«وثيقة الإصلاح طيبة لكنها رد فعل آني ... ما نحتاجه رؤية لـ 50 سنة مقبلة»

الشايع: مالية «المباني» جيدة ... وشهية البنوك مفتوحة لإقراضها

1 يناير 1970 06:25 ص
الحلول ليست بتعديل الدعم... بل بتبديل الخطط الاستراتيجية

ينبغي دعم القطاع الخاص للمشاركة في توظيف الشباب

«الأفنيوز» أكبر مثال للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص

«المباني» ماضية في تنفيذ مشاريعها ... انخفض النفط أو ارتفع
أكد رئيس مجلس الإدارة في شركة المباني، محمد عبدالعزيز الشايع، أن الملاءة المالية للشركة جيدة، موضحاً أن البنوك مستعدة، وشهيتها مفتوحة لإقراض الشركة، الأمر الذي يغنيها عن إصدار سندات أو صكوك.

واعتبر الشايع على هامش أعمال الجمعية العمومية العادية للشركة، التي عقدت أمس بنسبة حضور بلغت 71.7 في المئة، أن الحلول المطلوبة لاقتصاد الكويت لا تقوم على تعديل الدعم فقط، بل من خلال تعديل الخطط الاستراتيجية لتفعيل قنوات أخرى للدخل، بدلاً من الاعتماد على النفط.

وثيقة الإصلاح

ولدى سؤاله عن رأيه بوثيقة الإصلاح الاقتصادي الحكومية، قال الشايع ممازحا «هو في وثيقة، هل لدينا وثيقة إصلاح اقتصادي في الكويت؟»، مؤكداً أن «هذا شيء طيب، وتعديل الدعومات ضرورة، وفي وقت الرخاء، يمكن تقديم الدعم، والآن الدولة تبحث عن مصادر أخرى للدخل، لكن الحلول ليس بتعديل الدعم، بل بتعديل الخطط الاستراتيجية لتفعيل قنوات أخرى للدخل بدل الاعتماد على النفط فقط».

وأضاف أن المطلوب هو استقطاب استثمارات خارجية، في التصنيع ودعم القطاع الصناعي، إلى جانب الصحة والتعليم، مشيرا الى أن مدينة مثل بوسطن الأميركية تعتمد على التعليم، في حين أن مدينة كليفلاند تعد أكبر جهة توظف في ولاية أوهايو الأميركية، وتعتمد في اقتصادها على مستشفى واحد فقط.

وتساءل، لماذ لا تنفذ مثل هذه المشاريع في الكويت ؟، لماذا لا يأتي مرضى من الخارج للعلاج في الكويت؟، ولماذا لا تُبنى مصانع وإقامة تصنيع لدينا؟ لافتاً الى أن هذه الأمور تحتاج الى تخطيط وحوار وتفعيل.

واعتبر الشايع أن وقف الهدر من خلال خفض الدعم «حل آني» ورد فعل، مؤكداً أن ما تحتاج إليه الكويت رؤية لـ 50 سنة مقبلة، والأهم في ذلك كيفية إيجاد وظائف للشباب، ومخرجات التعليم، مشددا على ضرورة دعم القطاع الخاص للمشاركة في توظيف الشباب حتى لا تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي توظف، لافتا الى ان «الأفنيوز» أكبر مثال للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.

واكد رداً على سؤال في شأن رفع أسعار الكهرباء والماء، ومدى تأثيره على نشاط الشركة، أكد الشايع أن ذلك لا بد أن يؤثر.

وبالنسبة إلى فرض ضرائب على الشركات بمقدار 10 في المئة، قال «يهمنا أن نساهم في دخل الدولة، ونأمل أن يكون لدينا إيرادات أكبر، وإن شاء الله يكون ذلك من خلال التعاون بين القطاع الخاص والحكومة».

وفيما إذا كانت «المباني» مستمرة في تنفيذ مشاريعها في ظل انخفاض أسعار النفط، أشار الشايع الى مشروع المرحلة الرابعة من «الأفنيوز» كمثال على استمرار الشركة، وعدم تأثرها بانخفاض أسعار النفط، التي قال انها ترتفع وتنخفض، وكذلك اقتصاديات العالم، مضيفا «نحن بالعكس، اليوم هو وقت البناء، لأني لا أرى أن هناك هلعاً، ونحن نسير في تنفيذ مشاريعنا، نزل النفط او ارتفع».

