«السكنية» باشرت إجراءات إنجاز التعاقد خلال شهر مع مستشار عالمي لتقديم الرؤية المتكاملة للمشروع
«جنوب سعد العبدالله»... فُتِحَ القفل وباق المفتاح
1 يناير 1970
12:24 ص
• تنفيذ البنية التحتية للمدينة مطلع 2018 بعد الانتهاء من أعمال التخطيط والتصميم
• ترحيب نيابي بوضع المشروع على السكة: أكد اهتمام السلطتين بمعالجة الملف الإسكاني
أعطى قرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع مدينة جنوب سعد العبدالله إشارة السير في الخطوة الأولى بالمشروع، الذي كان محل إشادة نيابية تصدرها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بتأكيده أن الأربعين ألف وحدة سكنية التي يؤمنها المشروع تشكل نحو 40 في المئة من إجمالي المسجلين على قوائم الانتظار، عاكساً التعاون النيابي - الحكومي في معالجة الأزمة الإسكانية، فيما دخلت المؤسسة العامة للرعاية السكنية في سباق مع الزمن لتنفيذ المشروع، وباختصار، فتحت الحكومة «القفل» وباق تسليم «المفتاح».
وكشف الناطق الرسمي في «السكنية» المهندس إبراهيم الناشي لـ «الراي» عن البدء فعلياً في اتخاذ الإجراءات لإنجاز التعاقد خلال شهر مع استشاري عالمي لتقديم الدعم والرؤية المتكاملة للمشروع، الذي رأى أنه دخل فعليا في مراحل التنفيذ المختلفة، بدءاً من السنة المالية الحالية، تمهيداً ليكون ضمن خطة التوزيع للسنة المالية 2018 /2019. (التفاصيل ص 5)
وكانت لجنة إزالة العوائق الخاصة في منطقة جنوب سعدالعبدالله قد حددت سابقاً الجهات والمهام الموكلة لكل جهة في إزالة المعوقات، ووضع جدول زمني لإزالتها ومن ثم دعوة وزارة الدفاع لتمشيط الموقع من الألغام قبل تسليمه إلى المؤسسة في نهاية العام 2017، تمهيداً لتنفيذ البنية التحتية للمنطقة التي تضم 40 ألف وحدة سكنية حسب مخطط البلدية.
وتنحصر المعوقات في الموقع في سكراب البلدية وبعض الشركات المسؤولة عنها الهيئة العامة للصناعة ومزارع الدواجن المسؤولة عنها الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والدراكيل ومغاسل الرمل المسؤولة عنها الهيئة العامة للصناعة وموقع تجميع الإطارات المستعملة وخطوط الكهرباء الهوائية وخطوط كهرباء الضغط العالي ومحطة كهرباء رئيسية و34 بئر مياه جوفية وخزان تجميعي للمياه الجوفية، إضافة إلى خطوط مياه تابعة لمعهد الأبحاث العلمية.
وتهدف المؤسسة العامة للرعاية السكنية حسب خطتها إلى البدء في أعمال تنفيذ البنية التحتية للمدينة في مطلع عام 2018، بعد أن يتم الانتهاء من أعمال التخطيط والتصميم التي تستغرق ما يقارب عامين.
وعلى صعيد متصل، رحب نواب، بقرار مجلس الوزراء في شأن ضم موقع مدينة جنوب سعد العبدالله إلى خريطة المشاريع السكنية، معتبرين أن القضية الاسكانية «بدأت تتحلحل تدريجياً بفضل التعاون بين السلطتين واصرارهما على تقديم الرعاية السكنية للمواطنين المستحقين».
وأكد النواب لـ «الراي» عن جدية مجلس الأمة والحكومة في انهاء هذه القضية وتوفير البيئة التشريعية اللازمة لانهاء كل العثرات والعراقيل.
وأشاد النائب روضان الروضان، بخطوة مجلس الوزراء «لما لها من انعكاس ايجابي على معالجة الملف الاسكاني»، معتبراً ان «هذه الخطوة تعد ترجمة حقيقية للتعاون المثمر بين اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية بالتصدي لهذه القضية المهمة والتي تمس الشريحة الكبرى في المجتمع الكويتي وهم الشباب».
ورأى النائب أحمد لاري ان «هذا القرار يؤكد اهتمام أعضاء السلطتين بمعالجة الملف الاسكاني بعد ان تصدر أولويات السلطتين التنفيذية والتشريعية».
واشاد لاري بجهود وزير الاسكان ياسر أبل ومجلس الوزراء «بتسخير الامكانات والطاقات لحل القضية الاسكانية والالتزام بالتوزيعات الاسكانية التي تم الاتفاق حولها بشكل سنوي».
ومن جانبه، أكد النائب كامل العوضي ان اقرار موقع مدينة جنوب سعد العبدالله ضمن خارطة مشاريع المؤسسة العامة للرعاية السكنية يعد انجازاً يضاف لانجازات المجلس الحالي وكذلك الحكومة، وترجمة لتعاون اعضاء السلطتين في التصدي الى احدى الاشكاليات القائمة منذ سنوات.
واثنى النائب عسكرالعنزي، على قرار مجلس الوزراء، مؤكداً ان هذا «المشروع يعد ترجمة حقيقية لتعاون السلطتين واتفاقهما على تبني معالجة المشكلة الإسكانية كأولى أولويات السلطتين».
وقال العنزي إن «مشروع مدينة جنوب سعد العبدالله بالاضافة لمشروع مدينة المطلاع والمشاريع المستقبلية في مدينة الخيران تعد نقلة نوعية في تحريك الملف الاسكاني وطوابير الانتظار التي تزيد على 100 الف طلب اسكاني».
واشاد رئيس اللجنة الاسكانية البرلمانية النائب فيصل الكندري بقرار مجلس الوزراء المضي قدماً في مشروع مدينة جنوب سعد العبدالله وضمها إلى خارطة المدن الإسكانية، والذي وصفه بـ «الجاد لحل القضية الاسكانية وذلك بالتعاون مع مجلس الامة».
واشار الكندري إلى ان «مانراه اليوم هو وجود رغبة حقيقية من قبل السلطة التنفيذية في حل كل السلبيات التي تواجهها الجهات الحكومية، خصوصاً في ظل اتخاذ كل الخطوات التي من شأنها ان تساهم بتسريع دفع عجلة الانجاز في كل المشاريع التي تهم المواطن والوطن».