عين على السوق

حقائق يجب التنبّه لها

1 يناير 1970 11:30 ص
شهدت أسعار النفط تعافياً مدعوماً خلال اليومين السابقين، وقارب نفط خام برنت مستوى 50 دولاراً للبرميل، بسحوبات أسبوعية من المخزون النفطي الأميركي تدعم تعافي في الطلب الأميركي للنفط، وزيادة في الصادرات، مستفيدة من الفروقات بين نفطي الإشاره برنت والأميركي.

وجاءت السحوبات من المخزون النفطي الأميركي، مع تحسن اساسيات السوق النفطي، وإذا تواصلت السحوبات فان ذلك يعتبر مؤشراً إيجابياً يدعم تعافي الأسعار، ويخفف العبء على اجتماع الجزائر، لأن الهدف يبقى تحسن أساسيات السوق باتجاه التوازن، ما يُؤكد حصول انسجام بين المنتجين في الجزائر، وبين جهودهم لعلاج اختلال ميزان الطلب والعرض في السوق.

وارتفعت واردات الصين من النفط الخام إلى 7.72 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي، ومن المتوقع أن تستمر الواردات في الارتفاع، مع خفض إنتاج الصين من النفط الخام.

وبلغ إنتاج «أوبك» خلال شهر اغسطس حسب تقديرات مصادر السوق المعتمدة لدى سكرتارية المنظمة نحو 33 مليون برميل، وهو يقل عن إنتاج شهر يوليو الذي بلغ 33.2 مليون برميل يومياً، أي بنحو 200 ألف برميل يومياً، وهو مؤشر إيجابي بلا شك يعني بلوغ إنتاج «أوبك» خصوصاً في السعودية والعراق الذروة، ما يعني أن مجال الزيادة في المعروض محدود.

ووصل إنتاج إيران من النفط الخام إلى 3.63 مليون برميل يومياً، وهو مستوى قريب من مستويات ما قبل الحظر على مبيعات النفط الخام.

ولم تؤثر عودة إيران للسوق منذ بداية يناير وحتى اليوم، بشكل يتوافق من مخاوف الإغراق، وتدني الأسعار كما كان متوقعاً سابقاً، وإنما كان دخولاً متدرجاً استوعبه تعافي الطلب العالمي على النفط.

وَمِمَّا يجب التأكيد عليه أن أسعار نفط خام برنت تدور حول 45 إلى 50 دولاراً للبرميل، وهي أسعار تعكس حالة السوق النفطية اليوم.

ويستمر الطلب العالمي في التعافي بمعدلات تدور حول 1.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، وهو يستوعب ولو بوتيرة ضعيفة الزياده في المعروض.

وتظهر أرقام الإنتاج لشهر أغسطس الماضي، أن قدرة المنتجين على رفع الإنتاج ربما تكون محدودة، وهي عامل إيجابي يدعم تعافي أسعار النفط الخام

وبلغ إنتاج السعودية لشهر أغسطس نحو 10.6 مليون برميل، وهو أقل من إنتاج شهر يوليو الذي بلغ 10.7 مليون برميل.

ويجب أن ينظر إلى المشاورات التي تجري بين المنتجين، والتي تسبق فعاليات منتدى الطاقة الدولي في الجزائر من 26 إلى 28 سبتمبر الجاري، على أنها جادة وذات مصداقية، ومؤشر أكيد على حرص المنتجين على استقرار الأسواق، وفي هذا السياق يأتي اجتماع روسيا مع السعودي على مستوى عالٍ.

وتم لقاء آخر بين الوزيرين السعودي و الجزائري في باريس يعول عليه السوق، كما سبق ذلك جولات مهمة قام بها الأمين العام لـ «أوبك» لقطر وإيران.

ويدور الحديث في أسواق النفط حول إمكانية التوصل لاتفاق تثبيت الإنتاج في الجزائر، مشفوعاً باستمرار التفاوض بين المنتجين، وإعلان العراق الاستعداد للتعاون، وتشجيع إيران جهود المشاورات بين المتتجين، وهي أجواء إيجابية تضمن اهتمام المنتجين بتطورات السوق النفطي، ولكن يبقى العامل الأهم لأسواق النفط وهو مستجدات أساسيات النفط، خصوصاً المخزون النفطي والإنتاج من خارج «أوبك خصوصاً من الولايات المتحدة الأميركية».

وينتظر السوق تحرك عدد منصات الحفر في أميركا، وتوقعات وكالة الطاقة الدولية وسكرتارية«أوبك»، ومتابعة الإنتاج، وآفاق تعافي الإنتاج من إيران وليبيا ونيجيريا، في وقت تدور أسعار نفط خام برنت بين 45 و50 دولاراً للبرميل وفقاً لمعطيات السوق الحالية.

وعلى صعيد اسعار النفط الخام فقد بلغ متوسط اسعار الكويتي لعام 2016 نحو 36 دولاراً للبرميل، بينما بلغ للسنة المالية التي بدأت في ابريل الماضي نحو 40 دولاراً للبرميل.

* خبير ومحلل نفطي