وجداننا الوطني، فجاء هذا العمل عرفاناً منا إلى روح من نستظل به اليوم تكريماً وتوثيقاً لحياته من خلال فيلم سينمائي». بينما قال الفنان فيصل العميري: «فائق عبدالجليل اسم ارتبطت به ذاكرة أجيال، ليس على الصعيد الفني فقط، وإنما على الصعيدين الإنساني الوجداني والفني الأدبي، فقد صور لنا لهجتنا وطباعنا وعاداتنا، وهذه كلها تمثلت في أحرف شعره الفذ، فلم يترك لنا شيئاً إلا وأرّخه».

بدورها، اعتبرت الناقدة عواطف الزين أن السينما تلعب دوراً كبيراً في حياتنا الاجتماعية والفكرية، فهي أداة فعالة من أدوات الثقافة والمعرفة، كما أنها المؤرخ الأول لحضارات وتاريخ الشعوب، وهي دليل على ارتقاء المجتمعات وإحدى وسائل الاتصال الحديثة. وأشارت إلى أن الخليج العربي ليس فيه تجارب سينمائية ترتقي للمنافسة العالمية، وأنها سعيدة بتصوير وإخراج وإعداد الممثلين لفيلم (حبيب الأرض)».