قيادي أمني: نوجه جهودنا للصلح... والحملات الأمنية لن تتوقف
هدوء حذر في قرية «العلالسة» و«الشوافع» ... بعد دفن «قتيل الكويت»
| سوهاج (مصر) ـ من خالد سليمان |
1 يناير 1970
08:44 م
عمدة القرية لـ «الراي»:
فئة قليلة من المحرضين ومثيري الفتن بين العائلات... سبب اشتعال الأزمة
من المستنكر أن تنتقل الخصومات الثأرية من قرى مصر إلى دولة شقيقة
وسط حالة حزن واسعة بين أبناء القرية واختفاء لمظاهر الاحتفال بعيد الفطر، ساد الهدوء الحذر، أرجاء قرية أولاد عليو في مركز البلينا، في محافظة سوهاج وسط صعيد مصر، عقب دفن جثمان قتيل عائلة «العلالسة» ضياء جمال عبدالحميد، الذي لقي حتقه على أيدي شقيقين من عائلة الشوافع في الكويت.
مراسم الدفن كانت عند الساعة الواحدة من فجر أول من أمس وسط حراسة أمنية مشددة، وشهدت الجنازة حضور أكثر من ألفي شخص من عائلة العلالسة وجيرانهم وأقاربهم في القرى بمركز البلينا، وبعد الانتهاء من الدفن توجه أبناء العلالسة إلى بيوتهم.
وقالت مصادر أمنية لـ «الراي» إن «قوات الأمن مازالت متمركزة بقوة في مداخل القرية ومخارجها وعند بيوت عائلة العلالسة وفي دوار عمدة القرية محمد علي عبدالرحيم أبوستيت بإشراف مدير الأمن اللواء أحمد أبوالفتوح».
مدير المباحث اللواء خالد الشاذلي كشف لـ «الراي» أن «الأجهزة الأمنية سوف تستمر في شن الحملات الأمنية على أفراد العائلتين وضبط مثيري الفتن والمحرضين على استمرار الخصومات الثأرية»، لافتا إلى أن «آخر حملة أمنية قبيل حادث الثأر في الكويت أسفرت عن ضبط 23 من أفراد عائلة الشوافع، بعد أن وصلت معلومات عن تحركات حثيثة منهم لأخذ ثأرهم، كما أننا سوف نوجه الجهود للصلح بين العائلتين قريبا».
من جانبه، قال العمدة محمد أبوستيت إن منزله يتوسط بيوت عائلتي العلالسة والشوافع، وهم في الأصل أبناء عمومة وتربطهم أكثر من 20 علاقة نسب، «ولم نتوقع لحظة واحدة أن يقوم أبناء الشوافع بالسفر إلى الكويت للاخذ بثأر ابنهم».
وأضاف لـ «الراي» أن «المتهمين يعملان في الكويت منذ سنوات ولديهما شقيق آخر لكنه حضر إلى أولاد عليو منذ شهر، وأن قرية أولاد عليو يوجد فيها المئات من أبنائها الذين يعملون في دولة الكويت»، مستنكرا أن تنتقل الخصومات الثأرية من قرى مصر إلى دولة شقيقة.
وكشف عن أنه سيبدأ مساعي للصلح بين العائلتين بعد أن تساوت الأمور «قتيل أمام قتيل»، «وأعتقد أن العائلتين سوف تنهيان هذه الخصومة قريبا».
وبيّن العمدة أن «الأسباب الرئيسة وراء الأخذ بالثأر ترجع إلى فئة قليلة من المحرضين ومثيري الفتن بين العائلات والذين يعايرون أفراد عائلة القتيل، ما يؤجج النفوس ويدفع بأهل القتيل إلى الأخذ بالثأر، ولكن لم نتوقع أن تصل الأمور إلى السفر إلى الكويت للأخذ بالثأر من شاب اغترب من أجل لقمة العيش ونتمنى أن تنتهي الخصومة بعد عيد الفطر».