عالمكشوف

الضربة القاضية

1 يناير 1970 06:03 م
بعدما تم تكليف الهيئة العامة للرياضة من قبل مجلس الوزراء بتقديم تقرير شامل يتضمن الإجراءات العملية الكفيلة باتخاذ افضل السبل اللازمة لمعالجة السلبيات وإزالة كل ما يعيق تطور الحركة الرياضية واتخاذ الخطوات الآيلة الى ضمان الحفاظ على سمعة ومكانة دولة الكويت وتحقيق المصلحة العامة ومصلحة ابنائها الرياضيين.

وبعد تحرك وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود لعقد اجتماع مهم مع كبار مستشاريه وقياديي وزارة الشباب والهيئة العامة للرياضة لوضع تصور للقرارات التي ستتخذ في المرحلة المقبلة لمعالجة الازمة القائمة من استمرار إيقاف الرياضة ومحاولات بعض نواب في مجلس الامة من المهتمين بالشأن استعجال ادراج قانون الصوت الواحد في انتخابات الأندية لمناقشته في اقرب جلسة واعتماده تمهيداً للعمل به في الانتخابات المقبلة وهو ما سيحل الكثير من المشاكل ويمنع التكتلات التي سببت دمار الرياضة.

وبعد تلميحات نائب مدير عام «الهيئة» د. حمود فليطح بأن الأيام المقبلة ستشهد الكثير من المفاجآت والاحداث.

وبعد تقديم عدد من الدعاوى القضائية المرفوعة للطعن في القانون رقم 26 لسنة 2012 والقوانين المعدلة له بانتظار حكم المحكمة بعدم دستوريتها، ما يمنح «الهيئة» سلطات وصلاحيات إدارية واسعة.

وبعد ان بدأت «الهيئة» إجراءاتها الداعمة لتقنين الدعم المادي للاندية الشاملة والمتخصصة وقضت المحكمة الرياضية ببطلان صندوق تحفيز اللاعبين ورد المبالغ التي تم خصمها لصالح اللاعبين لمخالفته قانون 49 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية للاحتراف، وإثر كتاب اللجنة الاولمبية الدولية الذي أكدت فيه ان السبب الرئيس لتدخلها هو النزاع بين الحركة الاولمبية المحلية والحكومة وليس في تعارض القوانين المحلية من النظم والمواثيق الدولية.

بعد كل ذلك وأكثر ووسط سخط شعبي عارم لما آلت اليه الأمور بعد قرار «كونغرس الفيفا» باستمرار الإيقاف بمباركة وتواطؤ اطراف دولية ومحلية، لم يعد امامنا الا التفاؤل بعهد تصحيح جديد قادم للرياضة بعد ان تم كشف كل ملابسات وسيناريوهات مسرحية الإيقاف الظالم ولم يعد هناك أي بوادر إيجابية من الأطراف التي ساهمت في فرض إرادة التنظيمات الدولية لاحترام قوانين وسيادة الكويت والضغط من خلال تأليب «الأولمبية الدولية» لفرض إرادة وأوامر «المتنفذين» في رياضتنا داخليا وخارجيا.

نبارك كل الخطوات والتعديلات التي نتوقع ان تقوم بها «الهيئة» خلال المرحلة المقبلة بدعم ومباركة من الحكومة ومن الأعضاء الذين نتوسم منهم خيرا في مجلس الامة لانتشال الرياضة من المستنقع الذي دُفعنا اليه من دون إرادة الرياضيين المخلصين.

نريدها «ضربة قاضية» هذه المرة من الحكومة و«الهيئة» عبر اتخاذ الإصلاحات اللازمة التي تتطلبها المرحلة الجديدة تمهيداً لمنح شبابنا المحبط نافذة جديدة للتألق وتمثيل البلد من دون املاءات وضغوطات وابتزازات من اطراف لا تهدف سوى الى الهيمنة على مفاصل الرياضة الكويتية.