«الصوت الحبيب» حضر غناءً رغم اعتذاره عن أمسية تكريمه
الدمام تحتفل وتسترجع صوت عبدالكريم عبدالقادر
1 يناير 1970
08:13 م
سلمان جهام:
«الصوت الجريح» صار أحد رموز الأغنية لأنه يمتلك صوتاً جميلاً وحساً عالياً
لم يتوقف جمهور محبي الصوت الجريح عبدالكريم عبدالقادر في الدمام شرق المملكة العربية السعودية، عن الغناء مع موسيقى «تأخرتي، غريب، رد الزيارة، آه يالاسمر، مرني». «الصوت الحبيب» كما جاء في اسم الأمسية التكريمية التي عُقدت تحية واحتفاء به لم يغب عن محبيه، فحضور أمسيته التي اعتذر عن حضورها لظروفه، جاء نغماً وأصالة وإنعاشاً للذكرى مع الأغاني بصوته الشجي الجريح.
وأبلغ الفنان عبدالكريم عبدالقادر تحياته وشكره واعتذاره، لمشرف الموسيقى بجمعية الثقافة والفنون في الدمام المنظمة لهذه الأمسية التكريمية المايسترو سلمان جهام، حيث أوضح جهام أن سياسة الجمعية كل عام تقدم تكريما وعرفاناً لفنانين خدموا وقدموا عطاءات فنية للجمهور العربي والخليجي. فقد قدمت الجمعية في أعوام سابقة أمسيات فنية للفنانين عوض الدوخي، طلال مداح، أبو بكر سالم، محمد عبده، طارق عبدالحكيم، وصالح الشهري، رياض السنباطي، أم كلثوم، بليغ حمدي«، بالإضافة إلى إقامتها أمسيات للمواهب الشابة، في مجال الغناء برز منها مطرب هذه الليلة عبدالعزيز محمد. وسرد جهام بعضاً من سيرة الفنان عبدالكريم عبدالقادر للجمهور، منها ألقابه»الصوت الحبيب- صوت الخليج- الصوت الجريح«، ومتحدثاً عن بداية حياته كموظف في وزارة الداخلية، وتفرغه للفن بعد تقاعده، ولأنه يمتلك صوتاً جميلاً وحساً عاليا في الأداء غدا أحد رموز الأغنية التلفزيونية منذ أواسط الستينيات، واحتضنه أكثر من مؤلف وملحن كانوا وراء معرفة الجمهور به، أمثال الفنان الموسيقي أحمد باقر، والملحنين يوسف المهنا وعبدالرحمن البعيجان ومصطفى العوضي، أنور عبدالله، طلال مداح، عبدالرب إدريس، ومن المؤلفين أمثال محمد محروس، عبدالله العتيبي، بدر بورسلي، عبداللطيف البناي، مبارك الحديبي، يوسف ناصر، خالد الفيصل وغيرها الكثير والكثير. ومن أعماله الخالدة والمتواترة والساكنة في وجدان الأجيال»تكون ظالم، سرى الليل ياقمرنا، سهارى، خليك معاي، باختصار«. وصدرت له أسطوانات فنوغرافية، كما صدرت له ألبومات كاسيت تحمل عناوين مثل»آن الأوان، شفتك، راجع، ودعتها، وينك«، وله أيضا الكثير من الأعمال الغنائية الوطنية والمناسبات الاجتماعية. كما تواصل فنياً مع الجيل الشاب من الملحنين أمثال مشعل العروج، طارق العوضي، صالح يسلم، وحصل على العديد من الجوائز من ضمنها جائزة الأسطوانة البرونزية عن ثالث أفضل أغنية وهي أغنية»جمر الوداع» في مهرجان القاهرة الغنائي، وفاز بالجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة الرابع. وأوضح جهام أن هذا جزء يسير من سيرته الفنية الزاخرة، متمنياً للفنان الكبير دوام الصحة ومزيداً من العطاء الفني الجميل.
واسترجع الحضور هذه الأغاني التي وصلت إلى قلب كل سعودي وخليجي، حيث أكد جهام أن الجمعية تتلمس خطوات من سبقوها في بث الأصالة وزرعها، وتعودت تسليط الضوء على شخصية فنية ساهمت بالكثير لإبراز موسيقانا العربية، وشاركت في إثرائها، كي تظل حيةً آخذةً مكانها بين موسيقى بقية الشعوب، مشيراً إلى أن شخصية الصوت الجريح ساهمت في ذلك بموسيقاها وأدائها منذ الستينيات الميلادية فاستحقت التكريم من الجميع، حيث غنّى الفنانان حمد الرشيد وعبدالعزيز محمد أغاني الصوت الحبيب عبدالكريم عبدالقادر.
كما كان للجمعية تكريم وفاء لأعضاء خدموا الفرقة في حفلاتها السابقة، حيث كرمت الفنان الراحل أحمد محسن العطاس، وعازف البيانو علي البوري وعازف الناي صالح الشايع.