حوار / «فخورة بالتعاون مع محمد منير... وأعشق الدراما الصعيدية»

رانيا فريد شوقي لـ «الراي»: «المُغنِّي»... يؤرِّخ للمجتمع المصري!

1 يناير 1970 02:06 م
«سلسال الدم» اختبار صعب ... والجزء الرابع يحمل مفاجآت عدة

المنافسة ستكون حامية بين المسلسلات الرمضانية... وهذا لمصلحة الجمهور

الإعلانات عن الأعمال الرمضانية توسعت وشملت المواقع الإعلامية
«مسلسل (المُغنِّي)... يؤرِّخ للمجتمع المصري في فترات بعينها»!

هذا ما صرحت به لـ «الراي» الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي، معربةً عن افتخارها بالتعاون مع مواطنها الفنان محمد منير، وموضحةً «أن المسلسل وإن كان يسلط الضوء على قصة حياة المغني النجم، يلقي الضوء على الكثير من المواقف والجوانب التي يمكن اعتبارها نوعاً من الرصد لتحولات مجتمعية حصلت في مصر»!

شوقي أفصحت عن أنها ستخوض المنافسة الرمضانية من خلال «المغني»، في حين تنشغل أيضاً هذه الأيام بتصوير دورها في الجزء الجديد من مسلسل «سلسال الدم». كما تطرقت، خلال الحوار، إلى استعدادها لأدوارها في الأعمال الدرامية، كاشفةً عن سبب تغيبها خلال الفترة الماضية، معرّجة على الأعمال المستقبلية التي تنوي الدخول فيها، وأدلت بآرائها في عدد من قضايا الفن إلى جانب أخبارها الشخصية... والتفاصيل في هذا الحوار:

• في البداية، حدثينا عن استعدادك لخوض المنافسة الرمضانية؟

- خلال الأيام الماضية قرأتُ أكثر من سيناريو للاستقرار على عمل درامي أخوض من خلاله المنافسة الرمضانية، ووجدت صعوبةً في المقارنة بين الأعمال، من أجل الاستقرار على عمل معين، إلى أن قرأتُ مسلسل «المُغني» الذي يقوم ببطولته المطرب والفنان النجم محمد منير، وعلى الفور وافقت عليه لأن مضمونه جذبني. كما أنني تحمستُ للمشاركة مع منير، وأتوقع أن يحقق المسلسل نجاحاً كبيراً على الفضائيات المختلفة في الموسم الرمضاني.

• وهل تكتفين بـ «المغني»، أم أن هناك أعمالاً أخرى؟

- كلا، بل إنني أشارك في الجزء الرابع من مسلسل «سلسال الدم»، الذي سعيتُ إلى المشاركة فيه، انطلاقاً من حبي وتفضيلي لهذا النوع من الأعمال الدرامية التي تجسد حياة أهل الصعيد، وأتطلع إلى أن يخرج كلا العملين بالشكل المتميز الذي أسعى إلى تحقيقه.

• لكن ما الذي جذبك إلى المشاركة في «المُغني»؟

- الفكرة العامة للمسلسل جذبتني، وأتوقع أن تجذب عدداً كبيراً من الجمهور، خصوصاً أنه يتناول حياة الفنان محمد منير التي تهم فئات متنوعة من الجمهور من بينهم الشباب والأطفال، وكل محبي صوت «الكينغ»، هذا فضلاً عن أن العمل يتناول عدداً من الجوانب الاجتماعية وبعض التحولات التي تُعتبر تجسيداً لمعظم المواقف التي تدور في الشارع المصري، ما يجعل المسلسل نوعاً من التأريخ لحياة المجتمع في مصر في فترات معينة، وإن كان أساساً يرصد مسيرة الفنان منير.

• وكيف كان استعدادك لدورك في المسلسل؟

- هناك عدد كبير من المشاهد يتم تصويرها في مدينة أسوان، وهو ما تطلب أن أستعد بشكل كبير للعمل في درجات الحرارة العالية في هذه المدينة الجميلة، وأن أكون أكثر حرصاً على عدم التأخر على مواعيد التصوير حتى يخرج المسلسل بالشكل المطلوب، ويكون جاهزاً قبل رمضان الكريم بوقتٍ كافٍ.

• حدثينا أكثر عن طبيعة دورك؟

- دوري مختلف عن الأعمال الدرامية التي سبق أن شاركتُ بها، حيث أجسد دور زوجة منتج ألبومات منير، وهي شخصية لديها أنشطة اجتماعية تحرص على قضاء وقتها في ممارستها بانتظام واستمرار. فهي «سيدة مجتمع» من أسرة أرستقراطية، وتحب الانخراط في عمل الخير للمحيطين بها، ولهذا السبب فإن لديها جمعية خيرية لمعالجة الإدمان والتأهيل النفسي للمتعافين، إلى جانب عدد متنوع من الأنشطة الخيرية التي تواظب على القيام بها خلال أحداث المسلسل، كما أنها تعمد إلى ترشيح نفسها في انتخابات البرلمان.

