مع تحذير لوزير الصحة من الرضوخ للضغوط وتمرير الاتفاقية الطبية وهدر المال العام
صرخة نيابية في وجه «المحافظ السابق»: لا... يا «شيخ» !
| كتب فرحان الفحيمان ووليد الهولان |
1 يناير 1970
04:16 ص
• الحريص: مستغربة هذه الممارسة من أحد أبناء الأسرة
• عاشور: الرضوخ سيفتح الباب أمام ضغوطات أصحاب المصالح في كل الوزارات
• العوضي: ابن الأسرة قدوة... ينصح ويوجّه ولا يتربّح على حساب صحة أهل الكويت
• الجيران: ما نشرته «الراي» في غاية الخطورة... لكن لا عودة إلى الوراء
• الطريجي: الأمر في عهدة الوزير وللاتفاقيات الطبية شروط وأسس
طرق خبر «الراي» عن «الشيخ» الذي يضغط على قيادات في وزارة الصحة لتمرير اتفاقية طبية مع مستشفى ألماني، مسامع عدد من النواب من بابين، باب «العيب» أن يقوم أحد أبناء الأسرة بمثل هذا الفعل، وهو المفترض به أن يكون القدوة والناصح، وباب تحذير الوزير الدكتور علي العبيدي من مغبة الرضوخ لضغوط الشيخ «المحافظ السابق» حفاظاً على المال العام من الهدر.
واستغرب النائب مبارك الحريص ما كشفت عنه صحيفة «الراي» عن ممارسة أحد أبناء الاسرة الضغط على قيادات في وزارة الصحة لتمرير اتفاقية طبية قررت الوزارة عدم جدواها، داعياً في الوقت ذاته وزير الصحة والحكومة الى عدم الرضوخ لأي ضغوط وتحميل القسم المعني بالأمر مسؤولية الحفاظ علـــى قَسَمهم بصون المال العام من الهدر.
ودعا النائب صالح عاشور
وزارة الصحة الى التأني عند توقيع أي اتفاقية طبية، مثل الاتفاقية التي سبق ان وقعتها مع مستشفى كندي وثبت عند التطبيق عدم جدواها، محذراً من الرضوخ لأي ضغوط، الأمر سيترتب عليه فتح الباب على مصراعيه لإخضاع العمل الحكومي لضغوطات على حساب المال والصالح العام.
وقال عاشور لـ «الراي» ان الخضوع في أي وزارة من وزارات الدولة للضغوطات واصحاب المصالح بشكل عام، قد يترتب عليه فتح باب الضغوط الخارجية على الكويت من أجل توقيع اتفاقيات وتمرير مناقصات ومشاريع الدولة.
وشدد على انه طالما أن الجهاز الفني والاداري في وزارة الصحة رأى عدم جدوى أي اتفاقية او شراكة، ينبغي على الجهات الحكومية الالتزام بهذا الرأي.
واستغرب النائب كامل العوضي ما كشفت عنه صحيفة «الراي» حول ممارسة أحد أبناء الاسرة الحاكمة الضغط على وزارة الصحة من أجل توقيع اتفاقية طبية، متسائلاً «اذا كان ابن الأسرة يقوم بمثل هذه الممارسات وهو المفترض به ان يكون القدوة، فكيف بسائر المواطنين؟».
وقال العوضي لـ «الراي»: «اذا كانت هذا الاتفاقية ذات فائدة فلا مانع أو اعتراض على توقيعها، لكن ان تقيّم اللجان الفنية عدم جدواها ويمارس أحد ابناء الاسرة الضغط لتمريرها، بخلاف ما اعتدناه من هذه الأسرة الكريمة من تقديم مصلحة الوطن والمواطن وإسداء النصح للوزراء، فقط من أجل أن يتربّح هذا الشيخ على حساب صحة أهل الكويت والمال العام، فهذا أمر مرفوض ومستغرب».
واكد العوضي «المفترض ان ابناء الأسرة يشكلون القدوة ويوجهون النصح وليس تقديم التجارة على الصالح العام»، مشيراً في الوقت ذاته الى ان وزارة الصحة ووزيرها «يلامان ايضاً بالسماح لزيد وعبيد بممارسة الضغط عليهما على حساب مصلحة المواطنين وارواحهم».
وحذر من الرضوخ لأي ضغوط تمارس على وزارة الصحة، «سواء من شيخ أو نائب أو وزير»، لافتاً الى ان مصالح وصحة المواطن أهم من تربح أي طرف كان.
وطالب النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران وزير الصحة بعدم الانصياع الى الضغوط التي تُمارس من أجل الموافقة على عرض الاتفاقية الطبية، مؤكداً، «ان ما ورد في غاية الخطورة، خصوصاً واننا قطعنا شوطاً طويلاً في آلية التعامل مع المناقصات والممارسات والمشاريع من خلال إجراءات ديوان المحاسبة والمراقبين الماليين ولسنا في حاجة للرجوع الى الوراء».
وقال الجيران لـ «الراي» إن هناك شروطاً فنية تجب مراعاتها عند الموافقة على أي اتفاقية طبية، لاسيما وأن هناك تجارب سابقة لوزارة الصحة تم تقييمها بأنها غير ذات جدوى، داعياً الوزير العبيدي الى «عدم تكرار الخطأ والمضي قدماً في الاتفاقية إذا كانت مشوبة بالملاحظات، رغم أن الشركات الطبية الألمانية متقدمة جداً ولها إنجازاتها المشهود لها، لكننا لسنا مقيّدين بهذه الشركة أو تلك، والحري أن نتعامل مع الشركة التي تحقق لنا الفائدة وتتوافر فيها الشروط الفنية»، مشدداً على ضرورة تطبيق الشروط المهنية الخاصة بالاتفاقيات الطبية والإستئناس بآراء اللجان المختصة.
ورأى النائب الدكتور عبدالله الطريجي «ان ما نشرته (الراي) مقلق يدعو الى التساؤل، والأمر برمته في عهدة وزير الصحة، فإما أن ينفي ما تم تداوله من أنباء، وإما يؤكد ويشرح آلية التعامل مع الضغوط التي مورست»، موضحاً أن للاتفاقيات الطبية شروطاً وأسساً، وهناك لجان لتقييم الإضافات الصحية للاتفاقية قبل الموافقة عليها، فإن كانت ذات جدوى تبرم الاتفاقية وإن لم تكن كذلك فلا مبرر للاستمرار في الاتفاقية.