المعرض أقيم ضمن فعاليات «الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية»
المساجد القديمة... فنون معمارية ضاربة بجذورها في عمق التاريخ
1 يناير 1970
08:09 م
افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية معرض «المساجد القديمة في الإسلام»، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، ضمن فعاليات دولة الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية.
وتضمن المعرض صورا من مختلف أشكال الفنون المعمارية الإسلامية، التي أبدعها المسلمون عبر تاريخهم الممتد، والتي تشير إلى فنون معمارية ضاربة بجذورها في عمق التاريخ الإنساني.
وبهذه المناسبة قال رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية ورئيس اتحاد التشكيليين العرب عبدالرسول سلمان: «يأتي هذا المعرض ضمن أنشطة الجمعية ودورها في إبراز وجه الكويت الحضاري ويسرنا تعريف جانب من حضارتنا وثقافتنا الإسلامية إلى جمهورنا الكريم».
وأشار إلى دور فن العمارة في ظل الإسلام تعبيراً معمارياً جديداً إذ ربط هذا الفن المعماري بين المسجد والكعبة في مكة المكرمة وتزاوج التعبير المعماري الأول الذي أحسه ساكن البادية من صلته بالسماء من خلال صحن داره المكشوف مع التعبير الجديد المستوحى من صلة العابد بالأرض.
وأشار إلى ازدهار وانتشار حضارة العرب بفتحهم البلاد في المشرق والمغرب، وكانت العمارة أعظم مظاهر هذه الحضارة وذلك التقديم بما شيده الخلفاء، وما أقاموه من مدن ومساجد وقصور وحدائق وقلاع وحصون وأسوار. وكان الفن الإسلامي من أبدع وأدق وأروع الأمثلة حيث سار جنبا إلى جنب مع العمارة الإسلامية في المساجد والقصور، وغير ذلك من الروائع والتحف والآثار التي ظلت علامات في تاريخ الحضارة الإسلامية وشيوع الدين الإسلامي بما حققه المعماري المسلم من ابتكاره للمئذنة حتى يعلو صوت المؤذن وهو ينادي للصلاة على كل ما عداه من أصوات ويصبح نداء الله أكبر ملء الأسماء على طول المدى وعبر ذلك كله كانت تتطور القيم الجمالية ولكن من خلال وحدة التنوع التي مدت الفنون الإسلامية بما أغنى نماذجها المتنوعة وأوسع من دقة تفاصيلها، وكأن هناك روحاً هائمة هي التي تمزج تلك التكوينات وتباعد بينها من جديد، فكل تكوين منها يصح لأكثر من تأويل ويتأمله منها، وجميعها تختفي وتكشف في أن واحد عن سر ما تتضمنه من إمكانات وطاقات بلا حدود.
وذكر ان أعظم ما خلفه لنا فنانو الحضارة الإسلامية في الحقل المعماري هو تلك المساجد والمآذن والحصون والقصور العظيمة البديعة، وقد غلبت القبة والقوس على التصاميم المعمارية الإسلامية واستخدمت الزخارف بوفرة طبقاً لروح كل بلد من البلدان الإسلامية. وخير مثال على ذلك تلك الأعمدة والأقواس القوية في المسجد الجامع بقرطبة التي تترك في النفس انطباعاً يحبس الأنفاس لروعتها وعظمتها خلافاً لتصميم ضريح تاج محل المغولي الإسلامي بقبته التي يشعر الإنسان وكأنها خفيفة كفقاعة الهواء.