ظروف اقتصادية صعبة

من ناحية ثانية، أكد الشايع أن المنطقة تمر بظروف اقتصادية صعبة، تتمثل بشكل رئيسي في انخفاض سعر النفط، مما حتم على الحكومات ومتخذي القرار في المنطقة اتخاذ قرارات يمكن أن تسهم في التخفيف من تأثير هذه الأزمة الاقتصادية، إضافة إلى التسريع في تنفيذ بعض القرارات المؤجلة التي أصبحت ضرورية في الوقت الحالي.

وشدد على ضرورة دعم القطاع الخاص، قائلاً «أصبح من الملح دعم الشراكة بين القطاع الخاص والعام، وتشجيع المستثمرين على الاستثمار في المشاريع المختلفة، لاسيما أن الحكومة أكدت أنها ماضية في تنفيذ خططها مع إعادة هيكلة مشاريع خطة التنمية بما يتلاءم مع الاوضاع الاقتصادية الحالية».

وأضاف ان من شأن هذه الشراكة أن تسهم في التنويع الاقتصادي للدولة على المدى المتوسط، وتنويع مصادر الإيرادات من دون الاعتماد على النفط على المدى البعيد، وبالتالي تحقق الدولة فوائد اقتصادية، تتمثل في تمويل الميزانية بعوائد غير نفطية، وتوفير فرص عمل جديدة، تقلل بدورها من عبء رواتب القطاع العام من ميزانية الدولة، وتزيد من نسبة مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

تقرير مجلس الإدارة

وفي تقريره مجلس الإدارة، أفاد محمد الشايع أن أداء الشركة المالي الإيجابي ينعكس على القيمة السوقية للشركة، معبراً عن فخره كونها أكبر شركة عقارية في دولة الكويت من حيث القيمة السوقية، التي تقدر بنحو 800 مليون دينار، وبامتلاكها أكبر محفظة عقارات استثمارية بقيمة سوقية تبلغ مليار دينار، وقيمتها الدفترية تبلغ أكثر من 554 مليون دينار.

واستعرض البيانات المالية، موضحا أن الشركة حققت أرباحا صافية بلغت 48.5 مليون دينار بربحية للسهم الواحد قدرها 57.42 فلس، مقارنة مع نحو 48.2 مليون دينار خلال عام 2014، وربحية للسهم الواحد قدرها 57 فلساً.

في المقابل، بلغ إجمالي حقوق المساهمين 303 ملايين دينار، بارتفاع قدره 15 في المئة عن الفترة نفسها من 2014، في حين بلغت قيمة الموجودات 617 مليون دينار، بارتفاع نسبته 19 في المئة عن المستوى الذي وصلت إليه بنهاية ديسمبر من العام الماضي، منوها بأن هذه النتائج المالية تعكس ثبات أداء الشركة خلال العام وقوة موقفها المالي، وما يدلّل على ذلك استقرار ربحية السهم.

مشاريع الشركة

وتناول التقرير مراحل تطور أعمال مشاريع شركة المباني في الكويت، وعدد من دول المنطقة، كالسعودية والبحرين، عن طريق شراكات مع شركات خليجية مرموقة، وهي تأتي ضمن رؤية الشركة في تنفيذ عدد من المشاريع المشابهة لمشروع «الأ?نيوز»، بناء على النجاح الكبير والتميز الذي يحققه على مستوى المنطقة، مشيرا الى أن أعمال البناء بدأت في عدد من هذه المشاريع، والتي من المقرر افتتاحها تباعا خلال السنوات الثلاث المقبلة، إضافة الى مشاريع عقارية أخرى يتم التفاوض بشأنها في عدد من الدول الخليجية والعربية.

المرحلة الرابعة من «الأفنيوز»

أوضح التقرير أن أعمال البناء في المرحلة الرابعة من «الأفنيوز»، والتي من المتوقع افتتاحها في الربع الأخير من عام 2017، تسير حسب الخطط الموضوعة والبرنامج الزمني المتفق عليه، بالتعاون مع كل الشركاء، وتبلغ مساحة البناء نحو 450 الف متر مربع، تمتد على مساحة 130 ألف متر مربع، وتتضمن أكثر من 400 محل تجاري سيبدأ تأجيرها قريباً.

