أعلن استعداد بلاده لتقديم خبراتها الأمنية في مجال حماية المطارات للاستفادة منها

السفير البريطاني: الكويت تواجه تحديات كثيرة في شأن أمن المطار

1 يناير 1970 10:31 ص
ريم الخالد: علاقاتنا الديبلوماسية مع بولندا قديمة

أولشاك: السياح الكويتيون زادوا 30 في المئة العام الماضي
فيما أكد السفير البريطاني في الكويت ماثيو لودج سلامة الإجراءات الأمنية الحالية للسلطات الحالية في مطار الكويت، أشار إلى أن هناك تحديات لا تزال أمام الكويت في شأن المطار، وأمامها الكثير الذي يجب أن تقوم به في هذا الشأن، خصوصا أن التهديدات مازالت قائمة، في ظل استقبال المطار 12 مليون راكب سنويا بينما هو مصمم لاستقبال 6 ملايين فقط.

وشدد لودج، في تصريح صحافي على هامش مشاركته في احتفال العيد الوطني البولندي الذي اقيم مساء اول من امس بقاعة سلوى، شدد على التعاون والتنسيق البريطاني - الكويتي المشترك في ما يتعلق بأمن المطارات وحمايتها من الحوادث الارهابية، لافتا إلى أن زيارة الوزير البريطاني الذي يتولى مسؤولية تأمين الطيران بوزارة النقل ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية البريطانية اللورد طارق أحمد تأتي في هذا الإطار، وأن بلاده تعمل جنبا إلى جنب مع السلطات الكويتية منذ الحادث المروع والذي نتج عنه إسقاط الطائرة الروسية في أكتوبر الماضي في شرم الشيخ، في ظل استهداف الجماعات الارهابية للمطارات.

وأشار لودج إلى أن بلاده لا تألو جهدا لضمان أمن الطائرات والمطارات، لتوفير أعلى معايير السلامة للرحلات بين الكويت ومختلف المطارات البريطانية والرحلات اليومية للخطوط الجوية البريطانية، موضحا أن زيارة الوزير البريطاني اللورد طارق أحمد تأتي تعزيزا للتعاون في هذا المجال، والاعلان عن استعداد بلاده الى تقديم خبراتها الامنية في مجال حماية المطارات للاستفادة منها في الكويت وذلك في إطار حرص واضح على التوسع في التعاون الامني بين البلدين الصديقين وتعزيزه في كافة المجالات، موضحا أن الزيارة حفلت بلقاءات مع عدد من المسؤولين الكويتيين المعنيين مثل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله، ووكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون أمن المنافذ بالإنابة اللواء فيصل السنين، ورئيس الإدارة العامة للطيران المدني فواز الفرح، ومدير عام الإدارة العامة للطيران المدني يوسف سليمان فوزان الفوزان.

من جانبها أشادت مساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركيتين الوزير المفوض ريم الخالد، بالعلاقات البولندية - الكويتية واصفة اياها بالجيدة.

وقالت الخالد في تصريح صحافي على هامش مشاركتها في الاحتفال، ان العلاقات في تطور، مستذكرة مشاركة بولندا في حرب تحرير الكويت ضمن التحالف الدولي مضيفة ان بولندا دولة مهمة و لدينا علاقات ديبلوماسية قديمة معها ونتمنى لهم التقدم و الازدهار.

من جهته، أشاد السفير البولندي لدى الكويت جشيجوش أولشاك بالعلاقات التاريخية بين بلاده والكويت، مستذكرا أن أول قرار أصدرته أول حكومة بولندية غير شيوعية تمثل في ادانة الغزو العراقي على الكويت في أغسطس عام 1990، دعما للحق والشرعية الكويتية بالاضافة لمشاركتهم ضمن قوات التحالف لتحرير الكويت

وأضاف ان العلاقات تطورت بين البلدين بطريقة رائعة في شتى المجالات الثقافية والعلمية والاقتصادية والتي أدت لارتفاع حجم التبادل التجاري لحوالي 10 في المئة في العام الماضي فقط، بالاضافة لارتفاع عدد السياح الكويتيين بنسبة 30 في المئة خلال الفترة نفسها. وأشار الى ان الكويت ليست فقط بلدا صديقا لبولندا في علاقاته السياسية والاقتصادية فحسب بل أصبحت وطنا ثانيا للآلاف من أبناء الجالية البولندية الذين يعيشون هنا من مهندسين واطباء ومقاولين ممن وجدوا طريقهم في خطة التنمية الكويتية.

وقال أولشاك ان الاحتفال بالعيد الوطني لبلاده ليس احتفالا بالاستقلال او بالتحرير وانما بذكرى اعلان الدستور الذي وضع في الثالث من مايو عام 1791، الذي يعتبر اول دستور في اوروبا والثاني في العالم، مبينا انه في ذاك الوقت وضع النبلاء بولندا في حالة خطيرة جدا لانهم اساؤوا فهم فكرة الحرية بسعيهم لمصالحهم الخاصة ما ادى الى ازدياد قدرات الدول المجاورة، مؤكدا ان هذه الممارسات ساقت الى الانهيار التدريجي للبلاد.

وذكر جشيجوش أولشاك انه في تلك الظروف التي كانت تمر بها بولندا قامت مجموعة من اعضاء البرلمان بمحاولة لانقاذ البلاد عن طريق ادخال اصلاحات وطرح مسألة المساواة لكل مواطن في ظل النظام الاقطاعي، الا انه لسوء الحظ جاءت تلك المحاولة متأخرة وبعد فوات الأوان بحيث لم تكن هناك فرصة لانقاذ البلاد، وكانت بولندا أضعف من ان تحافظ على استقلالها، واختفت من خريطة أوروبا لحوالي 123 سنة. مبيناً ان فكرة الدستور بقيت على قيد الحياة، وانعشت الكفاح في سبيل الحرية، وادت الى استرجاع الاستقلال ولذلك ليس عجبا ان يتخذ يوم وضع الدستور يوما وطنيا في بولندا التي ولدت من جديد.