«تغنيه عن زيادة رأس المال أو إصدار صكوك»
الجراح لـ «الراي»: «الدولي» يتمتع بملاءة مالية ممتازة
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
05:42 ص
2016 عام مليء بالتحديات للمصارف إلا أننا متفائلون
رصيد حسابات المودعين يتخطى المليار دينار للمرة الأولى
أكد رئيس مجلس الإدارة في بنك الكويت الدولي، الشيخ محمد الجراح الصباح، لـ «الراي» أن البنك يتمتع بملاءة مالية ممتازة، تغنيه عن إصدار الصكوك أو زيادة رأس المال، وتغطي احتياجاته الائتمانية.
وأعرب الجراح خلال الجمعية العمومية للبنك، عن سعادته بالأداء المميز خلال العام 2015، لافتاً إلى أن «الدولي» حقق خلاله نقلات نوعية على أكثر من صعيد، بدءاً بارتفاع أصوله بنسبة 8 في المئة، لتبلغ 1.79 مليار دينار، مقارنة مع 1.66 مليار دينار بنهاية 2014.
وأكد أن هذه الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع حجم محفظة التمويل بنحو 100 مليون دينار، ليبلغ حجم هذه المحفظ 1.17 مليار دينار،تمثل 65 في المئة من إجمالي الأصول، مضيفا أن البنك يتمتع بسيولة، حيث بلغت قيمة النقد والنقد المعادل 397 مليون دينار.
ووعد الجراح مساهمي وعملاء البنك بالاستمرار في تنويع وتطوير خدماته ومنتجاته المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مبيناً أن الخطة الاستراتيجية الخمسية الواعدة حتى العام 2020، ترتكز على مجموعة من الأسس التي تأخذ بعين الاعتبار التطورات المتسارعة التي طرأت على البيئة التشغيلية للمصارف، وحالة اللا يقين التي من المتوقع أن تسود البيئة الاقتصادية خلال السنوات القليلة المقبلة، كما سيتم التركيز فيها على تحسين المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء، فضلا عن زيادة كفاءة وفاعلية عمليات البنك الداخلية.
وأشاد بالإنجازات التي حققها البنك خلال العام الماضي، بدءاً من تعزيز مركزه المالي، وتحسين جودة أصوله، وتعزيز حقوق مساهميه، وتحسين مؤشرات أدائه الرئيسية بصورة عامة، واصفاً هذه النتائج بـ «الطيبة» في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى ان هذه العوامل فاقمت من طبيعة ومستوى التحديات التي تواجهها البيئة التشغيلية للمصارف، غير أن البنك وبرغم كل تلك الظروف والتحديات القائمة، نجح في تحقيق نتائج إيجابية مميزة، طالت جميع مؤشراته المالية، وفي مقدمتها نمو أرباحه الصافية بنسبة 17 في المئة.
كما أشار إلى تحسّن جودة الأصول والأداء الإيجابي للبنك بشكل ملحوظ، الأمر الذي انعكس على نسبة التمويلات المتعثرة، والتي تراجعت بنسبة 71 في المئة، لتصل في المجمل إلى 1.43 في المئة، مقارنة مع نسبة 4.97 في المئة، ناهيك عن ارتفاع نسبة تغطية إجمالي المخصصات، لتصل إلى 199 في المئة، مقارنة مع 67 في المئة، وارتفاع نسبة تغطية إجمالي المخصصات والضمانات إلى327 في المئة، مقارنة مع 227 في المئة.
ولفت الجراح إلى تصاعد نسب التوزيعات على حسابات المودعين بالدينار بشكل مستمر منذ بداية عام 2015، حيث بلغ معدل العائد السنوي على وديعة «أرزاق» بالدينار نحو 1.2 في المئة في الربع الأول، ليرتفع إلى نسبة 1.5 في المئة في الربع الثاني، وواصل صعوده في الربع الثالث ليبلغ 1.8 في المئة، ثم استقر أخيرا عند نسبة في المئة 2.02 في الربع الرابع.
أداء مميز
أشار الجراح إلى ارتفاع رصيد حسابات المودعين ليتعدى المليار دينار للمرة الاولى في تاريخ «الدولي»، بالإضافة الى نجاح البنك خلال العام في الحصول على تمويل مرابحة مشترك طويل الأجل بمبلغ 320 مليون دولار (أي ما يعادل 97 مليون دينار)، في حين رتفعت حقوق المساهمين، لتصل إلى 248 مليون دينار بزيادة نسبتها 3 في المئة.