• نلاحظ أن هناك ميلاً خاصاً من جانبك للمشاركة في الدراما الصعيدية؟

- لا شك أن الأعمال الصعيدية تحظى بمكانة خاصة في قلوب الجمهور، وذلك لأنها تعرض وتجسد عادات وتقاليد المجتمع الصعيدي الذي يتمتع بخصوصية لا تخطئها العين، وربما يكون هذا السبب في أن لها مكانة مميزة لدي، وأنا كانت بدايتي الفنية من خلال الأعمال الصعيدية عبر المشاركة في مسلسل «الضوء الشارد»، وحققت نجاحاً كبيراً بعد عرض المسلسل. وبالرغم من صعوبة اللهجة الصعيدية، فإنها تلقى نجاحاً كبيراً لدى الجمهور، ولها قاعدة كبيرة من أهل الصعيد الذي يحرص على متابعة الأعمال الدرامية التي تتناول طبيعة حياتهم اليومية. وأنا أفضل المشاركة في الأعمال الصعيدية بشكل عام، بالرغم من أنها تحتاج إلى مجهود مضاعف ودراسة جيدة للدور، ولكن الاجتهاد في هذه النوعية من الأعمال الدرامية تظهر نتيجته على الشاشة بشكل مباشر.

• وهل تفضيلك للدراما الصعيدية وراء قبولك المشاركة في «سلسال الدم 4»؟

- بالتأكيد «سلسال الدم» يعد من أبرز الأعمال الدرامية التي تناولت الصعيد المصري خلال السنوات الماضية، والمسلسل لن يتوقف عند هذا الحد، إذ سيتطرق في جزئه الرابع إلى أحداث ثورة 25 يناير، ويستعرض الفترة الواقعة بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ويتناول فترة حكم الإخوان وسقوطهم والأعمال التي قاموا بها خلال فترة حكمهم. وسيسلط المسلسل الضوء على تأثير تلك الفترة في المجتمع المصري، ولكن من منظور أهل الصعيد، فيما سيتضمن الجزء الأخير من العمل العديد من المفاجآت للجمهور، والتي لم تخطر على الأذهان، وسيشهد الجزء الرابع العديد من التطورات في مجريات الأحداث وطبيعة الشخصيات المشاركة في الجزء الجديد. وكل هذه الأسباب كانت دافعاً قوياً للمشاركة في العمل إلى جانب تفضيلي الكبير للمشاركة في الأعمال الدرامية الصعيدية.

• وفي نظركِ، ما الذي يميز الدراما الاجتماعية الصعيدية عن بقية الأعمال الدرامية الأخرى؟

- تناولها لتقاليد وقيم الصعيد المصري على مر السنوات ومناقشتها للتطور الجذري الذي لحق بأهالي الصعيد، خصوصاً بعد التطور التكنولوجي الذي نشهده، وتعد اللهجة الصعيدية المميزة لصعيد مصر من أهم عوامل جذب الجمهور للاستماع لها، فضلاً عن ردود فعل أهالي الصعيد تجاه القضايا الاجتماعية التي يعيشونها، فالأعمال الصعيدية تعكس ثقافة عامة لأهالي الصعيد، كما تعمل على توثيق تاريخي لكل الفترات التي مرّ بها الصعيد المصري.

• هل تؤيدين فكرة تعدد الأجزاء في الأعمال الدرامية؟

- أعتقد أن تعدد الأجزاء يتوقف على المضمون العام للعمل الدرامي وتطور أحداثه، فهناك عدد كبير من الأعمال الدرامية عندما صُنعت منها أجزاء متعددة أضافت إلى نجاح الأجزاء الأولى، وساعدت على نجاح العمل بشكل كبير، منها على سبيل المثال مسلسلا «ليالي الحلمية» و«المال والبنون» في حقبة ماضية، وفي الفترة الأخيرة مسلسل «سلسال الدم»، ولكن في المقابل هناك أعمال درامية لم تلق نجاحاً عند عرض أجزاء جديدة لها.

• مع توجه عدد كبير من الفنانين نحو التلفزيون، ألم تفكري في خوض تجربة التقديم التلفزيوني؟

- لا، لم أفكر في تقديم برنامج تلفزيوني، وذلك لأنني أجد نفسي أفضل في التمثيل، خصوصاً أنني لستُ مع فكرة أن يتحول الفنان إلى «إعلامي»، وذلك لأن كل شخص يجيد العمل الذي أُهِّل من أجله. وبالرغم من أن هناك عدداً كبيراً من الفنانات خضن تجربة التقديم ونجحن فيها، فإنني أعتبر الأمر موهبةً استثنائية، ولا يصلح تعميمها بمعنى أن يقوم بها كل الفنانين.

• كيف تتوقعين شكل المنافسة الرمضانية المقبلة؟

- أتوقع نجاح عدد كبير من الأعمال الدرامية التي تخوض المنافسة الرمضانية الحامية بالرغم من تعدد الأعمال الفنية المشاركة خلال هذا العام، وكل هذا يصب في مصلحة الجمهور، ويسعى إلى إمتاعه، خصوصاً أن منتجي الأعمال الرمضانية يتنافسون على تقديم أفضل دعاية للمسلسلات الرمضانية لجذب انتباه الجمهور خلال الحلقات الأولى. ومن أهم وسائل الدعاية التي يقومون بها، الدعاية على المواقع الإعلامية المختلفة وإعطاء الدعاية شكلاً جديداً ومختلفاً عن السنوات السابقة، وذلك إلى جانب اختيار عناوين جاذبة للمسلسلات تجعل المشاهد يقبل على مشاهدتها، ومن بينها مسلسل «المُغني» الذي تم تغيير اسمه من «المُغني ضمير الوطن»، ليصبح الاسم النهائي له «المُغني».