توقيع مذكرة تفاهم بين «الإحصاء» وصندوق المشروعات الصغيرة

انطلاق التعداد الاقتصادي الشامل أكتوبر المقبل

1 يناير 1970 02:05 م
منى الدعاس: «الإحصاء» تعمل على ميكنة العمل في المنشآت الاقتصادية باستخدام الحواسب الكفية لتعبئة البيانات
دعماً لتنفيذ التعداد الاقتصادي الشامل الذي سينطلق في أكتوبر المقبل، وقّعت الإدارة العامة للإحصاء مذكرة التفاهم مع الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك ضمن سعي الإدارة لتوسيع الشراكات بينها وبين منتجي ومستخدمي البيانات، بما يعود بالنفع على تحسين جودة البيانات وتوفير تغطية كافية للبيانات على المستوى الوطني.

وقالت مديرعام الإدارة بالإنابة منى الدعاس إن التعداد سيساهم بصفة مباشرة في توحيد المصادر الإدارية بالجهات الحكومية ذات العلاقة؛ والاستمرارية في تحسين السجلات من خلال تطبيق التوصيات الدولية في مجال التصانيف، مبينة الى انه سيكون في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء 285/ 2012 في شأن توحيد التصانيف التجارية للأنشطة الاقتصادية بدولة الكويت بهدف الانتقال إلى التصنيف الدولي.

واشارت، في تصريح صحافي عقب توقيع العقد، إلى أن الإدارة تنطلق من الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها ضمن الرؤية الاستراتيجية لها، وأنها وقعت في آخر سنتين 9 مذكرات تفاهم و جنت ثمارها في تدفق البيانات من 6 شركاء بشكل آلي و ربع سنوي مما ساهم في تحسين جودة البيان و توقيت النشر.

وشددت الدعاس على أهمية هذه الشراكة مع الصندوق، عبر المذكرة التي بلغت كلفتها 196 ألف دينار، تبرز في بناء نظام معلومات متكامل حول المنشآت الاقتصادية حيث يوجد في دولة الكويت ما يقارب 85 منشأة اقتصادية عاملة و مع انطلاق الخطة متوسطة الأجل 2015/ 2020 وما تضمنته من سياسات داعمة لدور أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني هذا يتطلب وجود قاعدة بيانات ومعلومات حديثة ومتكاملة ومصنفة وفق التصانيف الاحصائية الدولية و وفق المعايير النشر الإحصائي، لذا كان النقاش مع الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ ما يقارب سنة لوضع تصور تفصيلي للشراكة والتمويل وتحديد المسؤوليات بين الطرفين كما تم وضع هيكل لإدارة الشراكة وبرنامج زمني للتنفيذ، وهي المرة الأولى التي يتضمن مذكرة التفاهم مثل هذا المستوى من التفصيل.

وشددت على ان نتائج التعداد الاقتصادي الشامل الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيتم مع الجهات ذات الصلة ببيانات تفصيلية شاملة عن المنشآت بمختلف خصائصها والذي ستنبثق منه التوصيات اللازمة في شأن هيكلة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وإرساء منظومة دعم تؤهلها لتطوير الاقتصاد الكويتي؛ وهو ما توصلت إليه الدراسات الأخرى المنجزة على الصعيد الدولي.

واكدت الدعاس ان تنفيذ متطلبات الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال وضع نظام تعداد إحصائي لاستخلاص المعلومات في شأن توصيف المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الكويت وفهم خصائصها ومواصفاتها، بالاضافة الى استخدام التعداد كإطار لعمل مسوح إحصائية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقياس الاتجاهات في السوق بما في ذلك رصد وتقييم النتائج.

ولفتت الدعاس الى ان «الإحصاء» لديها فكرة ميكنة العمل في المنشآت الاقتصادية، بدلا من التعامل الورقي، من خلال استخدام الحواسب الكفية لتعبئة البيانات، بالاضافة الى وجود التصنيف والمعايير الاقتصادية ضمن المشروع حتى تكون قاعدة البيانات مصنفة بشكل تفصيلي تخدم اي جهة حديثة لديها الرغبة في وضع استراتيجتها، لان البيانات التفصيلية غير موجودة في السجلات الادارية، مبينة ان الادارة المركزية تملك سجلات ادارية خاصة بالعينة، ولكن نحن بحاجة ان تكون على مستوى اقتصادي شامل.