وبين أن البنك استمر في إدارة المخاطر بفعالية، فقد قام بتكوين مخصصات احترازية لتفادي أي انعكاسات سلبية قد تحدث نتيجة الأزمة الاقتصادية المتوقعة خلال العام 2016 حسب أفضل الممارسات المتحفظة في تحديد المخصصات، ونتيجة لذلك فقد ارتفع بند المخصصات، وخسائر الانخفاض في القيمة ليصل الى مبلغ 36.6 مليون دينار.
وأكد الجراح «ندرك ونعي جيداً التقلبات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وانعكاساتها المتوقعة على الاقتصاد المحلي، ما قد يجعل من العام 2016 عاما مليئا بالتحديات للمؤسسات المالية والمصرفية، إلا أننا في الوقت نفسه متفائلون، ونتطلع للمستقبل بإيجابية كبيرة، متسلحين بخططنا المدروسة وسياساتنا واستراتيجياتنا المحكمة، فضلا عن كوننا مدعومين ومعززين بثقة كوادرنا وموظفينا الراسخة، وقدرتهم على تنفيذ خططنا المستقبلية بنجاح واقتدار، قاطعين على أنفسنا عهدا أمام مساهمينا ببذل قصارى جهدنا لمواصلة مسيرة النجاح والتألق، والاستمرار في تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية نحو تحقيق أهدافنا المستقبلية وتنمية أصولنا كبنك إسلامي رائد».
الإيرادات والمصروفات
عزا الجراح نتائج البنك الإيجابية، وفي مقدمتها التحسن الملحوظ في مؤشراته المالية، إلى الجهود الاستثنائية التي بذلها مجلس إدارة البنك وإدارته التنفيذية، وإلى حرصهم على تسخير جميع طاقاته وموارده البشرية والمادية لتحسين نتائجه المالية، ما أثمر عن زيادة الإيرادات، والارتقاء بمؤشرات الرقابة على المصروفات وتحسينها.
وأشار إلى نمو إيرادات التمويل بنسبة 17 في المئة، وبواقع 9.2 مليون دينار، لتبلغ في المجمل نحو 63.2 مليون دينار، مقارنة مع 54 مليون دينار في العام الماضي، ناهيك عن ارتفاع إيرادات الاستثمار بنحو 1.1 مليون دينار، لتصل إلى 5.4 مليون دينار، وبنسبة نمو بلغت 25 في المئة، مقارنة بمستوياتها البالغة 4.3 مليون دينار في العام الماضي، فيما بلغ إجمالي مصروفات التشغيل نحو 26.8 مليون دينار، وبزيادة قدرها 6 في المئة فقط.
كما استمر البنك بالحفاظ على معدلات ممتازة لمعيار كفاية رأس المال طبقا لتعليمات بنك الكويت المركزي بخصوص (بازل 3)، حيث بلغ 21.7 في المئة، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى المطلوب من قبل «المركزي»، والبالغ 12.5 في المئة، فيما بلغ معيار الرفع المالي 10.8 في المئة.
استراتيجية خمسية
أكد الجراح أن البنك شرع فعلاً في تطبيق استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة، والتي استهلها بتعزيز قاعدة الهيكلة خلال عام 2015، ومراجعة وتحسين جميع أنشطته وعملياته التي انعكست إيجابا على مخرجاته ومؤشراته المالية، مؤكدا أن المرحلة الثانية من تنفيذ الخطة الاستراتيجية والممتدة طوال عام 2016، سيتم التركيز فيها على تحسين المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء، فضلا عن زيادة كفاءة وفاعلية عمليات البنك الداخلية.
إقرار توزيع 9 نقداً
وافق المساهمون على بنود جدول العمال كافة، وأبرزها تقرير مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات وهيئة الرقابة الشرعية، والحسابات الختامية.
كما أقروا توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 9 فلوس للسهم، ومنح مكافأة لرئيس مجلس الإدارة بمبلغ 100 ألف دينار، ومبلغ 300 ألف دينار لأعضاء مجلس الإدارة. كما وافقوا على منح تعويض شهري بمبلغ 12 ألف دينار لرئيس مجلس الادارة حتى انعقاد الجمعية العمومية المقبلة. وبرأ المساهمون أعضاء مجلس الادارة، وأعادوا تعيين مراقبي الحسابات وهيئة الرقابة الشرعية للسنة المالية التالية. وانتخب المساهمون أعضاء مجلس الإدارة للسنوات الثلاث المقبلة. وفاز كل من: الشيخ محمد جراح الصباح، رائد جواد بوخمسين، أنور جواد بوخمسين، الدكتور حيدر حسن الجمعة، نجاة حمد السويدي، جاسم حسن زينل، بالإضافة إلى الدكتور عبدالله عبد الصمد معرفي، صالح سليمان الطراد، وأحمد ابراهيم العصفور، فيما فاز طارق صالح بوخمسين كعضو احتياط.