رسائل في زجاجة

رزق القطط على الخاملات

1 يناير 1970 11:29 ص
كل صباح ومساء، أرى إعلانات المطاعم على البيوت وعلى زجاج السيارات وفي الصحف اليومية... اعلانات مدفوعة الثمن واخرى مجرد ملصقات توزع على المنازل او توضع على السيارات. اشكال مختلفة من المطاعم، من حيث الاسم والطعم والنوع، فهي تلبي اغلب الاذواق، اكلات شعبية وعربية واجنبية وحلويات ومعجنات وغيرها ممن تمتلئ بها البطون وتجف بها الجيوب...

سؤالي: ما هو السر في كثرة هذه المطاعم في ايامنا هذه بمختلف اشكالها وألوانها؟ هل انتهى الطبخ في البيوت، وحتى في اغلب المناسبات يكون الاكل والبوفيه من المطاعم؟ والغريب بالامر أن في المقابل هناك اعلانات لتنحيف الجسم وتخسيسه وعمليات تكميم وربط وشد! معاهد صحية وشركات تغذية وغيرها من انواع انقاص وزن الجسم. ماذا يحصل واين الخلل؟ سيارات المطاعم الصغيرة البيضاء اللون تدق اجراس بيوتنا ليلاً ونهاراً وحتى بعد منتصف الليل. وجبات سريعة بسعرات مختلفة وبمواد حافظة مختلفة وبعض منها بأطعمة فاسدة او منتهية الصلاحية تدخل بيوتنا من اوسع الابواب وبأكثر تكلفة... من المسؤول عن كل ذلك؟

لم يعد اولادنا يرغبون في ما يطبخ ويعد في البيوت فيلجأون الى هذه الوجبات السريعة مع خدمة التوصيل، مع العلم بالفارق بين هذه الوجبات وبين ما يعد ويطبخ في البيوت من جودة الاكل ونظافته ومدى صلاحية الاطعمة المستخدمة، وفوق هذا فإن هناك نفوراً من قبل ابنائنا بتناول اغذية المنزل. نلاحظ ان الذي يأكل في ما يطبخ في البيوت، هو الاب والام والجد والجدة والخدم فقط... والابواب تطرق والاجراس تدق من قبل هذه السيارات اللعينة حاملة بعضاً من الاكلات الفاسدة للجسم والهرمونات وباحتوائها ايضاً على بعض من المواد الحافظة المضرة للجسم.

ففي الامثال يقال: «رزق القطاوة (القطط) على الخاملات».

هل هي سوء ثقافة غذائية من قبل المجتمع وتشارك بها الدولة ووسائل الاعلان وتربية الام للابناء؟

مهندس مجتهد يعمل بصمت ويدير الادارة الهندسية والعمليات في القطاع الاعلامي وهو مفخرة بجده وعمله، هو المهندس طارق مجدلاني. شكراً لكل ما يقوم به من جد واجتهاد وقدوة لزملائه.

اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.

[email protected]

@7urAljumah