«داعش» يفجّر في السماوة موقعاً عشرات القتلى... وتحرير بلدة قرب كركوك من عناصره

اجتماع الرئاسات والكتل العراقية يحمّل العبادي مسؤولية الفشل في منع اقتحام البرلمان

1 يناير 1970 05:24 ص
التيار الصدري يتبرأ من المعتدين على نواب ويصفهم بالمندسين
انتهى الاجتماع الطارئ للرئاسات العراقية الثلاث وزعماء الكتل السياسية إلى تحميل رئيس الوزراء حيدر العبادي كامل المسؤولية عن دخول المتظاهرين الى المنطقة الخضراء واقتحام مبنى البرلمان، نتيجة فشله في منع الدخول إلى المنطقة، فيما تبرأ التيار الصدري من المتظاهرين الذين قاموا بالاعتداء على بعض النواب.

وعقد الاجتماع الذي ضم إلى العبادي،رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري بحضور زعماء الكتل السياسية في قصر السلام في بغداد بناء على دعوة معصوم لبحث تداعيات اقتحام مبنى البرلمان من قبل المتظاهرين.

ودان بيان لهيئة الرئاسة العراقية وزع في ختام الاجتماع «اقتحام مجلس النواب العراقي والاعتداء على عدد من اعضاء المجلس»، قائلاً ان «ما حصل هو تجاوز خطير لهيبة الدولة».

وطالب «بمقاضاة المعتدين امام العدالة لانه يشكل خرقا فاضحا للاطار الدستوري». وحض «القوات الامنية على القيام بمهامها في حفظ الامن العام وحماية مؤسسات الدولة من اي تجاوز واعتماد القانون والسياقات الدستورية في فرض سيادة القانون وهيبة الدولة».

وأكد مصدر مقرب من الاجتماع انه حمل كامل المسؤولية لرئيس الوزراء حيدر العبادي الذي واجه هجوما حادا من جميع الكتل، مضيفا أن المجتمعين طالبوا العبادي بتحمل مسؤوليته واتخاذ قرارات شجاعة للحفاظ على الامن والممتلكات، واستخدام سلطته الدستورية لحماية هيبة الدولة ومؤسساتها.

وحضر الاجتماع زعيما التحالف الوطني إبراهيم الجعفري والمجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم، ورئيس كتلة مستقلون حسين الشهرستاني ورئيس كتلة تحالف القوى أحمد المساري.

وأعلن مكتب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في بيان «براءته» من الأشخاص الذين اعتدوا على بعض النواب، محملا من وصفهم بالمندسين مسؤولية ما حدث، ومؤكداً انه لم يوجه باقتحام البرلمان.

وقال مدير المكتب إبراهيم الجابري في بيان إن «التوجيهات الصادرة السبت كانت تقضي بالاعتصام أمام مبنى البرلمان وليس داخل قبة المجلس»، مضيفا أن «التيار أوعز لأتباعه بعدم الاعتداء على أي شخص داخل المنطقة الخضراء سواء كان برلمانيا أو رجل امن أو حتى موظفا»، مؤكدا أنه «سيتم التعاون مع القوات الأمنية لملاحقة كل من أساء واعتدى بالضرب على النواب».

واكد عضو اللجنة التنسيقية للتظاهرات علي السومري لـ «الراي» ان جميع ابواب المنطقة الخضراء أغلقت أمس ومنها ابواب البرلمان، مضيفا أنه «صدرت تعليمات من اللجنة التنسيقية المشرفة على المتظاهرين لاجلاء المنطقة الخضراء والانسحاب من ساحة الاحتفالات والعودة الى ساحة التحرير»، مبينا ان «هناك مجاميع قليلة من المتظاهرين متواجدة قرب المنطقة الخضراء وهي قريبة من باب التشريع القريب من البرلمان وبدأت بالانسحاب»، موضحا انه تم «تشكيل لجان بين القوات الامنية واللجان التنسيقية للتظاهرات لتفتيش ومراقبة القادمين للدخول الى ساحة الاحتفالات وهو الطريق الوحيد المفتوح».

وأمنيا، أسفر انفجار سيارتين ملغومتين أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مسؤوليته عنهما في مدينة السماوة جنوب العراق عن مقتل 33 قتيلا وجرح العشرات، متوقعا أن يرتفع عدد القتلى جراء خطورة الإصابات.

وقالت مصادر طبية ان 75 شخصا على الأقل أصيبوا في الانفجارين اللذين وقعا عند مبنى حكومي محلي ومحطة حافلات قريبة.

وأظهرت صور على الانترنت عمودا كثيفا من الدخان يتصاعد فوق المباني وسيارات محترقة وعددا من الجثث على الأرض بينهم عدة أطفال.

وتبنى تنظيم «داعش» تفجير السيارتين، قائلا في بيان نشر على مواقع جهادية: «تمكن اثنان من فرسان الشهادة تنفيذ عمليتين استشهاديتين وسط مدينة السماوة».

على صعيد آخر، استعادت القوات العراقية بمساندة قوات التحالف الدولي السيطرة على بلدة بشير ذات الغالبية التركمانية، من «داعش» الذي شن منها في مارس هجوما كيماويا ضد بلدة تازة المجاورة.

وقال مسؤول حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك اسو ما مند ان «قوات البيشمركة والحشد الشعبي التركماني اكملت بنجاح الان وبمساندة طيران التحالف الدولي عمليات تحرير قصبة بشير».

وتابع ان هذه القوات حررت «قرى البومفرج والدولة والمعامرة وامام رضا المحيطة بالبلدة بشكل كامل» ايضا، مشيرا الى ان «التحالف الدولي وجه ضربات مباشرة نحو مركبات ومعاقل الارهابيين بشكل ساهم باتمام العملية بسرعة كبيرة».