حوار / «أطمح لتقديم Comedy night لكل العرب»

ماريو باسيل لـ «الراي»: أرشح ستريدا جعجع لرئاسة لبنان!

1 يناير 1970 06:58 م
أنا فنان فريد من نوعي وسبّاق دائماً في مجال الكوميديا

لا يضحكني أحد في البرامج الكوميدية وسأحاول خرق العالم العربي بأعمالي

أحب المسرح كمسرح لكنني في لبنان مضطر لتقديم فنّ بحسب ما يحب الجمهور
انطلاقاً من كثرة المشاكل التي يصادفها المواطن اللبناني على الطرق، جاءت فكرة مسرحية «Comedy night on the road» التي انطلقت عروضها قبل فترة وجيزة على مسرح «playroom - بيروت». ومن خلال العمل، أوجد عميد الـ «Comedy night» ماريو باسيل نمطاً مسرحياً جديداً، حيث مزج بين المسرح والشانسونية في قالب كوميدي هادف ويتكلم بوجع الناس.

وعلى مدى ساعتين من الوقت ينتقل المشاهد إلى عالم كوميدي، حيث يضحك على مصائبه ويبكي على واقعه في اللحظة نفسها وسط أداءٍ متناسقٍ وصادقٍ من ماريو وأعضاء فرقة الـ «Comedy night» ميشال أبو سليمان، رودريغ غصن، وجنيد زين الدين، وتاتيانا مرعب.

«الراي» التقت ماريو باسيل، وكان هذا اللقاء:

• تحاول إظهار صورة جديدة لماريو باسيل عبر مسرحية «Comedy night on the road»، فماذا عنها؟

- تعذبتُ فيها كثيراً. أحب المسرح كمسرح لكنني في لبنان مضطر لتقديم فنّ بحسب ما يحب الجمهور. فـ ستيفن سبيلبرغ ينطلق مما يحبه الجمهور ليقدمه. لقد مضى 12 عاماً على «كوميدي نايت» وهي تطوّرت في كل عام مع اختلاف مكان عرضها وصولاً إلى البلاي روم.

• ما تقويمك للبرامج الكوميدية التلفزيونية؟

- ليس هناك إنتاج كبير «وما في مصاري» فالشباب يعملون بإنتاج بسيط. الفنان الذكي والمبدع يلزمه إنتاج جيّد ليقدّم أفضل ما عنده، فانا مثلاً لا أعمل في التلفزيون لأنه لا يوجد إنتاج فمحطات التلفزيون لا تملك المال، وقلّة المال جعلت مستوى البرامج التلفزيونية رديئاً في لبنان والعالم العربي أيضاً. ففي لبنان لا يُدفع ما يكفي، ولو كنتَ أنيشتاين لا تستطيع أن تقدم عملاً جميلاً.

• مَن هو الممثل الكوميدي الذي يلفت انتباهك في البرامج التلفزيونية؟

- أتابع هذه البرامج بدافع الحشرية فقط وليس لأستمتع بها، «وما في شي بقي كثير يضحكني» بل لا يضحكني أحد منها.

• هل تقول أن «الستايل» الكوميدي الذي أوجده ماريو باسيل يتم اعتماده الآن من الجميع؟

- أكيد.

• ما هو تقييمك لأعضاء فريق «Comedy night on the road»؟

- عذبتهم كثيراً في هذا العمل الذي أخذ منا وقتاً وجهداً كبيريْن. لا يوجد كلام ارتجالي في هذا العمل، فموضوع المسرحية والتركيبة الخاصة بها من كتابتي، وقد ساعدتني عايدة صبرا في الإخراج. لا يصل الفنان دائماً لتنفيذ ما يحلم به، فالعمل صعب وخصوصاً أن أحداً منهم لم يدرس المسرح.

• ما الصعوبة التي واجهْتها في هذا العمل؟

- في «Comedy night on the road» اخترعتُ وقمت بتحدي نفسي أمام الناس، فعملتُ على تقديم مسرحية على طريقة «الشانسونية»، أي موضوع وقصة ولعبة مسرح وفي الوقت نفسه اعتمدتُ أسلوب «شانسونية» على المسرح. «كان ع بالي أتحدى» نفسي ونجحتُ.

• هل تبتكر لنفسك خطاً جديداً في الكوميديا لتتميز به؟

- 100 بالمئة، أعتبر نفسي سبّاقاً دائماً في هذا المجال.

• وإلى أين وصلتَ في مشوارك الفني؟

- إلى الحضيض (يضحك). الفنان يجب أن يصل إلى أماكن لم يصل إليها أحد قبله، وأنا أحاول ذلك باستمرار.

• هل تعتبر نفسك فناناً فريداً من نوعك في لبنان؟

- أكيد، في بداية الـ «Comedy night» كانت ثورة على «الشانسونية»، حيث أدخلتُ الـ «Stand up» والسكتشات إليها.

• إلى أين يصل طموحك

- أحب أن أعيش اللحظة وليس لديّ طموح معين. وفي ظل هذه الأوضاع التي نعيشها أتمنى المحافظة على أعمالي قبل التفكير بالطموح الفني.

• هل هذا صعب في لبنان؟

- نعم لأن عملنا يندرج في فئة الكماليات. فمنذ بدء الحرب في سورية وعدم مجيء أهل الخليج العربي إلى لبنان نعيش في حرب اقتصادية مدمّرة بالنسبة لي.

• هل تستطيع عرض هذه المسرحية في الخليج العربي؟

- الجميل في هذا النوع من المسرح أنه يمكنني استبدال وحذف وزيادة ما أريد على المسرحية، فليست هناك قصة مبنية على الكلمة.

• بماذا تعد جمهورك في العالم العربي؟

- المشكلة في العالم العربي هي عدم وجود قدر كبير من الانفتاح. لم أستطع خرق العالم العربي فنياً نظراً للأوضاع السياسية والأمنية السائدة لكنني سأحاول ذلك. وأطمح لتقديم «Comedy night» لكل العرب.

• كيف تنظر إلى تعاونك مع عايدة صبرا على إخراج هذه المسرحية؟

- هوتَعاوُن جدير بالاهتمام، وقد تعلّمنا من بعضنا البعض.

• «بلاي روم» هو حلم العمر بالنسبة لك، ماذا عنه؟

- كنت أعتقد أنه تأمين شيخوخة لكن «طلعت خَرْبة شيخوخة»، لأن الأوضاع في لبنان لا تساعد أحداً. أنا فخور فنياً بالـ «Play room» لكن كعمل في لبنان فهو لا يشجع.

• كلامك يعكس التشاؤم؟

- أنا متشائم من لبنان ووصلتُ لمرحلة أعيش فيها على طريقة أن أقوم بواجباتي وأحاول التمتع بالحياة على قدر استطاعتي.

• هل تؤيد تبوؤ امرأة لمنصب رئاسة الجمهورية في لبنان؟

- نعم وأرشح السيدة ستريدا (سمير) جعجع لهذا المنصب. لدى المرأة حب وعطاء وهذا ما نحن بحاجة إليه.