وفي ردها على سؤال عن الربط الاحصائي الالكتروني، قالت الدعاس:" لله الحمد نجحنا في ربط احصاءات العمل، نملك اليوم مليونين و 500 الف تسجيل بالرقم المدني، بتعاون 6 جهات شريكة رئيسية معانا منتجة لبيان احصاءات العمل، مؤكدة ان الميكنة بالنسبة لبيانات العمل تمت بنسبة 100 في المئة، ونصدر البيانات بشكل ربعي، مشيرة الى ان الادارة المركزية للاحصاء تستهدف اليوم النظام المتكامل للاحصاءات الاقتصادية، حيث ننتظر يكون لدينا تعداد اقتصادي شامل، لنربطها مع وزارة التجارة،وبلدية الكويت، والهيئة العامة للمعلومات المدنية، والهيئة العامة للصناعة، هؤلاء المستهدفين كشركاء قادمين في مشروع النظام المتكامل للمعلومات الاقتصادية".

من جهته، قال اختصاصي اول تنمية القطاع الخاص لمنطقة الشرق الاوسط في البنك الدولي الدكتور علي أبو كميل، ان البنك الدولي يقدم المشورة الفنية للبرنامج الاحصائي بشكل متكامل، وللمشروع الذي سيتم بين الادارة المركزية للاحصاء وصندوق المشاريع الصغيرة والكبيرة، وتتمثل بداية بوضع الخطة والاطار الزمني، مرورا بتجهيز نموذج الاحصاء وطريقته والعمل عليها، ومابعد ذلك كيفية تجميع المعلومات وتحليلها واخراجها بشكل ملائم للجهات الحكومية والافراد حتى يكون لديهم معلومات عن الجوانب الاقتصادية المختلفة، والانماط المختلفة للدولة والقطاع الخاص. واضاف ان البنك الدولي سيقوم بتدريب العدادين كجزء رئيسي من المساهمة، كما عملنا سابقا مع الجهاز الاحصائي بتدريب الكادر بالكامل.

من جانبه قال رئيس الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الدكتور محمد الزهير بداية هذا العمل كانت في العام قبل الفائت منذ باية عملنا مع البنك الدولي بخصوص وضع الإستراتيجية وخطة عمل الصندوق، مضيفا حيث حاولنا في ذلك الوقت نحصر البيانات الموجودة في الدولة عن المنشآت الإقتصادية والتجارية بحيث تساعدنا لوضع الخطة الصحيحة حول القطاعات التي سيتم التركيز عليها أو القطاعات التي تخلق الوظائف للشاب الكويتي.

واضاف كانت البيانات في ذلك الوقت في الإدارة المركزية للإحصاء قديمة منذ العام 2000 بالإضافة إلى إختلاف البيانات لديها عما هو موجود في غرفة التجارة والصناعة ووزارة التجارة والصناعة وغيرها من الجهات، ومنذ ذلك الوقت علمنا أنه من المهم أن يكون جزء من عملنا المستقبلي مع البنك الدولي.

وأشار إلى أن الصندوق الوطني بدأ في العام 2015 المشروع مع البنك الدولي الذي كان جزءا كبيرا منه وجود هذا المسح الاقتصادي، مضيفا ومنذ يوليو من العام نفسه تمت مخاطبة مدير عام الإدارة المركزية للإحصاء بالإنابة منى الدعاس عن ضرورة وجود هذا المسح وكيفيته والآلية التي ستتبع لتنفيذه

وأعلن الزهير عن تحديد إنطلاقة بداية أعمال المسح في اكتوبر المقبل على أن تستغرق 6 أشهر منذ البدء في تنفيذه، مبينا أن المسح سيشمل جميع المنشآت الاقتصادية والتجارية المرخصة في الدولة.