القيادات النسوية ناشدت الأطراف: لا تعودوا إلا بالسلام
محاولات لـ«إنعاش» مشاورات السلام اليمنية
| كتب خالد الشرقاوي |
1 يناير 1970
10:31 ص
فيما تكافح جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولدالشيخ أحمد، لإخراج مشاورات السلام اليمنية في الكويت من عنق الزجاجة، عقدت الأطراف اليمنية جلسات عامة أمس برئاسة، للوقوف على جملة من القضايا، تناولت التطورات الميدانية وكيفية تثبيت وقف الأعمال القتالية وتفعيل دور اللجان المحلية.
وقال ولد الشيخ احمد في بيان صحافي «إن الجلسات المشتركة ضرورية لطرح القضايا العامة وإشراك الجميع في معالجتها. ونحن مصرون على التقدم بالرغم من كل التحديات والصعوبات»، داعيا الأطراف على الأرض التحلي بالهدوء والاحتكام للعقل، ووضع مصلحة الشعب اليمني فوق كل اعتبار.
وأضاف أن «الامم المتحدة تبذل قصارى جهودها للم الشمل اليمني والمساعدة على التوصل لحل توافقي، ويبقى على الأطراف أنفسهم ان يسمعوا نداء الشعب ويتحملوا مسؤولياتهم».
واكد أهمية عامل الوقت وضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل، باعتباره المدخل الحقيقي، للوقف الكامل والشامل للأعمال القتالية، لافتا إلى ان مشاورات السلام ستستمر في الكويت اليوم من خلال مجموعة جديدة من الجلسات.
وتسلم المبعوث الخاص من الوفد الحكومي لائحة بأسماء الأسرى والمحتجزين قسريا، بهدف مناقشتها مع اللجان الفرعية، كما عقد مجموعة لقاءات مع شخصيات سياسية وديبلوماسية.
من جانبها، حملت القيادات النسوية اليمنية الأطراف المتفاوضة مسؤولية الوصول إلى اتفاقية سلام تُغلب مصلحة كل فئات الشعب اليمني، وطالبوهم بأن يتحلوا بروح المسؤولية الوطنية، وخاطبوهم قائلين «لا تعودوا إلا بالسلام»
وقالت رشا جرهوم من وفد القياديات النسوية في مؤتمر صحافي، بمشاركة 7 نساء يمنيات قدمن الى الكويت لإيصال رسالة للوفود اليمنية المشاركة كسفيرات للسلام، اللاتي تم اختيارهن وفق معايير دقيقة التزمت فيها الامم المتحدة، «جاءت مشاركتنا، بالتعاون مع مكتب المبعوث الأممي، حتى نعكس رؤية وتوجه النساء اليمنيات في المشاورات المنعقدة في الكويت منذ قرابة شهر. جئنا إلى الكويت لا نحمل سوى هموم اليمنيين وفي مقدمهم هموم النساء والأطفال الذين انهكتهم الحرب».
واضافت «الزيارة وضعتنا أمام مسؤولية وطنية كبيرة، تسعى إلى حث الأطراف على الوصول إلى اتفاق سلام شامل وعادل يضمن حق الناس جميعا في السلام والأمن»، مضيفة «من خلال لقاءاتنا شعرنا بمدى الحرص الإقليمي والدولي للدفع باليمن للوصول إلى حل سياسي وتجنيب الوطن المزيد من سفك الدماء».
ولفتت الى ان بصيص الأمل تجدد لنا بأن الحل يلوح بالأفق، وأن «على الأطراف المتفاوضة أن لا يخذلوا الشعب اليمني وأن يعودوا سريعا بالسلام لليمن»، مبينة ان النساء اليمنيات لعبن دورا مهما في الساحة السياسية، كما في كل المجالات، وكان أبرزها الدور الفاعل في مؤتمر الحوار الوطني، والذي وصل تمثيلها إلى ما يقارب 30 في المئة، وتوج الحوار بمخرجات شملت منظومة للحقوق والحريات هي الأفضل على الإطلاق على مدى تاريخ اليمن.
بدورها، قالت وميض شاكر ان الذي يتابع تقارير الامم المتحدة، يلاحظ ان الوضع متدهور في اليمن خاصة مع ارتفاع عدد الاشخاص المحتاجين للخدمات الرئيسية والذي بلغ عددهم 22 مليوناً يحتاجون الى غذاء وماء وخدمات اساسية.
من جهتها، قالت نبيلة الزبير، ان مرجعيات السلام ليست ضد احد او مع احد وانما مع الجميع وكلنا معها، كما اننا متفقون جميعا مع مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية و القرار 2216، وعندما يقرر الجميع الاتجاه نحو السلام سيكون لمصلحة اليمن، مضيفة ان املنا اليوم بان ننزع السلاح وهذا ما اكدنا عليه خلال لقائنا مع اطراف التفاوض، مشيرة الى اننا قابلنا الكثير منهم والمهم ان نلتف حول الوطن و من يريد الذهاب بعيدا سيذهب مفردا.
من جهتها قالت بلقيس ابواصبع«نحمل رسالة 25 مليون مواطن يمني ينشدون السلام وهذه رسالتنا الى المجتمع الاقليمي والدولي، ودورنا اليوم يركز حول كيف يمكن ان ندعم العملية السلمية والدفع بها الى الامن، مبينة ان فرصة الكويت هي فرصة لنا جميعنا، ونحن كيمنيين نطمح بالوصول الى السلام سريعا»، مؤكدة ان«دور النساء كبير ولا نريد ان نكون ضحايا لهذه الحرب و انما نريد ان نكون فاعليات بالسلام».