لاريجاني رئيساً للبرلمان الجديد
إيران: عراقيل السلطات السعودية حرمتنا الحج هذا العام
| طهران - من أحمد أمين |
1 يناير 1970
04:39 ص
أعلن وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني علي جنتي، ان «الحجاج الايرانيين لا يستطيعون الذهاب الى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج هذا العام بسبب العراقيل التي وضعتها السلطات السعودية»، واضاف امس «بعد جولتين من المفاوضات مع الجانب السعودي وبسبب استمرار العراقيل السعودية فإن الحجاج الايرانيين لا يستطيعون للأسف ان يذهبوا الى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج».
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حسين جابري انصاري، ان «السعودية أهدرت الوقت وأغلقت جميع الابواب امام ايران، واذا لم يؤد الحجاج الايرانيون فريضة الحج فان المسؤولية تقع على عاتق السعوديين»، واضاف في حديث متلفز «ان السعودية وخلافا للشعارات التي كانت تطلقها لحد الان قد ربطت قضية الحج بالعلاقات والقضايا السياسية. ووفقا لآخر المحادثات التي جرت في هذا المجال، فان السعودية رفضت أكثر المسؤوليات بديهية على عاتقها والمتمثلة بتوفير امن وسلامة الحجاج والدعم القنصلي لهم».
وأصدرت بدورها منظمة الحج والزيارة الايرانية، امس، بياناً أكدت فيه أنه «نظرا لتضييع الوقت للتخطيط والقيام بالشؤون اللوجستية للحجاج الايرانيين وعدم تلبية المطالب المشروعة للجمهورية الاسلامية، نعلن انه بسبب استمرار الحكومة السعودية بوضع العراقيل، فإن الحجاج الايرانيين سيحرمون هذا العام من أداء حج التمتع، وان مسؤولية ذلك تقع على عاتق الحكومة السعودية».
في المقابل، أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية في بيان، أن «وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية غادر السعودية من دون التوقيع على محضر الاتفاق على ترتيبات احتياجات الحجاج الإيرانيين لموسم الحج 2016، معللا ذلك برغبته في عرضه على مرجعية في إيران، ومبديا إصرارا شديدا على تلبية مطالبهم المتمثلة في أمور، هي أن تمنح التأشيرات للحجاج من داخل إيران، وإعادة صياغة الفقرة الخاصة بالطيران المدني فيما يتعلق بمناصفة نقل الحجاج بين الناقل الجوي الإيراني والناقل الجوي السعودي، وتضمين فقرات في المحضر تسمح للحجاج بدعاء كميل ومراسم البراءة ونشرة زائر».
في غضون ذلك، انتخب اعضاء مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان)، النائب الاصولي المعتدل علي لاريجاني، وهو من مواليد مدينة النجف، رئيسا موقتا للمجلس في دورته العاشرة، بعد ان حاز على 173 صوتا من مجموع 281 صوتا، في ما حاز منافسه النائب الاصلاحي محمد رضا عارف على 107 اصوات.
وبروح رياضية، بادر عارف الى تقديم التهاني للاريجاني لمناسبة فوزه بمنصب الرئاسة.
واضطلع لاريجاني، الذي يمثل اهالي مدينة قم ويحظى بقبول المرجعيات الدينية، بمسؤولية رئاسة البرلمان خلال الدورة السابقة، مسجلا نجاحا باهرا في العبور بالسلطة التشريعية من الكثير من المنعطفات والتحديات المهمة التي واجهتها ايران.
هذا وأدت الهيئة الرئاسية البرلمانية الموقتة، اليمين الدستورية فور اعلان النتائج.
كما انتخب النواب، النائبين عن أهل السنة محمد قسيم عثماني من مدينة بوكان (غرب) وعبدالكريم حسين زادة من مدينة نقدة (غرب)، أمينين في الهيئة الرئاسية.
وكان عثماني عضوا في لجنة التخطيط و الموازنة في الدورة البرلمانية التاسعة، في حين شغل النائب حسين زادة عضوية لجنة الاعمار.
وبعد جلوسه على مقعد الرئاسة، اكد لاريجاني «ضرورة تحويل مشاكل المنطقة الى الأخوة في الأمة الاسلامية»، مشددا على «التنمية الديبلوماسية على اساس الاقتدار الوطني»، واضاف: «نحن لسنا جزيرة معزولة في العالم وكما قال قائد الثورة الاسلامية (علي خامنئي) ستكون لنا علاقات مع الدول كافة، وهذا بحاجة الى ديبلوماسية دقيقة».
وعن الاوضاع الاقتصادية للبلاد، قال «ان قائد الثورة الاسلامية اكد مرارا على التنمية المرتكزة على الاقتصاد المقاوم، وان المسؤولين التنفيذيين يؤمنون بتوصياته، ان الاقتصاد المقاوم هو السبيل لازدهار الانتاج وعلينا ان نعمل على تنمية صادرات البلاد، وهذا الامر يتطلب تقديم تسهيلات للاستثمارات وتشجيع المصدرين، ويجب ان نتخذ اجراءات لتقصير الفترة الزمنية للاستثمار وتسهيل عملية التصدير».