موسكو توقف موقتاً الغارات على «النصرة»... و«قوات سورية الديموقراطية» تتقدم في الرقة

«جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» يتفقان في الدوحة على وقف القتال بينهما في غوطة دمشق

1 يناير 1970 02:16 ص
أعلن «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» أنهما توصلا إلى اتفاق لوقف القتال بينهما في الغوطة الشرقية لدمشق خلال محادثات جرت في قطر، وذلك فيما حققت «قوات سورية الديموقراطية» التي يغلب عليها الأكراد تقدما في الهجوم الذي بدأته في شمال محافظة الرقة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، وأعلنت موسكو وقفا موقتا للغارات على «جبهة النصرة» حتى يتسنى لفصائل المعارضة الأخرى الابتعاد عنها.

وقتل أكثر من 500 شخص منذ أبريل الماضي، عندما اندلع قتال بين «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» والذي استغلته القوات النظامية السورية لتحقيق مكاسب ميدانية في الغوطة الشرقية خارج دمشق.

وجاء في بيان أصدره «جيش الإسلام» ليل الثلاثاء - الأربعاء أنه «تم التوصل إلى اتفاق شامل لوقف النار برعاية المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب»، مشيرا إلى أن المفاوضات جرت في الدوحة.

و«جيش الإسلام» جزء من الهيئة العليا للمفاوضات وهو أحد أكبر الفصائل السورية المسلحة والفصيل المهيمن في الغوطة الشرقية، بينما تلقى «فيلق الرحمن» الدعم في معركته ضد «جيش الإسلام» من مقاتلين موالين لـ «جبهة النصرة».

وفشلت في السابق محاولات عدة لوضع حد للقتال.

وذكر بيان«جيش الإسلام» وبيان منفصل أصدره «فيلق الرحمن» أن ممثلي الجماعتين اجتمعوا في الدوحة وتوصلوا

أول من أمس إلى اتفاق ينص على «وقف إطلاق النار وتجريم الاقتتال بين الإخوة وإطلاق سراح المعتقلين وفتح الطرقات العامة أمام المعنيين وإعادة المؤسسات المدنية إلى أصحابها ووقف التحريض الإعلامي وتشكيل محكمة يوافق عليها الطرفان للبت في قضايا الدماء والاغتيالات».

من جهة ثانية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسيطرة «قوات سورية الديموقراطية» على أول قرية منذ بدء عمليتها في ريف الرقة الشمالي.

وقال المرصد في بيان إن طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي نفذت عدة ضربات على تمركزات لتنظيم «داعش» على أطراف قرية الهيشة بريف الرقة الشمالي التي تشهد مع ريف عين عيسى الجنوبي، وسط اشتباكات متفاوتة العنف بين «قوات سورية الديموقراطية» وتنظيم «الدولة الإسلامية».

وأشار المرصد إلى أن «قوات سورية الديموقراطية» تمكنت منذ أول من أمس من التقدم في خمس مزارع بالإضافة للسيطرة على قرية النمرودية في ريف عين عيسى، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وأكد عضو الائتلاف الوطني السوري نصر الحريري أنه لا يوجد تنسيق بين «قوات سورية الديموقراطية» والائتلاف في ما يعرف بعملية تحرير الرقة، مضيفا في تصريح أن القوات لم تكن يوما جزءا من المعارضة السورية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أوقفت مؤقتا ضرباتها على «جبهة النصرة» لمنح جماعات مسلحة أخرى وقتا للابتعاد عن مواقع الجبهة.

وأضافت في بيان أنها «تلقت طلبات من عدة جماعات مسلحة خاصة في دمشق وحلب تطلب فترة توقف في الضربات الجوية».

وتابعت إنها قررت بعد وضع هذه الطلبات في الاعتبار منح المزيد من الوقت قبل أن تستأنف ضرباتها الجوية ضد مواقع «جبهة النصرة».