تقرير / «وثائق بنما» تكشف عن استمرار «بان وورلد» المملوكة له بالعمل بعد 2011

هكذا تحايل علاء مبارك على تجميد أمواله!

1 يناير 1970 03:30 م
التسريبات وصفت النجل الأكبر للرئيس السابق بـ «عميل فائق الخطورة»
أحدثت ما كشفت عنه وثائق سرية مسرّبة من شركة «موساك فونسيكا» للخدمات القانونية، التي تتخذ من بنما مقرّا لها، والتي أطلقت عليها إعلاميّا «وثائق بنما»، عن تورط مقربين من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ونحو 70 آخرين من رؤساء وملوك حاليين وسابقين في «غسيل الأموال»، حالة من الحراك في المجتمع المصري، وما بين السياسيين والبرلمانيين، وسط مطالبات بكشف حقيقة ما جاء في هذه الوثائق.

وتشمل إحدى الوثائق المسربة التي أصدرتها لجنة الخدمات المالية للشركة العملاقة «بريتيش فيرجين أيلاند» في العام 2011، تجميد أصول وأموال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك وزوجته سوزان مبارك، ونجله علاء وزوجته هايدي راسخ، ونجله الثاني جمال وزوجته خديجة الجمّال.

وشملت القائمة عددا من شخصيات نظام مبارك، وأبرزهم رجل الأعمال أحمد عز، وزوجاته: عبلة محمد فوزي، وخديجة أحمد، وشاهيناز النجار.

وضمت القائمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وزوجته إلهام شرشر، ووزير الإسكان في عهد مبارك أحمد المغربي، وزوجته نجلاء الجزايرلي، ووزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد وزوجته هانيا محمود عبدالرحمن، ووزير السياحة زهير جرانة وزوجته جايلان شوكت، ونجله أمير.

وكشفت «وثائق بنما» عن امتلاك علاء مبارك لشركة «بان وورلد» للاستثمارات التابعة لشركة «بريتيش فيرجين أيلاند» العملاقة والتي تدار أعمالها عبر شركة الخدمات المالية «كريدي سويس».

وسلطت الوثائق المسربة الضوء على مطالبة شركة «بريتيش فيرجين أيلاند» شركة «موساك فونسيكا» بتجميد أصول وحسابات ومعاملات شركة علاء مبارك في العام 2011 بعد الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، وذلك بموجب قرار أصدره الاتحاد الأوروبي بتجميد حسابات وأصول عائلة مبارك خارج مصر.

وأظهرت شركة «موساك فونسيكا» تهاونا فى الكشف عن معلومات عن تعاملات شركة «بان وورلد» لمالكها علاء مبارك، وفقا للوثائق المسربة، وتقاعساً عن تجميد أصول وحسابات الشركة، ما أدى إلى تغريم الأخيرة في العام 2013 بمبلغ قدر بـ 37500 دولار، لإهمالها التعاطى مع شركة لـ«عميل فائق الخطورة» وفقا للوصف المذكور بالوثائق المسربة، وكانت شركة «بريتيش فيرجين أيلاند» هي الجهة الفارضة للغرامة المالية.

وأشارت الوثائق إلى خطاب أرسلته شركة الخدمات المالية «كريدي سويس» التى تدير أعمال «بان وورلد» إلى شركة «موساك فونسيكا» تعلمها فيه بأن أنشطة شركة «بان وورلد» التى من ضمنها وفقا للوثائق حساب جارى بأحدى البنوك واستثمار مع شركة H.I.G، لا تتعارض مع قرار سويسرا بتجميد حسابات عائلة الرئيس الأسبق «محمد حسني مبارك»، وذلك بعد اعتراف «فونسيكا» بخطأ إجراءاتها في الكشف عن أنشطة شركة علاء مبارك.

وتطرقت الوثائق إلى تشكيل شركة «بريتيش فيرجين أيلاند» العملاقة في العام 2014 فريقا للتحقيق فى الأعمال التى تربط بين شركتي «بان وورلد» وشركة الخدمات القانونية «موساك فونسيكا»، واتبع هذا التحقيق اعتراف من قبل شركة «بريتيش فيرجين أيلاند» باحتمال وجود مزيد من الخروقات والمخالفات في التعاملات بين «بان وورلد» وشركة «موساك فونسيكا»، مستقيلة عن دورها كوكيل لشركة «بان وورلد» لمالكها علاء مبارك في أبريل 2015.

ونشرت التسريبات، وثيقة مرسلة من شركة «موساك فونسيكا» فى مايو 2013 إلى لجنة التحقيقات المالية المشكلة من قبل شركة «بريتيش فيرجين أيلاند» تعلمها فيها عن عدم درايتها الكاملة بحجم أعمال وأنشطة شركة «بان وورلد»، وكانت الوثيقة مرفقة بنسخة من جواز سفر نجل الرئيس السابق «علاء مبارك»، وواضعة عنوان له بالعاصمة البريطانية لندن.

وفي ردود أفعال سريعة، وبرلمانيّا أعلن عضو مجلس النواب المصري طارق الخولي، أنه سيخاطب رئيس البرلمان الدكتور علي عبدالعال لمخاطبة لجنة استرداد الأموال المهربة للخارج، التي تم تشكيلها في يونيو الماضي، للتحقيق فيما نشر من وثائق مسربة بشأن عائلة مبارك، واستمرار أنشطة شركاته رغم قرار تجميد أموال «آل مبارك».

وفي المقابل، هاجمت صفحة «أنا آسف يا ريس» عبر «فيس بوك»، المدافعة عن أسرة مبارك، الوثائق المسربة، التي تناولت علاء مبارك.

وقالت الصفحة، في تدوينة لها، إن الوثيقة مفبركة لوجود خطأ في صورة جواز السفر الخاص بعلاء مبارك.

وذكرت، إن الوثائق ذكرت تجميد أموال علاء محمد حسني مبارك، في حين أن الاسم الحقيقي هو علاء محمد السيد حسني مبارك، علاوة على وجود خطأ في محل الإقامة الوارد في صورة جواز السفر المنشور عبر الوثائق.

وتوضح الوثائق التي تخطت الـ«11» مليون وثيقة، كيف أن الشركة ساعدت العملاء علي غسيل الأموال، وتفادي العقوبات، والتهرب من الضرائب.