وتتضمن المرحلة الرابعة توسعات لمناطق حالية شهدت نجاحا وإقبالاً كبيراً من الزوار كمنطقة «برستيج»، و«غراند ا?نيو»، والسوق، إضافة إلى مناطق جديدة ستقدم مفاهيم حديثة ومتنوعة تعزز بدورها من تجربة التسوق والترفيه، وهي «الأركيدز»، و«غراند بلازا»، و«اليكترا»، و«الفوروم» و«الجاردنز» و«السينما»، فضلاً عن فندقين من فئة خمسة وأربعة نجوم.

«الأفنيوز» البحرين

واستعرض التقرير مشاريع الشركة خارج دولة الكويت، مبينا أن أعمال البناء تمضي قدماً في المرحلة الأولى من مشروع الأفنيوز البحرين، ويتوقع افتتاحه في الربع الأول من عام 2017، والذي تبلغ تكلفته التقديرية 40 مليون دينار، وصمم بشكل مستوحى من «الأفنيوز» الكويت، ويضم عدداً من المحلات، التي تمتد على مساحة طولية تبلغ 600 متر مصممة بشكل معماري فريد ومتميز، مشيرا إلى أن الشركة بدأت بالاتفاق مع عدد من العلامات التجارية العالمية، التي أبدى الكثير منها رغبته في أن يكون ضمن المرحلة الأولى من المجمع، أما المرحلة الثانية من مشروع «الأفنيوز» البحرين، فجار إنهاء التصاميم الخاصة بها.

الأفنيوز الرياض

وفي السعودية بدأت أعمال الحفر في «الأ?نيوز الرياض»، والمقرر افتتاحه خلال الربع الأخير من عام 2019، وتنفذه شركة «شمول القابضة»، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة المباني والتي تمتلك فيها ما نسبته 55 في المئة، وتبلغ مساحة المشروع 390 ألف متر مربع، ويتميز بموقع مطل على طريق الملك سلمان وطريق الملك فهد.

ويتضمن مساحة تأجيرية تبلغ 400 ألف متر مربع، ليعتبر بذلك أحد أكبر المجمعات التجارية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى أبراج تتضمن فندقين من فئة خمسة وأربعة نجوم وشققاً سكنية ومرافق صحية ومكاتب ومواقف سيارات تتسع لنحو 18 ألف سيارة، مما سيجعل منه الوجهة المفضلة للتسوق والترفيه والإقامة في المملكة العربية السعودية.

«الأفنيوز الخبر»

وأشار التقرير الى أن الشركة تدرس حاليا اعتماد تصاميم المجمع النهائية الذي تنوي افتتاحه في الربع الأخير من عام 2019، ويعتبر امتدادا لنموذج «الأ?نيوز» في الكويت من حيث التصميم ومكونات المشروع، وبشكل يتناسب مع احتياجات سكان المنطقة الشرقية من المملكة.

إقرار التوزيعة ومجلس جديد



في ختام أعمال الجمعية العمومية، وافق المساهمون على جميع بنود جدول الأعمال، وأبرزها تقريرا مجلس الإدارة ومراقبو الحسابات، والبيانات المالية المجمعة للشركة، كما وافقوا على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 10 فلوس للسهم، وتوزيع أسهم منحة مجانية بواقع 5 في المئة، كما اعتمدوا مكافأة أعضاء مجلس الإدارة بمبلغ 160 ألف دينار.

كما وافق المساهمون على توصية مجلس الإدارة بإقتطاع نسبة وقدرها 10 في المئة من صافي أرباح السنة لحساب الاحتياطي القانوني (الاجباري)، واقتطاع 10 في المئة من صافي الأرباح لحساب الاحتياطي العام (الاختياري). وفوض المساهمون مجلس الإدارة بشراء أو بيع أسهم الشركة، بما لا يجاوز 10في المئة من عدد اسهمها، وفقاً للقانون، وأخلوا طرف أعضاء مجلس الإدارة، كما أعادوا تعيين مراقبي الحسابات للسنة المالية التالية، وتفويض مجلس الإدارة بتحديد أتعابهم. وانتخبوا المساهمون مجلس إدارة جديداً للسنوات الثلاث المقبلة. وفاز كل من: محمد عبد العزيز الشايع، ومحمد عبداللطيف الشايع، وعبدالله عبداللطيف الشايع، وأيمن عبداللطيف الشايع، وعبدالعزيز عبدالله الشايع، وشركة المهن العالمية لمواد، ومعدات البناء، وشركة المشاريع العالمية القابضة، وشركة الشايع المتحدة، فيما فاز يوسف عبداللطيف الشايع كعضو احتياط أول، وناصر أحمد العصيمي كعضو احتياط ثان.